Note: English translation is not 100% accurate
لجنة الصناعة والعمل بالغرفة: المصدر الكويتي يمتلك فرصاً لزيادة صادراته إلى العراق
569 مليون دولار صادرات الكويت إلى العراق في 2013 الصراعات المسلحة في الشمال للعراق تساعد على تحول الكويت إلى مركز تجاري
3 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
ناقشت لجنة الصناعة والعمل بغرفة تجارة وصناعة الكويت في اجتماعها الأخير برئاسة فهد يعقوب الجوعان المعوقات التي تواجه العلاقات التجارية بين الكويت والجمهورية العراقية، وضرورة العمل على تذليلها، خاصة أن كل المعطيات والمؤشرات التي استعرضتها اللجنة تدفع في هذا الاتجاه.فرغم الجرح العميق الذي خلفه عدوان النظام العراقي على الكويت، ورغم انقطاع العلاقات بين البلدين منذ تاريخ هذا العدوان في مطلع أغسطس 1990 حتى سقوط النظام العراقي المعتدي في مارس 2003، يبقى العراق جار الشمال الأقرب، والشريك الاقتصادي المهم، ولئن حال توتر الأوضاع الأمنية الداخلية في العراق حتى الآن دون تفعيل هذه الشراكة الاقتصادية بين الدولتين بالشكل الممكن والمطلوب، الا انه يجب على الطرفين أن يتعاونا في التفكير والتخطيط لاحياء هذه الشراكة بما يحقق مصلحتهما معا. ولعل في المؤشرات القليلة التالية ما يبرر هذه الدعوة: - يقدر استهلاك السوق العراقي من السلع المستوردة غير النفطية بحوالي42.7 مليار دولار خلال عام 2013 بعدما كان استهلاكه من هذه السلع أقل من 10 مليارات دولار خلال عام 2004، ومع ذلك لا يتجاوز نصيب دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعه نسبة 12% من هذه السوق بينما تستحوذ ايران وحدها على أكثر من هذه النسبة وبينما ارتفع نصيب تركيا من السوق العراقية الى 24%.
- تأتي الكويت في المرتبة الثالثة بين دول المجلس من حيث قيمة صادراتها الى العراق التي لم تتجاوز عام 2013 مبلغ الـ 569 مليون دولار، أو ما يناهز 11% من صادرات هذه الدول مجتمعه الى العراق، ويمثل العراق بذلك خامس أكبر سوق للصادرات الكويتية خلال عام 2013، وتأتي الامارات العربية المتحدة كأكبر مصدر خليجي للعراق وبفارق كبير جدا حتى عن السعودية (3.5 مليارات دولار).
- خلال السنوات العشر 2004-2013، بلغ معدل النمو السنوي المركب للصادرات غير النفطية من دولة قطر للعراق 46% سنويا مقابل 43% بالنسبة للبحرين، و38% بالنسبة للسعودية، و12% للكويت وعمان، و10% للامارات.
- يساعد تدعيم العلاقات التجارية مع العراق في تحول الكويت الى مركز تجاري، ويمكن توضيح ذلك في ضوء المعطيات التالية:
• خلال عام 2013 انقسمت صادرات الكويت الى العراق الى نصفين متساويين تقريبا بين صادرات كويتية المنشأ واعادة تصدير.
• بين شهري يناير وسبتمبر من عام 2014، ارتفعت قيمة صادرات الكويت الى العراق الى قرابة 530 مليون دولار بالمقارنة مع 395 بنفس الفترة من عام 2013.
• يضاف الى ذلك أن الصراعات المسلحة في الشمال والشمال الغربي من العراق قد أفقدت المصدرين الأساسيين للعراق مثل تركيا والأردن وسورية الوصول بصادراتهم الى المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد، وعلى سبيل المثال انخفضت الصادرات التركية للعراق خلال الربع الثالث من عام 2014 بالمقارنة بنفس الفترة من عام 2013 بنسبة 28%، وتسعى تركيا لتحويل صادراتها للدول الخليجية الى طرق بعيدة، حيث تتحرك السفن من ميناء الاسكندرونه على البحر المتوسط ومنها الى مصر عن طريق قناة السويس ومنها الى السعودية، ولقد كانت هناك 1700 شاحنة تمر يوميا عبر ميناء هابور، المعبر الرئيسي لتركيا الى كردستان العراق، لكن الوصول الى ما هو أبعد من ذلك أصبح خطرا.ومن الطرق الأخرى التي تسلكها الصادرات التركية هو العبور من ايران الى بغداد وجنوب العراق، ولكن مع صعوبات تتمثل في اصطفاف الشاحنات وتكدسها بطول 11 كيلومترا في بعض الأحيان انتظارا للعبور، فضلا عن زيادة في المسافة قدرها 1000 كيلومتر و200 دولار تكلفة اضافية للشاحنة، ومن البدائل الأخرى لشحن البضائع التركية هو شحنها عن طريق دبي، ولكن هذا الحل الأخير غير مجد اقتصاديا.
ويرى المراقبون أن توقف المنافذ في المنطقة الغربية والشمالية بشكل كامل أو جزئي أدى لزيادة الواردات التي تأتي عن طريق الموانئ الجنوبية بحوالي 15%، وهو ما نتج عنه تنشيط الاقتصاد المحلي في المناطق الجنوبية.
ولكن يمكن القول من جانب آخر: إن هذه الصراعات تتركز في المناطق الشمالية والشمالية الغربية، ويبقى الجنوب المتاخم للكويت بعمق كبير مستقرا نسبيا خاصة في البصرة التي تعد المصدر الرئيسي لانتاج وتصدير النفط. ومن مظاهر تتابع الأنشطة الاقتصادية في المناطق الوسطى والجنوبية أنه تم اعطاء عقد للهندسة والتوريد والانشاء بقيمة 240 مليون دولار لمحطات معالجة في محطة التحلية في البصرة في أواخر أكتوبر من عام 2014، وهناك أنباء عن احياء مصفاة قديمة بطاقة انتاجية 250 ألف برميل يوميا في بابل بعدما كادت تنطوي صفحتها منذ الاعلان عنها في عام 2011.
وفي ضوء ما تقدم، يمكن القول أن المصدر الكويتي سواء كان مصنعا أو تاجرا يمتلك فرص متاحة لزيادة صادراته الى العراق، سواء كانت ذات منشأ وطني أو اعادة تصدير. ذلك أن السوق العراقي يمثل قوة شرائية ناهزت مبلغ 40 مليار دولار خلال عام 2013 بعدما كانت أقل من 10 مليارات خلال عام 2003، ولا تستحوذ الكويت الا على 1% فقط من مشتريات هذا السوق من السلع المستوردة. علما بأن مناطق الوسط والجنوب الأقرب الى الكويت هي المناطق الأكثر أمنا واستقرارا.
وبالتالي فان الفرصة متاحة لزيادة حجم الصادرات بل ومضاعفتها، ولكن ينقصها ازالة المعوقات البينية وتسهيل انسياب حركة الأفراد والبضائع.ولعل زيادة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتحقيق قدر من تشابك المصالح بين البلدين ستصب في مصلحة البلدين الاقتصادية والأمنية.