Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: استمرار التضخم في الهند
13 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
أصدرت الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية تقريرها الأسبوعي الذي تناول مستويات التضخم في الهند، حيث أشار التقرير إلى أن الأسعار في الهند لاتزال تتخذ منحى تنازليا.
وبعد أن ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 8% تقريبا على الأساس السنوي في فبراير 2014، كانت نسبة زيادتها بعد عام 5% فقط، بحسب مؤشر أسعار المستهلك (CPI).وأضاف التقرير أن هذا الأمر ينطبق على سعر منتجات الجملة، التي تقاس بمؤشر أسعار الجملة (WPI)، إذ هبط المؤشر بنسبة تزيد على 5% خلال النصف الأول من العام الماضي ليبلغ -2.1% في فبراير.
أما أسعار المستهلك، فوصلت إلى القاع في الأشهر القليلة الماضية، بعد أن انخفضت بمعدل 3.5% في نوفمبر على الأساس السنوي، هذا وتابعت أسعار الجملة تراجعها، ويعزى السبب الرئيسي في ذلك إلى هبوط أسعار الطاقة، التي بدأت بالتراجع في شهر يونيو من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن معظم استهلاك الهند من الطاقة مستورد. وبما أن الحكومة تدعم الوقود فإن هذا الأمر يجعله عرضة لمخاطر أسعار النفط والغاز.
وبشكل عام، يجب أن تؤثر أي حركة لأسعار الجملة على أسعار السلع الاستهلاكية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، لكنها لم تتجسد على أرض الواقع خلال الأشهر القليلة الماضية في الهند.
وبينما انكمشت أسعار بيع الكهرباء والوقود بالجملة بنسبة 14.7% على الأساس السنوي في فبراير، تابعت أسعار الطاقة التي يشتريها المستهلكون ارتفاعها بنسبة 2.6% على الأساس السنوي، هذه الزيادة نجمت خلال الأشهر القليلة الماضية. ويدل هذا الاختلاف على أن وحدات التوزيع والتجزئة لسلسلة العرض تزيد من هوامش الربحية.أما التضخم الجوهري الذي يستثني الطاقة والغذاء، وأكثر مكونات الأسعار تقلبا، فانخفض بشكل طفيف في مؤشري أسعار المستهلك وأسعار الجملة.
ومع ذلك، بدأت أسعار الغذاء بالارتفاع في المؤشرين الأمر الذي خلق مصدرا جديدا للتضخم، لاسيما في مؤشر أسعار المستهلك الذي يشكل أكثر من 45% من السلة.
في غضون ذلك، أتاح انخفاض الأسعار فرصة أمام بنك الاحتياطي الهندي لتطبيق سياسات أكثر مرونة، لجأ إليها البنك قبل ذلك مرتين وذلك في الربع الأخير من خلال تخفيض معدل الريبو، وهو المعدل الذي يقرض بنك الاحتياطي الهندي عنده البنوك لليلة واحدة، وقلص المعدل 50 نقطة أساس ليبلغ 7.5%. ورغم ذلك، خلال اجتماعه الأخير الأسبوع الماضي لبحث السياسة، اتخذ البنك المركزي مركزا أكثر تحوطا، وفي الوقت ذاته استمر في موقفه المتساهل، عبر الحفاظ على معدل الريبو ونسبة احتياطي النقد من دون تغيير، بما يتوافق مع التوقعات. وزعم محافظ بنك الاحتياطي الهندي، راغورام راجان أن السياسة النقدية قد تظل مرنة خلال الأشهر المقبلة، لكن إجراءات السياسة قد تعتمد على البيانات.
والأهم من هذا هو أن العوامل التالية قد تظهر مؤشرات تقدم قبل أن يلجأ البنك المركزي لمزيد من تخفيف السياسة، إذ قد تنخفض معدلات الإقراض المصرفي بنسب أكثر بحيث تتوافق مع معدلات السياسة النقدية، أما تضخم أسعار الغذاء فيحتاج إلى الاحتواء، وعلى الحكومة أن تعالج معايير العرض وتستأنف المشاريع المتوقفة، بانتظار اتضاح اتجاهات السياسة النقدية الأميركية.
من جانب آخر، ورغم الأسعار المنخفضة الحالية، لم تنته مشكلة مستويات التضخم المرتفعة الزمنة.
ويقول التقرير إن التراجع الأخير ناجم عن عوامل تقلبات اقتصادية خارجية، مثل انخفاض أسعار الطاقة عالميا، الأمر الذي قد ينعكس عما قريب.
أما المشكلة الهيكلية لمستويات تضخم أسعار الغذاء فلم يتم معالجتها حتى الآن، إذ لاتزال الهند تفتقر إلى البنية التحتية الملائمة لاستيعاب نقل المنتجات بسلاسة.
إلى جانب هذا، يرتبط تضخم أسعار الغذاء كثيرا بعوامل غير موسمية مثل الجفاف غير المتوقع وهطول الأمطار بغزارة.
على سبيل المثال، كانت أمطار فصل الشتاء هذا العام أكثر غزارة من السابق، أي أعلى بحوالي 20% في معظم الولايات، الأمر الذي يفرض مخاطر على تضخم أسعار الغذاء في الأشهر القليلة المقبلة. وتحتاج الحكومة من ناحيتها حتى الآن إلى حل مشكلة قصور البنية التحتية.
أخيرا، وبغض النظر عن التطورات المحلية، من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي معدل الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، الأمر الذي يحمل تأثيرا كبيرا على الروبية الهندية، وقد يجبر البنك المركزي على إلغاء إجراءات السياسة. وبشكل عام، يعتمد التضخم في الهند جزئيا على عوامل خارجة عن إرادته، مثل أسعار النفط العالمية والطقس.
لكن الأسعار المنخفضة حاليا تعطي السلطات المجال لحل الجزء الآخر من العوامل، مثل إصلاح الفجوة الكبيرة في قطاع البنية التحتية.
إلى هذا، يخلص التقرير إلى أن الهند لاتزال واحدة من بضعة اقتصاديات كبرى قد تشهد ارتفاعا بمستويات النمو في 2015، الأمر الذي سيمنح مستثمرين عوائد من الصعب تحصيلها في بلد آخر في السياق الحالي لانخفاض أسعار الطاقة ومعدلات الفائدة.