Note: English translation is not 100% accurate
تساءل: هل يعقل أن نرفع أيدينا لتظل الأيادي ترتع في القطاع النفطي وتكبده الخسائر والمآسي؟!
العمير: تغييرات «النفط» ضمن الأطر الدستورية
29 مايو 2015
المصدر : الأنباء

الخصوم يرتعدون منذ تولينا وزارة النفط
الألسنة الموبوءة اتهمتنا بأبشع الاتهامات بأننا نعمل وفق أجندة حزبية ودوافع انتخابية
أكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير ان التغييرات التي أجراها في مجلس إدارة مؤسسة البترول كانت لتحقيق التكامل المتوازن بإشراك أجهزة الدولة ذات العلاقة في مجلس الإدارة والاستفادة من خبرات بعض المتفرغين.
وأضاف د.العمير: مارسنا حقنا الدستوري وعرضنا اقتراحنا على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا، ونبين للخصوم والمحرضين اننا عملنا وفق الإطار الدستوري وما نصت عليه القوانين واللوائح ولم نتجاوز في الموضوع، وزاد: وزراء النفط السابقون عدّلوا وغيّروا مجالس الإدارات، إذ ان لهم الحق في اقتراح من يشاركهم في الإدارة والإشراف على مؤسسة البترول وشركاتها التابعة، ولم يعترض احد، مشددا على ان من يزعم ان مجلس الإدارة لا يجوز تغييره إلا بعد انتهاء مدته فزعمه باطل، ويكفينا قولا ان المجلس الحالي تم تشكيله قبل انتهاء مدة سابقه. وأوضح د.العمير «اننا نستمد إشرافنا وصلاحياتنا من الثقة التي أولانا إياها صاحب السمو الأمير ومن الشعب الذي اختارنا ممثلين عنه ثم من أحكام الدستور والقانون». وتساءل: هل يعقل ان نرفع ايدينا لتظل أياديهم ممدودة ترتع بالقطاع النفطي وتكبده الخسائر والمآسي؟! مؤكدا ان الثقة الغالية تفرض علينا ان نبذل أقصى جهد في الإصلاح مهما كلفنا ذلك.
وفي مزيد من التفاصيل فقد قال العمير في بيان صحافي تلقت «الأنباء» نسخة منه، إنه منذ قدومه إلى سدة وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة ارتعدت فرائص الخصوم خوفا على مصالحهم التي لا يريدون أن تصل إليها يد الإصلاح والمحاسبة ومعالجة الأخطاء والملاحظات التي سطرها ديوان المحاسبة، لذا وصفوا قدومنا إلى القطاع النفطي بأنه غير مرحب به منذ اليوم الأول، وحاولوا إثارة النقابات والعمال عدة مرات وزعموا أننا قادمون لانتزاع حقوقهم ومزاياهم. لكن وعي الاتحاد والنقابات الرئيسية فوت الفرصة على المغرضين.
وذكر العمير في البيان أنه لا غرابة أن تتجدد هذه المناحة نتيجة تغيير أجريناه بمجلس إدارة المؤسسة لتحقيق التكامل المتوازن بإشراك أجهزة الدولة ذات العلاقة بمجلس الإدارة والاستفادة من خبرات بعض المتفرغين، مع احترامنا للأعضاء الحاليين وتقديرنا لهم.
وأضاف العمير: «مارسنا حقنا الدستوري وعرضنا اقتراحنا على مجلس الوزراء الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا، ونبين للخصوم وللمحرضين أننا عملنا وفق الإطار الدستوري وما نصت عليه القوانين واللوائح ولم نتجاوز في هذا الموضوع إلا أهواءهم الباغية وخوفهم على مصالحهم العاتية، فقد جاء في المادة (130) من الدستور ما نصه «يتولى كل وزير الإشراف على شؤون وزارته ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة ويشرف على تنفيذها».
وتابع العمير قائلا: «جاء بالمرسوم رقم 78 لسنة 2007 المادة الثالثة ويباشر وزير النفط جميع الاختصاصيات المخولة بمقتضى القوانين والمراسيم، ويتولى وزير النفط الإشراف على مؤسسة البترول الكويتية ويرأس مجلس إدارتها»، وفي قانون إنشاء المؤسسة رقم ٦ لسنة ١٩٨٠ مادة ١٣: «يتولى إدارة المؤسسة مجلس إدارة يشكل برئاسة وزير النفط.ويصدر مرسوم بناء على عرض وزير النفط ببيان كيفية تشكيل واختيار أعضاء المجلس وتعيين نائب للرئيس من بينهم وعددهم ومدة عضويتهم».
وأشار إلى أن علاقة الوزير بمجلس الإدارة تظهر من خلال ما جاء بمرسوم تنظيم مجلس إدارة المؤسسة الصادر في ٢١ يناير ١٩٨٠ ففي المادة السابعة «يوجه رئيس مجلس الإدارة الدعوة لحضور جلساته» فهو فقط صاحب الحق في دعوة المجلس للانعقاد، وفي المادة العاشرة ما نصه «لا تكون قرارات مجلس الإدارة نافذة إلا بالتصديق عليها من وزير النفط، ما لم يتطلب نفاذها اعتمادها من المجلس الأعلى للبترول».
وأضاف العمير أن رئيس مجلس الإدارة هو من يمثل المؤسسة أمام القضاء وفي خلافاتها مع الغير، وبهذا يتضح أن الوزير يتولى الإشراف ويرأس مجلس الإدارة ويعرض تشكيل مجلس الإدارة واختيار أعضاءه على مجلس الوزراء ليصدر بهم مرسوم.
والجدير بالذكر أن الوزراء السابقين للنفط عدلوا وغيروا مجالس الإدارات إذ إن لهم الحق في اقتراح من يشاركهم الإدارة والإشراف على مؤسسة البترول وشركاتها التابعة ولم يعترض أحد. ولعل المتابع يعلم كم من مجالس إدارات بالدولة تم تغييرها وتعديلها لم يتحرك لهم ساكنا، ومن يزعم أن مجلس الإدارة لا يجوز تغييره إلا بعد انتهاء مدته فهذا زعم باطل ويكفينا قولا أن المجلس الحالي تم تشكيله قبل انتهاء مدة سابقه.
وأضاف: «تدافعت بعض الأقلام المسمومة والألسنة الموبوءة باتهامنا بأبشع الاتهامات بأننا نعمل وفق أجندة حزبية ودوافع انتخابية وبحمد الله هم أعلم الناس أننا لم نكن يوما ننتهج هذا النهج ولم نكن نهدف خلال مسيرتنا النيابية والوزارية إلا إلى استقرار الوطن وتطبيق القانون ومخاصمة الباطل أينما كان قربه أو بعده. لذلك نتحدى أوكارهم ومخابراتهم وفرق استشعارهم أن يبرزوا دليلا واحدا على أنني عينت أو رفعت درجة أو قمت بترقية أحد المقربين أو المفاتيح كما زعموا أو عينت مكتبي بكل الجهات التابعة لي، هذا التحدي نضعه أمام الشعب الكويتي كي يتبين الخبيث من الطيب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».
وقال العمير إنهم رددوا نبرة دع ما لقيصر لقيصر فطالبوا أن نترك الأمور على ما هي عليه بل وترفع الدولة يدها عن القطاع النفطي ومقدراته، فهذا كعشم ابليس في الجنة، فلن نستجيب لمطالبهم ولا مطامعهم. فنحن لا نستمد إشرافنا وصلاحياتنا منهم بل من الثقة التي أولانا إياها صاحب السمو حفظه الله ورعاه ومن الشعب الذي اختارنا ممثلين عنه ثم من أحكام الدستور والقانون.
وهل يعقل أن نرفع أيدينا لتظل أيديهم ممدودة ترتع بالقطاع النفطي وتكبده الخسائر والمآسي؟ بل عليهم هم أن يرفعوا أيديهم وينأون بمصالحهم عن شريان قوت الشعب وموارد الدولة، وسوف نمنع ونرفع كل يد فاسدة طالما أننا مؤتمنون على هذا المرفق. أما من يزعم بأننا نريد مجلس إدارة منقادا لا يعارض فهذا جهل مستطير، ولا يعلم علاقة الوزير بمجلس الإدارة، فإن مجلس الإدارة هو يشارك الوزير في الإشراف على المؤسسة والشركات التابعة وليس الهدف منه فرض رقابة أو معارضة أو إشراف على الوزير.فالوزير هو رئيس مجلس الإدارة، وهو يصادق على قراراته وهو المسؤول أمام مجلس الأمة وأمام القضاء.
وختاما نقول إن الثقة الغالية تفرض علينا أن نبذل أقصى جهد في الإصلاح مهما كلفنا ذلك وسنواجه كل من لا يرغب فينا إلا ولا ذمة وينسف حدود الاحترام وحقوق الزمالة مستمدين ذلك من قوله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
وحول ما أثير عن امتناعه عن تزويد لجنة التحقيق البرلمانية بأسماء النواب قال العمير: «لجنة التحقيق أعمالها سرية ولم يصدر إلى الآن تقرير فسوف نؤجل تفاصيل ردنا على اتهامي بامتناعي تزويدهم بأسماء النواب لحين صدور التقرير».