Note: English translation is not 100% accurate
اتجاه الدول للاعتماد على الاقتصاد الزراعي
كيف فكر خامس أكبر منتج للنفط في تنويع اقتصاده؟
20 يونيو 2015
المصدر : الأنباء


محمود عيسى
تعتبر مسألة تنويع الاقتصادات وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل القومي من اهم اولويات الدول المنتجة للنفط حول العالم حتى تضمن الاستقرار لمواردها المالية من جهة وتحافظ على امنها الغذائي من جهة اخرى وذلك بعد الهزات التي احدثتها الازمة المالية في 2008 لاقتصادات دول العالم.
وبدأت هذه الدول مساعيها لتطبيق سياسات اقتصادية تقوم على تنوع مصادر الدخل على ان يعتبر النفط احد هذه المصادر الرئيسية ولكنه لا يكون المصدر الوحيد، حيث قامت بتعزيز قطاعات الانتاج الزراعي بكافة اشكاله وفروعة وكذلك الاهتمام بالصناعات الاساسية والتصنيع، اذ يعتبر النفط سلعة ناضبة لا ينبغي التعويل عليها على المدى البعيد كمصدر وحيد للدخل القومي، اضافة الى الهزات التي تتعرض لها اسعار النفط العالمية من حين لآخر، وهو ما يوقع الدول المنتجة في ازمات مالية ونقص حاد في الموارد.
ومن اكثر الدول التي اهتمت بتعزيز قطاع الزراعة وادخاله ضمن مصادر الدخل القومي لها دولة نيجيريا حيث تعتبر اكبر الدول الافريقية بعدد سكان بلغ نحو 155 مليون نسمة وهي اول دولة منتجة للنفط في القارة السمراء، وهى أيضا الشريك التجاري الاكبر لأميركا في جنوب الصحراء الكبرى الافريقية، وخامس اكبر مصدر للنفط لها، بالإضافة الى ما تملكه من ثروات طبيعية هائلة من النفط الخام والمعادن.
وقد اعلن الرئيس النيجيري محمد بوهاري في وقت سابق انه يجب معاملة قطاع الزراعة كمعاملة اي «بزنس» مهم في الاقتصاد الكلي للبلاد، وذلك لتطوير القطاع الزراعي وضمان استقرار الامن الغذائي في بلاده، ونقلت صحيفة اول افريكا عن الرئيس بوهاري خلال كلمة القاها في افتتاح مؤتمر الغرف التجارية والزراعية والصناعية والمعدنية النيجيرية الذي عقد في كالابار قبل يومين دعوته الى الاهتمام بالقطاع الخاص النيجيري وتعزيز وتفعيل دوره في تنمية القطاع الزراعي ومساهمته الفعالة في رفد الايرادات العامة للدولة واستغلال الامكانات الزراعية الهائلة التي تتمتع بها نيجيريا.
وثمة من يتساءل: هل تمتلك دول الخليج النفطية خطط واضحة وبرامج اقتصادية تمكنها من النأي بنفسها عن الاعتماد على الموارد النفطية الناضبة، وبدلا من ذلك التوجه الى البدائل الاقتصادية التي تضمن لها الامن الغذائي خصوصا في قطاع الانتاج الزراعي والحيواني، لاسيما وانها تعتمد اعتمادا شبه مطلق في الوقت الحاضر على استيراد احتياجاتها الغذائية من الخارج، ولم تغب عن الاذهان حتى الآن تداعيات الازمة المالية في 2008 عندما اعلنت بعض الدول المصدرة للأرز على سبيل المثال وقف تصديره الى الخارج لضمان اشباع بطون مواطنيها في المقام الاول ما جعل فرائص الدول المستوردة لهذه السلعة الاستراتيجية في ذلك الوقت ترتعد خشية وقف الامدادات عنها.