Note: English translation is not 100% accurate
التضخم يحافظ على وتيرته البطيئة عند 2.1% على أساس سنوي
«الوطني»: توقعات بتراجع نمو الاقتصاد السعودي إلى 2.8% في 2015
8 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني انه ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد السعودي إلى 2.8% في 2015 من 3.6% في 2014، كما من المحتمل ان يستقر الناتج النفطي، فيما يتوقع أن يعتدل نمو القطاع غير النفطي، إلا انه سيبقى صحيا، وذلك في ظل البيئة المالية الانكماشية إثر تراجع أسعار النفط، ولكن مع تجاوز قيمة الاحتياطات الحكومية 730 مليار دولار وتدني الدين الحكومي، أصبح بمقدور السلطات المالية ان تعتمد سياسات أكثر توسعية في ظل البيئة الحالية لتستمر في دعم الاقتصاد المحلي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والإنفاق على خطة التنمية، على الرغم من العجز المتوقع في ميزانية العامين 2015 و2016. ويظل كل من الاستثمار في قطاع التعليم والقطاع الخاص وتعزيز معدلات التوظيف أهم أولويات الحكومة. ومن المفترض أن يحافظ نشاط قطاع المستهلك على قوته مدعوما باستمرار نمو الائتمان الذي من المحتمل أن يسجل بدوره تباطؤا عن الأعوام الماضية متأثرا بتراجع أسعار النفط.في الوقت نفسه، تشهد وتيرة التضخم ركودا لاسيما في أسعار المواد الغذائية العالمية. ومن المفترض أن يساهم فتح المجال للاستثمار الأجنبي في السوق السعودية للأسهم في إنعاش الثقة ودعم أسعار الأصول. ومن المتوقع أن يشهد القطاع النفطي استقرارا خلال 2015 بعكس أدائه في 2014 بعدما نما بواقع 0.8% بدعم من زيادة الإنتاج النفطي وإنشاء محطة تكرير جديدة في الجبيل.وبين التقرير ان الإنفاق الحكومي سيحافظ على قوته وسيستمر في دعم الاقتصاد المحلي على الرغم من التوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد غير النفطي نتيجة انكماش البيئة المالية.ومن المتوقع أن يسجل القطاع غير النفطي نموا بواقع 4.5% إلى 4.6% خلال العالمين 2015 و2016 مقارنة في 5.1% في العام 2014 مدعوما بالخطة الحكومية لتنويع مصادر الدخل والاستثمار التي تقدر قيمتها بنحو 1.1 تريليون دولار، والتي تهدف إلى إنعاش سوق العمل والطلب الاستهلاكي والقطاع الخاص. وتشير العديد من مؤشرات نشاط المشاريع وقطاع المستهلك إلى قوة القطاع غير النفطي. وحافظت مبيعات أجهزة نقاط البيع والسحوبات النقدية على معدلات نموها المرتفعة، حيث نمت في فبراير بواقع 42.5% و43.4% على أساس سنوي على التوالي.كما حافظ المؤشر العام لمديري المشتريات البالغ 60.1 في مارس على مستوى يفوق 50.0 بفارق مريح، مع تسجيل شركات القطاع الخاص زيادات جيدة في كل من الطلبات الجديدة وطلبات التصدير والتوظيف، كما استمر نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بالزيادة، على الرغم من اعتداله خلال الأشهر الـ 4 الأخيرة، ليسجل وتيرة قوية بلغت 11.4% على أساس سنوي في فبراير.ومن المتوقع ان يحافظ معدل التضخم على وتيرته البطيئة في العام 2015 ليصل إلى 2.1% على أساس سنوي، وذلك بعد أن تراجع للشهر الخامس على التوالي في فبراير. وقد شهدت معظم الضغوط التضخمية في مؤشر السعودية لتكلفة المعيشة والإسكان والنقل تراجعا نسبيا. وبينما من المتوقع أن يتسبب مكون الإسكان في رفع الضغوطات التضخمية على المدى القريب والمتوسط نتيجة التراجع المستمر في عدد الوحدات السكنية المتوافرة، إلا أنه من المتوقع في المقابل أن يشهد معدل التضخم العام ركودا نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية وأسعار السلع، الأمر الذي سيساهم في اعتدال البيئة المالية والنقدية وتراجع تكلفة الواردات، وذلك على خلفية قوة الدولار الأميركي.وبصفة عامة، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم العام 2.4% في المتوسط خلال العام 2015، وأن يسجل أيضا ارتفاعا طفيفا خلال العام القادم ليصل إلى 2.6%. وعلى الرغم من تسجيل السعودية العجز المالي الثالث على التوالي منذ العام 2002، فقد أكدت السلطات السعودية نيتها الالتزام بحماية الاقتصاد من أثر تراجع أسعار النفط، وذلك بعد أن أعلنت عن ميزانيتها التوسعية للعام 2015، إضافة إلى حزمة جديدة من الإنفاق بقيمة 32 مليار دولار.
وبينما تتوقع ميزانية العام 2015 تسجيل عجز مالي بواقع 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي على خلفية تراجع الإيرادات بواقع 16.4% وارتفاع الإنفاق بواقع 0.6% مقارنة بميزانية العام الماضي، إلا أنه من الممكن أن تأتي النتائج الفعلية بصورة مختلفة.
ففيما يخص الإيرادات، من المتوقع أن يؤدي التراجع في أسعار النفط وثبات وتيرة الإنتاج إلى تراجع الإيرادات المالية بأكثر من 30% مقارنة بالعام الماضي.
وفي المقابل، من المتوقع أن ترتفع المصروفات بواقع 10.6% نتيجة صرف راتب شهرين بالإضافة إلى تأثير الشهر الهجري الثالث عشر.
وعادة ما تجاوز الإنفاق الهدف المحدد في الميزانية بواقع 27% في المتوسط خلال السنوات الـ 5 الماضية، ومن المفترض أن يستمر ذلك في العام 2015 ولكن بصورة محصورة، وذلك نتيجة الترشيد في الإنفاق الرأسمالي غير الأساسي. ومن غير المحتمل ان يتم خفض الإنفاق بشكل كبير لدور الحكومة المهم في دعم الاقتصاد السعودي.
وبالنتيجة، قد يبلغ العجز في الميزانية 16% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2015. ولكن الحكومة تمتلك احتياطيات مالية كافية تمكنها من تمويل العجز والحفاظ على وتيرة الإنفاق في ظل تراجع أسعار النفط، إذ انها تمتلك ودائع حكومية بقيمة تتجاوز 400 مليار دولار وأصولا احتياطية في البنك المركزي كافية لتغطية تكلفة سنتين من الإنفاق الحكومي و3 سنوات من الإيرادات (عند مستويات العام 2014) على التوالي.
كما تراجع الدين الحكومي إلى أقل من 2% من الناتج المحلي الإجمالي ليوفر بذلك للحكومة فرصة إصدار سندات الدين لتمويل العجز.