Note: English translation is not 100% accurate
«الأوروبي» يُسعف مصارف أثينا بسيولة طارئة جديدة
الأزمة اليونانية.. بين الانفراج والانفجار
26 يونيو 2015
المصدر : بروكسل ـ وكالات

«اليورو» سيتعاملون مع مقترح للمؤسسات الدائنة نظراً لعدم التوصل لاتفاقمع استمرار تعثر المفاوضات بين أثينا ودائنيها، اتهم رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس صندوق النقد الدولي بعرقلة المفاوضات بين بلاده والجهات الدائنة لتجنب تخلفها عن السداد.
وأدان تسيبراس إصرار بعض المؤسسات (الدائنين) التي ترفض إجراءات تعويضية طرحتها أثينا، بحسب مصدر حكومي يوناني. ويقصد على الأخص صندوق النقد الذي تتهمه اثينا «بمسؤولية جنائية» وبالتعنت في الأزمة التي تواجهها.
وقال المصدر بعد انتهاء المحادثات مع الدائنين الدوليين في بروكسل في وقت متأخر ليل اول من امس ان مواقف اليونان في المفاوضات تبقى بلا تغيير. في حين كشف مسؤولون في اليورو أمس أن وزراء مالية منطقة اليورو سيعملون على اتفاق تمويل مقابل إصلاحات مع اليونان على أساس اقتراح من المؤسسات الدائنة بعدما لم تسفر المفاوضات مع أثينا عن أي اتفاق.
من جهة أخرى، أعلن مصدر مصرفي أن البنك المركزي الأوروبي وافق أمس على تمويل طارئ طلبته أثينا لبنوكها دون أن يكشف عن قيمة التمويل.
وأضاف المصدر «حصل بنك اليونان على موافقة للتمويل الطارئ الذي طلبه. إذا لزم الأمر سيجتمع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي مجددا في الأربع والعشرين ساعة المقبلة». ويقول مصرفيون ان عمليات السحب زادت في الأيام الأخيرة تحسبا للتوصل إلى اتفاق مع المقرضين.
انهيار المفاوضات
وتعثرت المفاوضات الرامية لتفادي عجز اليونان عن سداد ديونها واتهم وزراء مالية منطقة اليورو أثنيا برفض التوصل لحل وسط على الرغم من مهلة تنتهي الأسبوع القادم قد تضعها في مسار نحو الخروج من منطقة العملة الأوروبية، وقال المسؤول «الحكومة اليونانية تبقى ثابتة على موقفها».
ولا تفصل بين أثينا وهاوية التخلف عن السداد إلا أيام معدودة، اذ تستحق في نهاية يونيو دفعة من قرض لصندوق النقد الدولي بقيمة 1.5 مليار يورو سبق للحكومة اليونانية ان أنذرت بأنها لن تتمكن من سدادها إذا لم تحصل على الجزء المتبقي من خطة المساعدة المالية لها وقيمته 7.2 مليارات يورو، أو أي مبادرة مالية من الصندوق تجنبها التخلف عن السداد.
نقاط الخلاف
وإحدى نقاط الخلاف بين الطرفين ان اليونان تريد تحويل جزء من دينها الموجود لدى البنك المركزي الأوروبي إلى صندوق الدعم في منطقة اليورو بنسب وشروط أفضل بالنسبة لها، وفق وزير المالية النمساوي هانس يورغ شلنغ، الذي قال ان «كثيرين يعتبرون ذلك بمنزلة برنامج مساعدة ثالثا مقنعا».
وفيما وافقت أثينا على مبدأ ميزانية يبلغ فائضها الأولي 1% للعام الجاري و2% العام المقبل، والذي شكل مطولا عثرة في المفاوضات، ما زالت لديها مشكلة في توزيع مختلف نسب ضريبة القيمة المضافة وإصلاح نظام التقاعد.
وفيما يتعلق بمعاشات التقاعد، يطالب الدائنون بوقف العمل بالتقاعد المبكر وزيادة سن التقاعد من 62 الى 67 بحلول 2022 وليس 2025.
ويصر الدائنون ايضا على فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 23% على المطاعم عوضا عن 13%، لكنهم وافقوا على طلب أثينا إبقاء القيمة المضافة على الكهرباء عند 13%.
واقترح الدائنون زيادة الضريبة على الشركات إلى 28 % بدلا من 29% بعد 2016 كما اقترح اليونانيون. وتلك الضريبة محددة حاليا بـ 26%.
إلى ذلك، يطالب الدائنون بتخفيضات في نفقات الدفاع تصل الى 400 مليون يورو في ميزانية 2016 وليس 200 مليون يورو كما تقترح أثينا. وفي حال تم إبرام اتفاق في الساعات الـ 48 المقبلة فستختتم المفاوضات الشاقة المستمرة منذ خمسة أشهر والتي تخللتها اجتماعات طارئة ومفاوضات قدمت في كل مرة على انها «الفرصة الأخيرة».
«موديز»: البنوك الأوروبية صلبة أمام أزمة أثينا
بينت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن البنوك الأوروبية في وضع جيد، يؤهلها لإدارة الموقف الناتج عن الخروج المحتمل لليونان من منطقة اليورو، رغم استمرار تعرضها للمخاطر.
وأوضحت الوكالة أنه ومنذ انتخاب «حزب سيريزا» اليساري المناهض لسياسات التقشف في اليونان خلال يناير الماضي، زادت التكهنات المتعلقة بخروج أثينا من «الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي».
وذكر التقرير أنه على الرغم من أن خروج اليونان ليس هو السيناريو الأساسي لـ «موديز»، إلا أنها ترى البنوك في «منطقة اليورو» على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا السيناريو، وعلى نحو أفضل مما كانت عليه في أوج أزمة الديون في منطقة اليورو.
ومع ذلك، لفت التقرير أيضا إلى أن البنوك الواقعة في بلدان العملة الأوروبية الموحدة، قبرص، وايرلندا، وإيطاليا، والبرتغال، وإسبانيا، لاتزال هي الأخرى عرضة للمخاطر حال خروج أثينا من «اليورو».