Note: English translation is not 100% accurate
رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية
الهاشم: المصارف اللبنانية تحصد أرباحاً فعلية محققة
14 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
لقد أصابت الأزمة المالية العالمية العديد من كبرى اقتصادات العالم بأضرار بالغة. لقد رأينا عدة اقتصادات وصلت إلى حافة الانهيار الاقتصادي وتقدمت شركات عملاقة بطلبات لإشهار إفلاسها، ومع ذلك فالصورة ليست سوداء وقاتمة تماما حيث كانت هناك اقتصادات قليلة استطاعت المحافظة على حصانتها من تأثيرات الطاعون المالي ولبنان خير مثال على هذه الاقتصادات. وفي هذا السياق صرحت، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ادفانتج للاستشارات صفاء الهاشم أثناء الإعلان عن نشر أحدث تقرير مصغر لها بعنوان «لا شيء سوى الفطرة السليمة» الذي نشره قطاع أبحاث السوق بشركة ادفانتج، قائلة «رغم أن معظم العالم يداوي جراحه المحترقة بلهيب الأزمة المالية، إلا أن الأمر غير عادي عندما نجد بلدا قد حصد أرباحا فعلية من قطاعه المصرفي». ويركز التقرير على الاقتصاد اللبناني ومكوناته التي مكنته من حماية نفسه من الأزمة المالية. يتناول التقرير مختلف جوانب الاقتصاد اللبناني مثل مؤشراته الاقتصادية وقطاعي السياحة والبنوك.ويكشف التقرير أن لبنان يحتل الآن المرتبة التاسعة من بين 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث حرية الاقتصاد برصيد 58.1 نقطة. ونظرا لكونه اقتصادا يعتمد على الخدمات، فإن قطاعات النمو الرئيسية تشمل قطاع السياحة والقطاع المصرفي حيث ان القطاع المصرفي في لبنان يعادل ما يزيد على 2.5 ضعف قطاعه الاقتصادي، فلا توجد قيود على صرف العملات الأجنبية أو حركة رأس المال أو على الاستثمار الأجنبي وتنفذ سرية البنوك بصرامة. يمثل القطاع المصرفي وقطاع الخدمات ما نسبته 70% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد بينما يشكل قطاعا الزراعة والصناعة 10% و20% على التوالي. ويكشف التقرير أن أهم عامل ساعد الاقتصاد اللبناني في اكتساب الحصانة من الأزمة المالية كان قوة سياساته الرقابية والتنظيمية حيث ان لبنان يتبع عرف التنظيم المحافظ في قطاعه المالي. لقد تجنب البنك المركزي زيادة الرفع المالي في البنوك وتوجب الأنظمة المعمول بها في لبنان على البنوك توفير ائتمان يصل إلى 70% من ودائعها بينما كانت بعض البنوك العالمية تتجاوز 100% من ودائعها. وأضافت الهاشم: «ما يثير إعجابنا أن البنوك اللبنانية كانت قادرة على رؤية أن الأزمة قادمة واتخذت التدابير لحماية أنفسها من أي تأثير سلبي ومن خلال الرقابة الفعالة من جانب البنك المركزي، فقد وفر الحماية للاقتصاد اللبناني من أي تأثير مباشر للأزمة المالية العالمية». نسبة القروض إلى الودائع منخفضة نسبيا لدى البنوك اللبنانية (33% - 34%) مما يعد دليلا على وجود مزيد من السيولة في الميزانيات العمومية مقارنة بالبنوك الأخرى بالمنطقة. مع الأخذ في الاعتبار السيولة القوية للبنوك حتى أثناء الأزمة، فمن المتوقع أن تستمر البنوك اللبنانية في الأداء الجيد مع الحصانة المناسبة ضد أي مخاطر مباشرة للأزمة المالية العالمية. واختتمت حديثها قائلة: «لقد أظهرت لنا البنوك في لبنان أهمية التنظيم والرقابة والدور الذي يمكن أن تلعبه الحوكمة الفعالة في تطبيقها بفاعلية».
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )