Note: English translation is not 100% accurate
صعوبات جمة تواجه الدول النفطية.. في ظل تراجع الأسعار
11 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

دول الشرق الأوسط صاحبة الحظ الأكبر من المعاناة حتى الآن لاعتمادها الشديد على الإيرادات النفطيةمحمود عيسى
قالت مجلة هارت انيرجي ان حكومات الدول المنتجة للنفط، ولاسيما تلك التي تعتمد بشدة على الموارد النفطية في تمويل ميزانياتها تواجه مصاعب مالية جمة تحت ضغوط تراجع أسعار النفط العالمية.
وفي غمرة المراهنة على ارتفاع اسعار النفط قد يركب البعض موجة توجه الاسعار نحو الانخفاض ليقوم بتحسين الحوافز المالية ليتمكن من البقاء قادرا على المنافسة، فيما يمكن للبعض الآخر ان يلجأ للمناورة حول المصروفات العامة اذا ما كانت الاطر التشريعية تتيح مثل تلك الممارسات للحيلولة دون جفاف موارد الميزانية، بل ان ثمة من يستسلم للاغراءات القصيرة الاجل عبر زيادة الضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة.
ونقلت المجلة عن نائب رئيس شركة وود ماكينزي للابحاث المالية العالمية غراهام كيلاس قوله «ان الجميع يلاحظ ان كعكة الموارد النفطية قد انكمشت ومن الصعوبة بمكان على الحكومات التي تعتمد على الضرائب النفطية ان توافق على حصة اقل مما بقي من الكعكة ولكن اذا لم توفر هذه الدول شروطا افضل فان الصناعة النفطية برمتها قد تتوقف ببساطة عن الاستثمار والانتاج».
وقال كيلاس في بيان صادر عن الشركة التي تناولت تحليل التغيرات المالية منذ عام 2014 حتى الآن في دراسة من جزأين انه بالنسبة لمسألة ما اذا كان الوضع الحالي للاسعار - حيث يفوق العرض الطلب العالمي - قادرا على دفع الدول الى اتخاذ اجراءات لمنع استمرار تدهور ايراداتها، فإن هذا الأمر يعتمد على العديد من العوامل.
وقال البيان ان بعض الانظمة قد استجابت فعلا للمتغيرات، فقد كشفت المملكة المتحدة على سبيل المثال في مارس الماضي عن تخفيضات ضريبية لتحسين القدرة التنافسية للشركات العاملة في منطقة بحر الشمال، وقد تضمنت مجموعة الاصلاحات التي أعلنتها الحكومة تقليص الضرائب على ايرادات النفط من 50% الى 35% بهدف تعزيز الدعم والتطوير للحقول النفطية الاقدم، وتخفيض الرسوم الابتدائية من 30% الى 20%، وطرح مزايا استثمارية جديدة لتحفيز الاستثمارات في كافة مراحل الصناعة النفطية ودورتها السنوية وأخيرا توفير 20 مليون جنيه استرليني لتمويل الابحاث الزلزالية والجيولوجية لتعزيز عمليات التنقيب والاستكشاف في مناطق الاوفشور - المناطق المائية قبالة السواحل - وتحديدا في المناطق غير المكتشفة حتى الآن في الجرف القاري التابع للمملكة المتحدة.
تقلص الإيرادات
صحيح ان هذه الخطوة ستعود على الشركات النفطية بالأرباح، إلا ان العبء بات الان ملقى على الصناعة النفطية البريطانية التي يتعين عليها ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط والغاز بالاضافة الى ضرورة بدء التشغيل والانتاج من حقول جديدة، علما ان ايرادات المملكة من النفط والغاز تقل عن 1% من اجمالي الايرادات، ما يمكنها من الترويج للاستثمارات النفطية على مدى أبعد من خلال تقليص معدلات الضرائب، الا ان هذا الواقع لا ينطبق على كثير من المنتجين الآخرين مثل روسيا أو بعض الاجزاء من الولايات المتحدة، حيث الميزانيات تقلصت بحدة الى حوالي النصف تقريبا خلال الصيف الماضي على خلفية تراجع أسعار النفط. وفي ظروف من هذا القبيل يقول كيلاس قد تسعى الحكومات الى الحصول على حصة اكبر من الايرادات بأسعار ادنى لتعزيز ميزانياتها، وقد يتطلب هذا الامر بعض الصفقات والمبادلات من قبيل ضمان قدر أكبر من الايرادات النفطية الحالية للحكومة مقابل منحها للشركات ايرادات أعلى عندما تعاود الاسعار ارتفاعها.
وقال كيلاس ان الدول صاحبة الحظ الأكبر من المعاناة حتى الآن هي دول الشرق الاوسط التي تعتمد بشدة على الموارد النفطية، الا ان الدراسة ركزت بصورة اكبر على الدول التي تنشط فيها الشركات النفطية العالمية. وقد ظلت معظم الحكومات تراقب الاسعار النفطية ووضعت نفسها في حالة ترقب قبل ان تقرر إجراء التعديلات المالية اللازمة.