Note: English translation is not 100% accurate
شبهات غسيل أموال.. وقرارات مرتقبة للدفع عبر الشيكات والبطاقات البنكية المحلية
ضبط صفقات العقار الكبرى ووقف دفع الملايين «كاش»
3 مايو 2015
المصدر : الأنباء
اتفاق بين المشتري والبائع بدفع مبلغ أعلى للصفقة المليونية من المسجل في وزارة العدل
تقارير تفيد بتحركات غير مشروعة بالسوق العقاري عبر مكاتب صغيرة
طلبات الشراء المليونية النقدية ترتفع في المناطق الجديدةمحمود فاروق
كشف مصدر حكومي مسؤول لـ «الأنباء» عن قرارات حكومية ستصدر قريبا تستهدف ضبط اي عمليات محتملة لغسيل الاموال في السوق العقاري بعد ظهور صفقات بمبالغ ضخمة في الفترة الاخيرة يتم دفع مبالغها نقدا (كاش). وقال المصدر ان من اهم القرارات التي سيتم اتخاذها وقف دفع «الكاش» للصفقات الكبرى (بملايين الدنانير)، على أن يتم السماح بالتعامل بالشيكات المصدقة الرسمية والبطاقات البنكية المحلية حتى يتم التعرف على مصدر الاموال.
وقال المصدر ان التوجه الحكومي جاء بعد ان وردت شكوك تفيد بتحركات غير مشروعة بالسوق العقاري، حيث لوحظ في الآونة الاخيرة قيام بعض المكاتب العقارية بشراء عقار أو مجمع ضخم بأموال «كاش» ويتم قبضها مباشرة من قبل البائع، بالإضافة إلى كثرة طلبات الشراء في السوق العقاري التي مازالت تشهد طفرة خاصة في المناطق الجديدة، الامر الذي دعا الجهات الحكومية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإيقاف شبهة عمليات غسيل الاموال في السوق العقاري المحلي.
وقال المصدر ان هناك بعض المعلومات أن المبالغ التي يدفعها المشتري للبائع غير تلك التي تسجل في العقد بينهما. ويفسر ذلك ان الصفقات تتم عبر عقد يوقع بين طرفين بشكل مباشر، ثم يقوم الطرف المشتري بدفع قيمة العقار «كاش»، ولكن برقم مختلف عما يسجل في العقد، فمثلا قيمة عقار ما نحو 10 ملايين دينار، يسجل في العقد ان قيمة البيع 7 ملايين دينار على سبيل المثال، ويتم تسجيل ذلك العقد رسميا في وزارة العدل، وهو ما يعني أن المشتري يدفع مبلغا اعلى مما يفتح الشك حول سبب ذلك.
واشار المصدر إلى ان تلك العمليات غير المشروعة لا تقتصر فقط على العقارات والمجمعات، ولكن من الممكن ان تتم عند شراء مراكز طبية «كلينك» والمتاجر الكبرى والمؤسسات التجارية ايضا.
آليات البيع
وقال المصدر ان القرارات المرجح إصدارها قريبا ستحدد آليات عمليات بيع المنشآت الكبرى بالكويت (لم يحدد المصدر الحد الادنى للصفقة الكبرى) بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة التي منها وزارة التجارة والصناعة ووزارة العدل، وهو ما يطبق فعليا في العديد من الدول العربية والاجنبية التي تراقب عمليات البيع «الكاش» للصفقات الضخمة، في اطار مكافحتها لعمليات غسيل الاموال.
يذكر ان لدى وزارة التجارة والصناعة إدارة تعنى بمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الارهاب، وتختص هذه الادارة بالرقابة على شركات التأمين، والوكلاء والوسطاء، وسماسرة العقارات، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والمحاسبين، والمحامين والمهنيين القانونيين. وقال المصدر انه لا يمكن انكار الجهود التي قامت بها الدولة خلال السنوات الماضية لمكافحة عمليات غسيل الاموال، وهو ما اثمر مؤخرا إصدار مجموعة العمل المالي «فاتف» المعنية بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في فبراير الماضي، بيانا أكدت فيه تلبية الكويت للتعهدات التي سبق إبرامها في عام 2012 نحو تعزيز نظم مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب.
وكانت الكويت قد اصدرت القانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 مايو 2013، ثم صدر القرار الوزاري رقم (37) لسنة 2013 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون والذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 يونيو 2013، لوضع التشريعات الفعالة داخل الكويت لكافة الشركات لمكافحة العمليات غير المشروعة والمشبوهة والتي تضر بالاقتصاد الوطني في النهاية.