Note: English translation is not 100% accurate
5.3 مليارات دينار تحويلات في 2014.. وأسبابها عدم السماح بشراء العقارات وممارسة الأعمال الحرة
غياب الفرص الاستثمارية يرفع تحويلات الوافدين لأعلى مستوى تاريخياً
30 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

غياب ضرائب الدخل على الرواتب يشجع الوافدين على العمل في الكويت
مستوى مرتفع بالمقاييس العالمية لتحويلات الوافدين من الناتج المحلي الإجمالي
المحلل المالي
أدى الارتفاع المستمر في عدد العاملين الوافدين في القطاع الخاص المحلي الذي ارتفع بأكثر من النصف خلال السنوات الـ 15 الماضية الى تضاعف قيمة تحويلات الوافدين العاملين في الكويت الى عشرات المرات، حيث وصلت قيمة التحويلات في عام 2000 الى 532 مليون دينار لتتضاعف بنهاية العام 2014 الى 5.3 مليارات دينار (ما يعادل 18.5 مليار دولار). وكشفت إحصائية حديثة أعدتها «الأنباء» حول تحويلات الوافدين خلال العام 2014 ومقارنتها بتحويلات الوافدين في كل من السعودية وقطر والإمارات، وذلك حسب إحصاءات ميزان المدفوعات للكويت التي يصدرها بنك الكويت المركزي، ان إجمالي تحويلات العاملين الوافدين الى الخارج خلال الـ 15 سنة الماضية (2000 - 2014) بلغ نحو 35 مليار دينار (120 مليار دولار) اي ما يعادل متوسط نسبة 8% الى الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للكويت خلال الفترة نفسها. وحول أسباب ارتفاع تحويلات الوافدين في الكويت تشير الإحصائية الى ان الغالبية العظمى من العمالة الوافدة آسيوية وتتقاضى أجورا منخفضة، حيث لا تتحمل العيش في الكويت مع عائلاتها وبالتالي تحول الأموال الى بلدانها لمساعدة عائلاتها، بالإضافة الى قلة الفرص الاستثمارية المتاحة للوافدين أصحاب الرواتب المرتفعة، حيث لا يسمح القانون الكويتي للوافد العربي او الأجنبي بشراء العقارات أو الوحدات السكنية بالإضافة الى تطبيق نظام الكفيل في عقود العمل وممارسة الأعمال الحرة.كما ان غياب ضرائب الدخل على رواتب العاملين الوافدين شجع العاملين على القدوم الى الكويت وهو ما ادى الى رفع الدخل المتاح للادخار وبالتالي تحويله الى الخارج لضمان مستقبل أفضل وخصوصا في ظل غياب الضمانات الاجتماعية للوافدين في الكويت، حيث تتلازم الضمانات الاجتماعية في الدول المتقدمة مع فرض ضرائب الدخل على الوافدين، والأمر الأخير الذي شجع على الادخار وتحويل الأموال واستثمارها في الخارج هو ان الوافدين لا يحق لهم الحصول على الجنسية الكويتية.
نسبة التحويلات من الناتج المحلي
وتكشف الإحصائية ان نسبة تحويلات الوافدين الى الخارج من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفعت من 4.6% خلال عام 2000 الى 9% خلال عام 2013، ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى مستوى قياسي 11.6% خلال عام 2014 بعد ان وصلت الى اعلى مستوى لها خلال فترة الـ 15 سنة الماضية في عام 2009 عند 11%، اما المتوسط العام لتحويلات الوافدين الخارجية الى الناتج المحلي الإجمالي للكويت فقد بلغ خلال الـ 15 سنة الماضية (2000-2014) نحو 8% ما يعتبر مرتفعا جدا بالمقاييس العالمية. واللافت في الأرقام التاريخية لتحويلات العاملين الوافدين الى الخارج انه بلغ متوسط نسبتها الى الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات 2000-2006 فقط 4% بينما ارتفعت هذه النسبة الى 9.4% خلال الفترة 2007-2014 مما يدل على الارتفاع الكبير في العمالة الوافدة ومساهمتها في التطور الاقتصادي وتنفيذ وتشغيل مشاريع التطوير العقاري والبنى التحتية والتوظيف في قطاعات الخدمات والصناعة.
نسبة التحويلات في الناتج غير النفطي
وتبين الإحصائية ان نسبة تحويلات الوافدين الى الخارج من الناتج المحلي غير النفطي ارتفعت من 8.8% خلال عام 2000 الى 25% خلال عام 2013 ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى مستوى قياسي 28% خلال عام 2014 بعد ان وصلت الى أعلى مستوى لها خلال فترة الـ 15 سنة الماضية في عام 2012 عند 27%، اما المتوسط العام لتحويلات الوافدين الخارجية الى الناتج المحلي غير النفطي للكويت فقد بلغ خلال الـ 15 سنة الماضية (2000 - 2014) نحو 14% ما يعتبر مرتفع جدا بالمقاييس العالمية. كما ان الارتفاع الملحوظ في تحويلات العاملين الوافدين من الكويت الى الخارج حدث خلال السنوات الثماني الماضية 2007-2014 حيث بلغ إجمالي التحويلات خلال هذه الفترة نحو 30 مليار دينار (105 مليارات دولار) اي ما يعادل 87% من اجمالي التحويلات الى الخارج في السنوات الـ 15 الماضية، فعلى سبيل المثال شهد عام 2007 ارتفاعا ملحوظا في التحويلات الى الخارج من 924 مليون دينار في عام 2006 الى 2.78 مليار دينار لعام 2007 اي ما يعادل زيادة قدرها 1.85 مليار دينار. وأرجعت الإحصائية الارتفاع في التحويلات خلال السنوات الـ 8 الماضية (2007-2014) الى ارتفاع عدد الوافدين الى الكويت والنمو في حجم الاقتصاد والقطاعات الأساسية مثل التطوير العقاري والتجزئة والخدمات والمطاعم والمجمعات التجارية والتسوق بالإضافة الى سهولة التحويل الى الخارج من خلال الخدمات المصرفية الإلكترونية وتحويل الأموال إلكترونيا ومن خلال تطبيقات الهواتف الذكية وشركات الصرافة. هذا وقد تخطت قيمة تحويلات العمالة الوافدة الى الخارج خلال عام 2012 حاجز الـ 4 مليارات دينار لتسجل 4.41 مليارات دينار (15 مليار دولار) وترتفع بعدها الى 4.48 مليارات دينار خلال عام 2013. اما خلال عام 2014 فقد بلغت تحويلات العاملين الوافدين الى الخارج أرقاما قياسية جديدة وارتفعت بنسبة 19% (ما يعادل ارتفاعا قيمته 843 مليون دينار) عن عام 2013 لتسجل 5.33 مليارات دينار (19 مليار دولار).
حلول لتخفيض تحويلات الوافدين
٭ تشجيع المواطنين للعمل في القطاع الخاص بدلا من القطاع العام عن طريق التدريب وزيادة الإنتاجية وتقديم الحوافز اللازمة.
٭ استحداث وظائف في القطاع الخاص وتشجيع العمالة الماهرة بين الموطنين.
٭ فتح السوق العقاري للوافدين وتشجيع الاستثمار في السوق المحلي بدلا من تحويلات الأموال الى الخارج عن طريق تحرير سوق العمل من الشروط الصارمة وتعديل نظام الكفيل وحرية ممارسة الأعمال.
٭ تطوير القطاعات الخدماتية كالصحة والتعليم لاستقطاب العاملين الأجانب مع عائلاتهم.
تحويلات الوافدين في دول الخليج
1 ـ في قطر بلغ إجمالي تحويلات العمالة الوافدة الى الخارج خلال عام 2014 نحو 40.37 مليار ريال قطري (11 مليار دولار) اي ما يعادل نحو 5.5% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2014 الذي بلغ نحو 739.8 مليار ريال قطري (203 مليارات دولار).
2 ـ أما في السعودية فقد بلغ إجمالي تحويلات العمالة الوافدة خلال عام 2014 نحو 36.8 مليار دولار ما يعادل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة لعام 2014 الذي سجل نحو 752 مليار دولار. ومن المتوقع ان ترتفع الى 40 مليار دولار خلال عام 2015 وتستمر في الارتفاع سنويا حتى تسجل 54.5 مليار دولار خلال عام 2019، وذلك استنادا الى توقعات صندوق النقد الدولي. كما تضاعفت تحويلات العاملين الوافدين بأكثر من الضعف (ارتفعت بنسبة 140%) خلال الـ 15 سنة الماضية، حيث بلغت عام 2000 نحو 15.4 مليار دولار أي ما يعادل 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2000 الذي سجل 188.4 مليار دولار.
3 ـ في دولة الإمارات وحسب آخر الإحصاءات المتوافرة لعام 2013، بلغت تحويلات العاملين الوافدين نحو 65.9 مليار درهم إماراتي (18 مليار دولار) أي ما نسبته 4.5% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2013 الذي سجل 1.48 تريليون درهم (400 مليار دولار).
1.3 مليون عامل وافد في القطاع الخاص
1 ـ ارتفعت أعداد العمالة الوافدة في القطاع الخاص خلال فترة الـ 8 سنوات بين 2004 و2013 من 827 ألفا الى 1.25 مليون عامل يونيو 2013، ومتوقع ان يرتفع هذا العدد الى 1.37 مليون عامل في 2015، بحسب إحصاءات الإدارة المركزية للإحصاء، وبنسبة نمو بلغت 51% خلال تلك الفترة او بمعدل نمو سنوي مركب 5% وهو معدل يشير الى ارتفاع تحويلات العمالة الوافدة للخارج.
2 ـ تشير الأرقام والإحصائيات الى ان نسبة 32% من العمالة الوافدة بالقطاع الخاص الكويتي لديهم مستوى تعليمي دون الثانوي، وان نسبة 13% منهم حاصلون على الشهادة الثانوية، بينما تبلغ نسبة الحاصلين على الشهادة الجامعية وما يعلوها نحو 7.14%.
3 ـ هناك نسبة 60% من إجمالي العمالة الوافدة بالقطاع الخاص أي 750 ألف عامل تحمل الجنسية الآسيوية تتقاضى رواتب منخفضة قد لا تتعدى الـ 200 دينار شهريا وتعمل معظمها في قطاعات الزراعة والصيد والصناعة والكهرباء والماء والغاز والتشييد والبناء والمطاعم والفنادق والتجارة والنقل والتخزين والمواصلات، مشكلة اكثر من 60% من القوة العاملة في كل من هذه القطاعات على حدة.
4 ـ تحتل العمالة التي تحمل الجنسيات العربية بنسبة 35% من إجمالي العملة الوافدة بالقطاع الخاص وتتراوح نسبتها من 27 إلى 40% من القوة العاملة في القطاعات السابق ذكرها، ونحو 50% من القوة العاملة في قطاع التمويل والتأمين وخدمات الأعمال، فيما تشكل العمالة الوافدة من أفريقيا نسبة 4% من إجمالي العملة الوافدة بالقطاع الخاص.
وتدل هذه الأرقام على ان نسبة كبيرة من العمالة الوافدة تتقاضى رواتب متدنية لا تستطيع إنفاق الكثير من الأموال نظرا لارتفاع مستوى المعيشة بالكويت وبالتالي تتبع سياسة توفير دخلها وتحويل الأموال الى بلدانها، وهو الأمر الذي يؤثر على النمو الاقتصادي في الكويت بشكل غير مباشر بالرغم من مساهمة تلك العمالة الوافدة في النشاط الاقتصادي.