Note: English translation is not 100% accurate
على خلفية المتغيرات المرتقبة بمنطقة اليورو والولايات المتحدة
«آسيا كابيتال»: من المحتمل تأجيل رفع الفائدة الأميركية للعام المقبل
13 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
انتعاش الاقتصاد الهندي مقابل تباطؤ الصيني
خلص تقرير صادر عن شركة آسيا كابيتال الاستثمارية إلى أن قراءات المؤشرات القيادية المركبة تسلط الضوء على التغيير المرتقب في دورات الاقتصاد في منطقة اليورو والولايات المتحدة، إذ يتماشى كل من عودة الاقتصاد الهندي والتباطؤ الصيني مع الآراء المقترحة. فإذا كانت هذه التوقعات صحيحة في حالة الولايات المتحدة، قد يعمل المجلس الاحتياطي الاتحادي على تأجيل رفع سعر الفائدة إلى العام المقبل. وبالمثل فإذا تحقق التباطؤ في الصين فمن المحتمل أن يؤدي إلى مزيد من التيسير والوفرة النقدية. ومع ذلك فإن التضخم هو أحد العوامل المهمة التي قد تؤثر على هذه التوقعات للسياسة النقدية. ومن المتوقع انتعاش التضخم في النصف الثاني من العام نتيجة تأثير قاعدة أسعار النفط وزيادة قيمتها في عام 2015، وبالتالي سيصعب التنبؤ بإجراءات السياسة النقدية.
وبين التقرير أن الاقتصاد العالمي أخذ بالتباطؤ خلال العام المنصرم، ولكن شهدت الاقتصادات على المستوى الدولي اتجاهات متنوعة. فقد تباطأ معدل النمو في الدول المتقدمة، على الرغم من ظهور بعض علامات الانتعاش في سوق العمل الأميركي والاستقرار في اقتصاد منطقة اليورو. في آسيا الناشئة، أخذت الصين بالتباطؤ التدريجي في حين أن الهند تمر في مرحلة انتعاش بعد سنوات من النمو الضعيف. في حين لم تشهد بقية الدول في آسيا الناشئة اتجاها واضحا في النمو على حد سواء، ولكن من الاقتصادات الكبرى، شهدت كل من كوريا الجنوبية وهونغ كونغ فقط انخفاضا ملحوظا في النمو الاقتصادي. مما دفع آسيا الناشئة لمواصلة النمو بوتيرة أسرع بكثير من الأسواق المتقدمة.
وذكر التقرير أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) تنشر المؤشرات القيادية المركبة (CLI) لعدد من البلدان على أساس شهري، أعضاء المنظمة في المقام الأول، وكذلك مجموعة مختارة من الدول غير الأعضاء في المنظمة مثل الصين والهند واندونيسيا. وتهدف المؤشرات إلى تقديم إشارات مبكرة عن التغيرات في الاتجاهات الاقتصادية، بين ستة وتسعة أشهر مقدما. فمن أهم سمات المؤشرات القيادية المركبة قدرتها على التنبؤ بنقاط التحول في دورات الاقتصاد، أي تأثير وتيرة النشاط الاقتصادي على المدى الطويل. تشمل المؤشرات الرئيسية المستخدمة في المؤشرات القيادية المركبة كلا من التغيرات في المخزون والطلب، ومؤشرات السوق المالية والاستبيانات التجارية الموثوقة.
ولفت التقرير إلى أن تنبأت الإصدارات السابقة من المؤشرات القيادية المركبة بالأداء الاقتصادي لمعظم البلدان بشكل صحيح، وأجدرها ذكرا الناتج المحلي الإجمالي (GDP). تم رصد الاتجاهات المتباينة في الصين والهند بشكل واضح من قبل المؤشرات القيادية المركبة مسبقا بما يتراوح بين ستة وتسعة أشهر، فضلا عن التباطؤ في كوريا الجنوبية ومجموعة الاقتصادات المتقدمة السبعة (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة). إذ تلعب الولايات المتحدة ومنطقة اليورو الدور الأبرز في مجموعة الاقتصادات المتقدمة السبعة، وبينت قراءة مؤشر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مقدما أن إنتاج الولايات المتحدة من شأنه تحقيق الاستقرار وأن اقتصاد منطقة اليورو من المرجح أن يوقف التباطؤ. ومنذ ذلك الحين، تغيرت أرقام المؤشرات القيادية المركبة.
وفقا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، ستحافظ الاقتصادات المتقدمة على تباطئها وتستمر على نفس المنوال نتيجة للتباطؤ في الولايات المتحدة. كما تشير المؤشرات الرائدة إلى أنه بعد أشهر قليلة من الاستقرار سوف يهدأ الاقتصاد الأميركي، في حين يعاود الإنتاج الارتفاع في منطقة اليورو. وبما أن اقتصاد منطقة اليورو ينمو بخطى ثابتة، فمن شأن التحفيز النقدي غير المسبوق للبنك المركزي الأوروبي الحفاظ على انتعاش المجموعة.
وأشار التقرير إلى أن من شأن النشاط الاقتصادي الصيني مواصلة تليين الوضع خلال الأرباع الثلاثة القادمة في آسيا. إذ عمل كل من انخفاض أسعار العقارات خلال العام الماضي والتباطؤ الحاد في نشاط الإنتاج الصناعي والاستثمار إلى جانب العديد من السياسة على تخفيف التدابير فيما يتسق مع الإيضاح المتوقع. أيضا تظهر المؤشرات القيادية المركبة أن الاقتصاد الهندي حافظ على سرعته. كما أن النشاط الاستثماري الأخير باعتباره عنصرا أساسيا من الاقتصاد الذي كان في عداد المفقودين في السنوات القليلة الماضية، يقترح أن يتم تنفيذ مشاريع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خلال العامين أو الثلاثة المقبلة. ومن المتوقع للاقتصادات الآسيوية الناشئة الأخرى المقررة من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن تتعافي كوريا الجنوبية بعد أكثر من سنة من التباطؤ، في حين ستبدأ اندونيسيا قريبا بالهدوء.