Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: 3.67% ارتفاعاً في القيمة السوقية للشركات بالنصف الأول وسط تماسك الأداء
1 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
ذكر التقرير النصفي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى النصف الأول من العام 2009 على ارتفاع بسيط نسبته 3.83% مقارنة بإقفال العام السابق، إذ أدى تراجع السوق في الأيام الأخيرة من شهر يونيو إلى تقليص مكاسبه التي حققها خلال الربع الثاني من العام والتي وصلت إلى 7.56%، فبعد التراجعات الحادة التي شهدها السوق منذ ظهور تداعيات الأزمة المالية العالمية بشكل واضح في الربع الأخير من العام السابق، أظهر السوق تماسكا في أدائه خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ استطاع أن يحقق في شهر مارس نموا شهريا للمرة الأولى بعد ثمانية أشهر من التراجع المتواصل، ومن ثم شهد السوق نشاطا كبيرا خلال الأشهر التالية تمكن على إثره من تعويض جميع خسائر العام الحالي وتجاوز مستويات سنة 2008، وجاء تحسن أداء السوق بالتزامن مع استقرار أسواق المال العالمية وتسجيلها للمكاسب بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط والتي تجاوزت في الربع الثاني من السنة حاجز الـ 70 دولارا، أي بنسبة نمو تقارب 100% من أدنى مستوى وصلت إليه خلال الأزمة. وعلى الرغم من تأثر السوق بالتطورات الاقتصادية العالمية، إلا أن الأحداث السياسية المحلية لعبت دورا أساسيا في حركة السوق خلال النصف الأول من السنة نظرا لحساسية المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الكويتي وتأثره الكبير بالمعطيات السياسية المحلية، إذ كانت التطورات السياسية إحدى الأسباب المباشرة لتراجع السوق في بعض الأوقات والمحرك الرئيسي للارتفاعات التي سجلها السوق في أوقات أخرى.
التداولات الشهريةوقال التقرير ان السوق سجل تراجعا في أول أشهر العام 2009، حيث انخفضت مؤشراته الرئيسية بشكل شبه متواصل خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يناير بسبب تدهور أسعار الأسهم المدرجة، خصوصا القيادية منها وسط ضعف ملحوظ في نشاط التداول. ويعود السبب في تلك التراجعات بشكل أساسي إلى فقدان الثقة حينها في إمكانية إنقاذ السوق من أزمته، ما انعكس بشكل واضح على حركة التداول من خلال سيطرة عمليات البيع على تحركات المتداولين في مقابل إحجام واضح عن الشراء. إلا أن السوق استطاع أن يتماسك في الأسبوع الأخير من الشهر والذي شهد حراكا حكوميا جديا للخروج من نفق الأزمة التي يمر بها الاقتصاد الكويتي، فحظي السوق بجرعة من التفاؤل، تمكن على أثرها من أن يحقق مكاسب جيدة، معوضا بذلك جزءا لا بأس به من الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال الأسابيع السابقة.
وعلى الرغم من استمرار تراجع السوق خلال شهر فبراير، لفت التقرير الى أن حدة الخسائر المتكبدة خفت بشكل ملحوظ، وقد كان التذبذب هو السمة الأبرز لتداولات فبراير، حيث لعبت المضاربات دورا فاعلا في نشاط السوق فيما تنوعت العمليات بين الأسهم القيادية والأسهم الصغيرة، وذلك في الوقت الذي سيطر فيه الترقب على مجريات التداول وخصوصا فيما يتعلق بتطورات مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي الذي أقره مجلس الوزراء في الأسبوع الأول من الشهر وأحاله إلى مجلس الأمة، هذا وساهم تبادل النشاط بين الشراء والبيع في استقرار أداء السوق إلى حد ما، حيث تحركت مؤشرات السوق الرئيسية خلال الشهر ضمن نطاق أضيق مما كانت تشهده من حركة في الأشهر السابقة.
وقال التقرير ان السوق استمر في التذبذب خلال الشهر الثالث من السنة إلا أن تذبذبه كان صعوديا، فتمكن السوق بذلك من أن يسجل مكاسب شهرية مع نهاية مارس للمرة الأولى منذ شهر يونيو من العام الماضي، وقد عكس تأرجح أداء السوق خلال مارس استمرار هيمنة المضاربات على مجريات التداول كنتيجة لسيطرة الترقب على تحركات المتداولين لأية تطورات قد تطرأ على الصعيدين السياسي والاقتصادي المحليين بشكل عام وعلى صعيد أداء الشركات المدرجة في السوق بشكل خاص، فقد لعبت الأحداث السياسية المحلية الدور الأبرز في تداولات الشهر، بدءا من متابعة المتعاملين لتطورات الأزمة ما بين الحكومة ومجلس الأمة، ومن ثم تقديم الحكومة لاستقالتها وصولا إلى إعلان صاحب السمو الأمير حل المجلس ودعوته لإجراء انتخابات برلمانية جديدة.
وأشار الى ان السوق واصل صعوده في شهر أبريل مسجلا مكاسب فاقت تلك المحققة في شهر مارس السابق، وجاءت ارتفاعات السوق خلال أبريل بعد أن تفاعل المتعاملون بشكل إيجابي مع مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، منها إصدار مجلس الوزراء للائحة التنفيذية لقانون تعزيز الاستقرار المالي بعد وقت قصير من إقراره بمرسوم ضرورة، والتأثير الإيجابي الذي تركته قرارات مجموعة العشرين على أسواق الأسهم العالمية والإقليمية.
وفي مايو، قال التقرير ان السوق استمر في الارتفاع مسجلا مكاسب للشهر الثالث على التوالي، فتمكنت مؤشراته الرئيسية بذلك من تعويض كل الخسائر التي لحقت بها في العام الحالي لتتجاوز بعدها مستويات العام 2008. هذا وكان الحذر والترقب حاضرين بقوة في تحركات المتعاملين، ما جعل صعود السوق خلال مايو متذبذبا، إذ راقب المتداولون عن كثب التطورات على أكثر من صعيد، بدءا من نتائج الشركات المدرجة لفترة الربع الأول من العام الحالي، ومن ثم الانشغال بالانتخابات النيابية ونتائجها، وصولا إلى تشكيلة مجلس الوزراء الجديدة. وقد قام بنك الكويت المركزي خلال الشهر بتخفيض سعر الخصم مرة أخرى بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3%، ليصل إجمالي ما تم تخفيضه منذ بداية الأزمة المالية إلى 275 نقطة أساس.
وبين ان سوق الكويت للأوراق المالية بدأ يفقد قوته الدافعة في شهر يونيو، فبعد أن سجل في الأسبوع الأول من الشهر مكاسب إضافية بدعم من استمرار أجواء التفاؤل، أخذ السوق بالتذبذب في ظل غياب محفزات نمو جديدة، إلا أنه استطاع على مدى أسبوعين من التأرجح أن يتماسك ويحافظ على مكاسبه المحققة رغم التأثير الواضح لعمليات البيع والتراجع في مستويات التداول. غير أن الثلث الأخير من الشهر شهد ارتفاعا واضحا في وتيرة عمليات البيع ما أدى إلى تكبد مؤشرات السوق الرئيسية لخسائر يومية كبيرة أفقدته جزءا من مكاسبه السنوية. وقد ترافق انخفاض السوق مع تراجعات حادة سجلتها أسواق في المنطقة والعالم على إثر تقارير شككت في سرعة تعافي الاقتصاديات من آثار الأزمة المالية وعودتها لتحقيق النمو، فيما استمر ترقب المتعاملين بسوق الكويت للأوراق المالية للتطورات المحلية على الصعيد السياسي وسط تخوف من عودة أجواء التأزيم من جديد.
أداء مؤشرات السوقوألمح التقرير الي ان المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية أقفل بنهاية النصف الأول من 2009 عند 8.080.3 نقطة مرتفعا بنسبة 3.83% عن إقفال العام الماضي، في حين نما المؤشر الوزني بنسبة 10.38%، إذ أنهى تداولات النصف الأول عند 448.90 نقطة.
هذا ووصل المؤشر السعري إلى أدنى مستوى له خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية يوم 1 مارس حين أقفل عند 6.391.5 نقطة بنسبة تراجع بلغت 17.87% عن إقفال العام 2008، في حين بلغ أدنى إغلاق للمؤشر الوزني 315.76 نقطة يوم 22 يناير بتراجع نسبته 22.36% من بداية 2007.
من ناحية، وصل المؤشر السعري إلى أعلى مستوى له خلال العام الحالي يوم 3 يونيو عندما أقفل عند 8.371.1 نقطة بنسبة نمو سنوية بلغت 7.56%، بينما وصل المؤشر الوزني يوم 15 يونيو إلى أعلى مستوياته للعام عندما أقفل عند 463.66 بنمو نسبته 14.01%. وسجلت أربعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نموا في مؤشراتها بنهاية النصف الأول من العام 2009 مقارنة بإقفالات السنة الماضية، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية. وتصدر قطاع الأغذية القطاعات الرابحة حيث أقفل مؤشره عند 4.692.1 نقطة مرتفعا بنسبة 35.73%، تبعه قطاع الصناعة في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 15.70% بعد أن أغلق عند 5.884.9 نقطة، ثم قطاع الشركات غير الكويتية ثالثا مع نمو مؤشره بنسبة 11.93% مقفلا عند 8.854.0 نقطة.
القيمة الرأسماليةوذكر التقرير ان القيمة السوقية لإجمالي الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية ارتفعت بنسبة 3.67%، حيث وصلت في آخر يوم تداول من النصف الأول إلى 34.11 مليار دينار. مسجلة نموا بمقدار 1.21 مليار دينار. عن قيمة السوق بنهاية العام 2008 والتي بلغت آنذاك 32.90 مليار دينار.
من ناحية أخرى، قال التقرير ان القيمة الرأسمالية لـ 4 قطاعات من السوق نمت مقابل تراجعها للقطاعات الـ 4 الباقية. وقد تصدر قطاع الأغذية لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 21.92% بعد أن وصلت إلى 730.81 مليون دينار، جاء بعده قطاع الخدمات الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 9.27 مليارات دينار، مسجلا نموا نسبته 21.49%، وحل قطاع الصناعة ثالثا لجهة نسبة النمو، والتي بلغت 9.30% لتصل قيمته الرأسمالية إلى 2.81 مليار دينار.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )