Note: English translation is not 100% accurate
متأثرة بالتطورات الجيوسياسية ومخزون النفط الأميركي
«الوطني»: مكاسب نفط فبراير تتبدد.. وتهبط في مارس
14 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
تراجع إنتاج «أوپيك» في فبراير إلى 30.2 مليون برميل يومياً على خلفية انقطاع الإنتاج في ليبيا والعراق
13% هبوطاً بأسعار برنت خلال مارس لينهي الشهر عند 53.9 دولاراً للبرميل
وكالة الطاقة ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي في 2015 بـ 75 ألف برميلقال تقرير صادر عن البنك الوطني ان مكاسب أسعار النفط المحققة في فبراير تبددت، وعادت إلى التراجع خلال مارس على خلفية ارتفاع المخزون النفطي التجاري الذي أثر سلبا على ثقة السوق وأدائه.وتراجع سعر مزيج برنت بنحو 8 دولارات للبرميل أو 13% ليصل إلى 53.9 دولارا للبرميل بحلول نهاية مارس.كما تراجع أيضا مزيج غرب تكساس المتوسط بواقع 2 دولار للبرميل خلال الشهر ليستقر عند 47.7 دولارا للبرميل. كما تراجع سعر خام التصدير الكويتي بواقع 5.8 دولارات للبرميل لينهي الشهر عند 49.2 دولارا للبرميل في الواحد والثلاثين من مارس.
كما شهد شهر مارس عودة بعض التطورات الجيوسياسية التي لعبت دورا في التأثير على أسعار النفط، حيث ارتفع سعر مزيج برنت إلى ما يقارب 6% بعد التطورات في اليمن في 25 و26 مارس. وظهرت بعض المخاوف في الأسواق بشأن المخاطر التي قد يواجهها انتاج المنطقة للنفط، مثل فقدان النفط اليمني، والأهم من ذلك إغلاق مضيق باب المندب الذي يقع بين اليمن وجيبوتي. فهذا المضيق يشهد عبور 4 ملايين برميل يوميا معظمها تابعة للنفط الخليجي إلى قناة السويس والأسواق الغربية.إلا أن المخاطر قد تراجعت بعد الإعلان عن حماية مسار عبور الناقلات.
في الوقت نفسه، وبينما يقترب الموعد النهائي للاتفاق بين مجموعة الخمسة زائد واحد وإيران، يقوم المتداولون باستقراء الأحداث التي قد تطرأ على خلفية تلك الاتفاقية، وإمكانية عودة انتاج النفط الإيراني الضخم للأسواق التي تشهد حاليا وفرة في مستويات الانتاج، وذلك في حال رفع العقوبات.وتقف الصادرات النفطية الإيرانية حاليا عند نصف مستوياتها للعام 2011 عند ما يقارب 1.1 مليون برميل يوميا. وتشير التوقعات الى أن كمية النفط الإيراني الذي سيعود للأسواق العالمية خلال عام واحد من التوقيع على الاتفاقية الدائمة في يونيو تتراوح ما بين 500 ألف و750 ألف برميل يوميا.
استمرار ارتفاع المخزون النفطي التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي وأميركا على خلفية فائض الإنتاج
استمر المخزون النفطي التجاري في الزيادة خلال شهر مارس لتتراجع أسعار النفط على المدى المتوسط والطويل.وتراوحت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت في الواحد والثلاثين من مارس بين 60.8 و68.9 دولارا للبرميل لأسعار التوصيل لشهر ديسمبر من العام 2015 إلى 2017 متراجعة عن نطاق تداولاتها في نهاية شهر فبراير التي تراوحت ما بين 74 و86 دولارا للبرميل. وبينما استمر مخزون النفط لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الارتفاع ليتجاوز متوسطه الموسمي إلى 2.791 مليون برميل يوميا في فبراير (وفق معلومات مستقاة من الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة) إلا أن المخزون الأميركي قد شهد ارتفاعا أكثر حدة في مستوياته. فقد سجل المخزون الأميركي زيادة بلغت أكثر من 24% على أساس سنوي ليصل إلى 471 مليون برميل يوميا في السابع والعشرين من مارس.وبلغ المخزون في كوشينغ في ولاية أوكلاهوما الذي يعتبر نقطة مهمة في تسعير مزيج غرب تكساس المتوسط أعلى مستوى له متجاوزا 54.4 مليون برميل. وارتفع مخزون النفط الأميركي بشكل كبير على خلفية تراجع انتاج المصافي وقوة نمو الانتاج المحلي واستمرار الواردات الأميركية.ومن المفترض أن ترتفع مستويات المخزون النفطي بشكل أكبر في بداية موسم الصيانة لفصل الربيع الذي عادة ما يشهد ارتفاعا في المخزون، بالإضافة إلى تراجع الضغوطات على أسعار النفط لاسيما سعر مزيج غرب تكساس المتوسط.
النمو العالمي
رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بشأن نمو الطلب العالمي للعام 2015 بواقع 75 ألف برميل يوميا ليصل إلى مليون برميل يوميا. وقد جاءت هذه التوقعات على خلفية تحسن الطلب العالمي خلال الربع الأخير من العام 2014 والربع الأول من العام 2015، الذي جاء بدوره على عكس التوقعات نتيجة تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية، بالإضافة إلى موجات الصقيع التي عصفت بالنصف الشمالي من الكرة الأرضية وتأثيرا قاعديا من العام 2013.ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بشكل أكبر خلال العام 2015 بواقع 3.7%، الأمر الذي سيشكل دعما لنمو الطلب ليصل إلى 93.5 مليون برميل يوميا في العام 2015، مسجلا زيادة بواقع 1% من العام 2014.
إنتاج أوپيك
تراجع انتاج أوپيك خلال شهر فبراير إلى أقل مستوى له منذ عامين ليصل إلى 30.2 مليون برميل يوميا وفق بيانات منظمة أوپيك المستقاة بشكل رئيسي ومباشر من مصادر وطنية. ويعود التراجع الذي بلغ 330 ألف برميل يوميا مقارنة بشهر يناير بشكل رئيسي إلى انقطاع الانتاج في ليبيا والعراق.فقد تراجع انتاج ليبيا بصورة أكبر ليصل إلى 341 ألف برميل يوميا في فبراير متأثرا بالنزاعات المحلية.وفقدت ليبيا ثلثي انتاجها بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أكتوبر الماضي بلغ 900 ألف برميل يوميا.
في الوقت نفسه، تراجع انتاج العراق خلال الشهر بنحو 260 ألف برميل يوميا ليصل إلى 2.7 مليون برميل يوميا، نتيجة القيود على التخزين في مناطق صهاريج التخزين الجنوبية وسوء الطقس في شط العرب.ويعد هذا التراجع في الانتاج العراقي، الثاني على التوالي منذ شهر ديسمبر الذي شهد بلوغ الإنتاج أعلى مستوى له منذ خمسة وثلاثين عاما عند 3.6 مليون برميل يوميا، وفق مصادر ثانوية لمنظمة أوپيك.
وتراجع أيضا انتاج السعودية خلال شهر فبراير بواقع 44 ألف برميل يوميا ليصل إلى 9.6 ملايين برميل يوميا.ولكن السعودية التزمت بخطتها لحماية الحصة السوقية، محافظة على ثبات انتاجها تماشيا مع قرار أوپيك بالامتناع عن خفض الانتاج إلى أقل من هدف الانتاج الرسمي للمنظمة. إذ جاءت بعض الزيادات في الانتاج من حقول نفطية أخرى لتعوض التراجع الذي بلغ 300 ألف برميل يوميا في حقل الخفجي النفطي الواقع في المنطقة المحايدة والذي تتقاسمه الكويت والسعودية بالتساوي.
وفيما زاد انتاج أوپيك على 30 مليون برميل يوميا للشهر العاشر على التوالي خلال شهر فبراير، الا ان التحسن في نمو الطلب العالمي على النفط قد يقلص تقديرات الفارق بين الانتاج المطلوب من المنظمة لتوازن السوق وانتاجها الفعلي إلى 0.7 مليون برميل يوميا. الأمر الذي سيحتم على أوپيك خفض انتاجها بواقع 0.7 مليون برميل يوميا ليصل إلى 29.5 مليون برميل يوميا في حال ارادت تحقيق توازن في السوق.والجدير ذكره ان انتاج أوپيك قد فاق الانتاج المطلوب لتوازن السوق بحوالي 1.2 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني من العام 2014.
إنتاج الدول من خارج أوپيك
ارتفع انتاج الدول من خارج منظمة أوپيك خلال شهر فبراير بواقع 1.4 مليون برميل يوميا ليصل إلى 75.3 مليون برميل يوميا، مدعوما بقوة انتاج أميركا الشمالية الذي يستمر في التعويض عن انقطاع الانتاج في أماكن أخرى. فقد بلغ إجمالي انتاج أميركا للنفط 9.4 ملايين برميل يوميا، مسجلا زيادة بلغت 15% على أساس سنوي، وفق وكالة الطاقة الدولية. ويشكل انتاج النفط الصخري 5.6 ملايين برميل يوميا أو 59% تقريبا من إجمالي الانتاج. وبشكل إجمالي شهري، لم يتراجع الانتاج بصورة كبيرة خلال مارس على الرغم من تراجع عدد حفارات التنقيب الفعالة بنسبة 49.5%، بعد أن بلغ العدد أعلى مستوى له في أكتوبر، بالإضافة إلى تراجع تصاريح التنقيب. وقد يتراوح الخفض في المصروفات الرأسمالية بين 20% و40% هذا العام، على عكس ابريل الذي تشير بياناته الأولية التي أصدرتها وكالة الطاقة الدولية في الثاني من ابريل الى تراجع انتاج أميركا من مستوياته للأسابيع الماضية، ليصل إلى 36 ألف برميل يوميا.وكانت قد أشارت وكالة الطاقة الدولية سابقا إلى تقريرها عن انتاج عمليات التنقيب لشهر مارس أنها تتوقع تراجع انتاج النفط الصخري في ثلاث مناطق: «إيجل فورد» و«أحافير نيوبارا» و«حقل باكن» خلال مارس وأبريل. إلا أن إجمالي الانتاج سيظل كما هو دون تغيير في ابريل، إذ إن ذلك التراجع ستقابله زيادات في الإنتاج من أماكن أخرى.وبشكل عام، تتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع انتاج الدول من خارج منظمة أوپيك بواقع 800 ألف برميل يوميا خلال العام 2015.