Note: English translation is not 100% accurate
أعضاء سابقون في «الأعلى للبترول»: فداحة الخسائر من إلغاء الشراكة أثّرت على سمعة الكويت بين الدول النفطية
الكويت خسرت 5.3 مليارات دولار أرباحاً صافية من إلغاء «الداو»
25 مايو 2015
المصدر : الأنباء


16.3 مليار دولار عوائد شراكة «الداو» منذ 2009 حتى 2014
16.4 % معدل العائد الداخلي للمشروع مقارنة مع 12.6% في دراسة الجدوى
الصراعات السياسية تستخدم «النفط» كإحدى الأدوات دون مبالاة لانعكاساتها على القطاع
200 شخص مخلص من شباب القطاع النفطي عملوا على المشروع لعدة سنواتأحمد مغربي
6 سنوات مضت على قرار إلغاء صفقة مشروع «الكي داو» الذي دفعت الكويت بمقتضاها غرامة تقدر بـ 2.2 مليار دولار ولاتزال تداعيات المشروع تشغل الساحة الكويتية بتداعياتها المختلفة.
وطالب أعضاء سابقون بالمجلس الأعلى للبترول وهم: د.عبدالرحمن المحيلان وموسى معرفي وعبدالرحمن الهارون في تصريح صحافي خصوا به «الأنباء»، بأن الكويت لم تخسر ملياري دولار في مشروع الداو كيمكال الذي تم إلغاؤه، إنما الخسارة الفعلية لهذه الصفقة تقدر بنحو 5.3 مليارات دولار وهو صافي حصة الـ 50% من صافي الأرباح التشغيلية بعد الضريبة لقطاع البلاستيك محل المشاركة بين الكويت وشركة «داو»، وذلك بعد أن تبين أن الصفقة كانت جيدة وأنه لو تم الاتفاق عليها لربحت الكويت فيها.
وقالوا في تصريح صحافي مشترك في هذا الخصوص، إن العائد من المشروع EBITDA خلال الفترة من 2009 – 2014 بلغ 16.3 مليار دولار مقارنة مع 9.8 مليارات دولار في دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، في حين بلغ معدل العائد الداخلي (IRR) للمشروع ما يقارب 16.4% مقارنة مع 12.6% في دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وفيما يلي نص التصريح المشترك للأعضاء الثلاثة:
طالعتنا الصحافة ووكالات الأنباء المحلية والإقليمية بتصريحات النائب عبدالله الطريجي بصفته رئيس لجنة حماية المال العام حول ما يسمى مجازا بمشروع الداو ضمن رأيه المتمحور حول كون المشروع فاشلا من الناحية الاقتصادية، كما تعرض أثر ذلك إلى الطعن في سمعة والتشكيك في ذمة عدد كبير من أبناء الوطن المخلصين الذين أفنوا جهدهم ووقتهم في رفع سمعة الوطن وتعظيم موارده بدءا من وزير النفط آنذاك ومرورا بالقائمين على مؤسسة البترول وانتهاء بالعاملين بالشركات النفطية التابعة لها.
وعليه وجدنا أن واجبنا الوطني والأخلاقي يحتم علينا ـ كوننا عاصرنا هذا المشروع وملمين بكل جوانبه بصفتنا أعضاء في المجلس الأعلى للبترول الذي أقر الصفقة كما أعطى قراره بالتوقيع على عقدها، وقام بعد ذلك بإصدار قرارا بإلغائها ـ أن نرد على هذه الادعاءات والاتهامات خصوصا أن الساحة الكويتية قد خلت ممن تولى الرد عليها سواء من المسؤولين أو غيرهم. وسيتم التعرض في ردنا هذا على تصريحات النائب المذكور في قسمين وفق التالي:
القسم الأول: الرد على الادعاء بفشل المشروع من الناحية الاقتصادية
إن أبلغ رد على هذا الادعاء بأن نبين النتائج المالية المعلنة لشركة الداو كيميكال خلال السنة التي الغي فيها العقد والسنوات التي تلتها بالنسبة لقطاع البلاستيك محل المشاركة (مرفق جدول يوضح النتائج المالية) ليتبين للقارئ مدى فداحة الخسارة التي منيت بها الدولة نتيجة لفوات الأرباح المباشرة التي تحققت من هذا القطاع ناهيك عن فوات الفوائد غير المباشرة.
فإذا أضفنا إلى ذلك مبلغ التعويض الذي دفعته الكويت تنفيذا للحكم الذي أصدرته هيئة التحكيم ضد الكويت لتبين لنا عدم صحة هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، ولو أجهد النائب المذكور ولو قليلا ودقق في البيانات واستشار المتخصصين ولم يستعجل في إطلاق تصريحاته واتهاماته مستندا بذلك إلى مصدر وحيد من أعضاء المجلس الأعلى للبترول الأسبق ممن وافق على هذا المشروع سلبا أو إيجابا لأضحت تصريحاته مدحا للفريق القائم على المشروع بدلا من ذمه ولتبين له مدى فداحة الخسارة المباشرة وغير المباشرة التي أثرت على سمعة وموقع الكويت بين الدول العاملة في مجال البترول والغاز.
القسم الثاني: الرد على الطعن الموجه إلى القائمين على المؤسسة وشركاتها التابعة
حملت تصريحات النائب الطريجى قذفا وتشهيرا بجميع الأطراف والأشخاص الذين كان لهم دور في المفاوضات على المشروع أو إقراره باختلاف مستوياتهم، وقد نال تشهيره وقذفه على سبيل الخصوص وزير النفط آنذاك هاني حسين والأخوة المسؤولين في المؤسسة وشركاتها من خلال الإيحاء بأن مفاوضات المشروع وإعداده اقتصرت على عدد محدود من الأشخاص ملمحا بذلك إلى استفادتهم الشخصية منه.
ولو أراد الأخ النائب أن يتأكد من ذلك لطلب على الأقل محاضر المجلس الأعلى للبترول التي تناولت المناقشات حول المشروع وكيفية إقراره أو على الأقل محاضر مجلس إدارة مؤسسة البترول المتعلقة بالمشروع.
وللعلم فإن شباب القطاع النفطي المخلص ممن عمل على المشروع لعدة سنوات قد بلغوا حوالي 200 شخص، كما نوقش المشروع في مجلس إدارة المؤسسة والمجلس الأعلى للبترول ولجانه المتخصصة عدة مرات واستعرضت خلالها عدة تصورات ولم يعترض خلال هذه المناقشات أي من أعضاء المجلس الأعلى للبترول على مبدأ الدخول في المشروع بل على العكس تمت مباركة جهود العاملين عليه والحث على إتمامه.
كما تولى المجلس الدفاع عن العاملين عليه بعد أن تعرضوا للتجريح من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة آنذاك. وليذكر لنا أي من أعضاء المجلس الأعلى للبترول الذين ادعوا اعتراضهم على المشروع في أي محضر من محاضر المجلس الأعلى قاموا بإثبات اعتراضهم بل جل ادعائهم أنهم لم يكونوا حاضرين في الاجتماع الذي أعطى القرار بالتوقيع على عقود المشروع.
ختاما أردنا في بياننا هذا أن نضع الحقيقة كاملة أمام الناس ونهيب بأبنائنا العاملين في قطاع النفط على مختلف مستوياتهم ألا يلتفتوا إلى ما يدور في البلد من صراعات سياسية قد يستخدم فيها القطاع النفطي، بالرغم من أهميته، كاحدى أدوات هذا الصراع دون مبالاة لانعكاسات وخطورة مثل هذه التصرفات، هذا ونسأل الله أن يحفظ وطننا من الفتن ويجنبنا مكر المتربصين به إنه ولي ذلك والقادر عليه.