Note: English translation is not 100% accurate
استقرار أسعار العقار.. والتضخم إلى 3.8%
صندوق النقد: الإمارات تعود للعجز المالي بسبب انخفاض النفط
6 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

ضرورة التركيز على السياسات الاقتصادية المتبعة لضبط أوضاع المالية العامة
أوفد صندوق النقد الدولي بعثة إلى الإمارات برئاسة زين زيدان لإجراء مناقشات مع السلطات في الفترة من 24 مايو إلى 4 يونيو الجاري، وذلك في إطار مشاورات المادة الرابعة السنوية لعام 2015، وعقب انتهاء المشاورات سيتم إعداد تقرير يرفع إلى المجلس التنفيذي، بعد موافقة إدارة الصندوق، لمناقشته في اجتماع من المقرر مبدئيا أن يعقد في يوليو 2015.
وفي تصريحات صحافية لزيدان، قال انه من المتوقع أن تكون آفاق النشاط الاقتصادي في الإمارات معتدلة، حيث تشير التوقعات إلى نمو القطاع غير الهيدروكربوني بمعدل 3.4% في عام 2015 في ظل انخفاض أسعار النفط وارتفاع سعر الصرف الفعلي الحقيقي، لافتا الى أن أسعار العقارات قد استقرت في السوق، ولكن ارتفاع الإيجارات تجاوز التأثير السلبي لارتفاع سعر الدولار على أسعار الواردات، ما دفع بالتضخم إلى الارتفاع حيث يتوقع أن يصل إلى متوسط قدره 3.8% في عام 2015.
ضبط الأوضاع المالية
وأكد زيدان على ضرورة التركيز على السياسات الاقتصادية الكلية المتبعة لضبط أوضاع المالية العامة، مع الحفاظ على نظام سعر الصرف المربوط بالدولار ودعم الظروف المواتية لنمو الائتمان. ونظرا لوفرة الاحتياطيات الوقائية الكبيرة، ينبغي أن تكون عملية الضبط المالي تدريجية ومصممة على نحو يحد من تأثيره على النمو. كذلك ينبغي الحفاظ على الإنفاق الاستثماري، والسيطرة على فاتورة الأجور الحكومية، والإلغاء التدريجي للدعم مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وخفض التحويلات إلى الكيانات المرتبطة بالحكومة، وتعبئة مزيد من الإيرادات غير الهيدروكربونية. ويمكن أيضا أن تبني السلطات على نجاحها في تنسيق سياسة المالية العامة لوضع إطار موحد للمالية العامة على المدى المتوسط وتعزيز عملية الميزانية.
ويضيف أن الامارات قد استفادت من بناء احتياطيات وقائية كبيرة في حساباتها الخارجية وماليتها العامة على مدار عدة سنوات سابقة بفضل ثروتها الهيدروكربونية الوفيرة. ولكن المتوقع مع انخفاض أسعار النفط مؤخرا أن تتحول المالية العامة هذا العام إلى تسجيل رصيد سالب للمرة الأولى منذ عام 2009، حيث يصل العجز إلى 2.3% من إجمالي الناتج المحلي. وقد أدى التوسع المالي في السنوات القليلة الماضية إلى زيادة التعرض لتقلبات أسعار النفط، كما يتوقع حدوث تراجع كبير في فائض الحساب الجاري ليصل إلى4.1% من إجمالي الناتج المحلي.
صلابة القطاع المصرفي
وأوضح ان القطاع المصرفي يتسم بالصلابة ولديه من احتياطيات رأس المال والسيولة ما يكفي لمواجهة أي صدمة معاكسة. ويلاحظ أيضا أنه مهيأ بالقدر الكافي لإتمام التحول الجاري نحو تطبيق متطلبات اتفاقية بازل 3 لرأس المال والسيولة، والتي ينبغي تنفيذها في الوقت المناسب بالتوازي مع تعزيز الرقابة القائمة على مستوى المخاطر وإعمال الحدود الموجودة لتركز القروض.
وقد ساعدت إجراءات السلامة الاحترازية الكلية على المستوى القطاعي في معالجة مخاطر السوق العقاري، وهي تبرهن على أهمية إرساء إطار متكامل للسياسة الاحترازية الكلية. ومن المهم أيضا مواصلة إصلاح الخلل في الميزانيات العمومية لدى الكيانات المرتبطة بالحكومة بغية احتواء المخاطر النظامية، كما أن زيادة تعميق سوق الدين المحلية يمكن أن يساعد على خفض اعتماد هذه الكيانات على التمويل الخارجي والإقراض المصرفي.
وتعتبر الإمارات العربية المتحدة من أكثر الاقتصادات تنوعا في المنطقة وتحتل مركزا جيدا في مؤشرات التنافسية. وينبغي أن تهدف الإصلاحات الهيكلية إلى زيادة تنويع الاقتصاد والتعجيل بخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص للمواطنين. ويمكن أن يتضمن ذلك زيادة الانفتاح أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسين جوانب معينة في بيئة الأعمال، والتحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وتيسير الحصول على التمويل بالنسبة للمشروعات المبتدئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الحوافز الصحيحة لريادة الأعمال وخلق فرص العمل.