Note: English translation is not 100% accurate
قادة أوروبا يتوصلون إلى اتفاق مع أثينا من خلال خطة على مدى 3 سنوات بـ 86 مليار يورو
إنقاذ اليونان في النفس الأخير
14 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

تسبراس: تمكنا من الفوز بإعادة هيكلة الديون
تاسك: توصلنا إلى الاتفاق بعد 17 ساعة من المفاوضات
ميركل تحذر بأن الطريق سيكون طويلاً وصعباً أمام اليونان
يونكر يؤكد زوال سيناريو خروج أثينا من اليوروتوصلت اليونان أخيرا إلى اتفاق تاريخي مع قادة منطقة اليورو أمس للحصول على خطة مساعدة ثالثة تجنبها الخروج من هذه المنطقة في ختام مفاوضات ماراثونية استمرت طوال الليل في بروكسل.
ووافق رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس على خطة إصلاحات صارمة بعد 17 ساعة من المفاوضات الشاقة مقابل خطة إنقاذ على مدى ثلاث سنوات بقيمة 86 مليار يورو، وهي ثالث خطة مساعدة لليونان خلال خمس سنوات.
وأعلن رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك ان منطقة اليورو قررت بالإجماع بدء مفاوضات من اجل منح اليونان خطة مساعدة ثالثة بعدما وصل البلد على شفير الخروج من منطقة اليورو.
وكتب توسك على موقع تويتر بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 17 ساعة ان «قمة منطقة اليورو توصلت إلى اتفاق بالإجماع. جميعنا مستعدون لبرنامج مساعدة لليونان عبر آلية الاستقرار الأوروبية، مع إصلاحات جدية ودعم مالي».
من جهته كتب رئيس وزراء استونيا تافي رويفاس على تويتر محذرا أن «أوروبا قررت خارطة طريق وكل شيء يتوقف الآن على تطبيقها».
إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس عن «اتفاق صعب» مع الشركاء الأوروبيين غير انه يضمن «الاستقرار المالي» والانتعاش الاقتصادي في اليونان، مؤكدا أن حكومته «خاضت حتى النهاية معركة عادلة».
وقال تسيبراس في ختام المفاوضات «إن الغالبية الكبرى من الشعب اليوناني ستدعم هذا المجهود.. وسنواصل المعركة» من اجل «الإصلاحات الجذرية التي تحتاج إليها اليونان».
وقال تسيبراس إن بلاده حصلت على إعادة هيكلة لديونها وتمويل متوسط الأجل في حزمة بقيمة 35 مليار يورو في إطار اتفاق مع دائنيها يسمح لأثينا بالبقاء في منطقة اليورو.
وأضاف أن الاتفاق قد يجلب استثمارات جديدة تساهم في انتشال البلاد من الركود وتفادي انهيار نظامها المصرفي.
وقال تسيبراس: «الاتفاق صعب لكننا تجنبنا محاولة نقل أصول الدولة إلى الخارج وتفادينا الخطة الرامية للخنق المالي ولانهيار النظام المصرفي.. في هذه المعركة الصعبة تمكنا من الفوز بإعادة هيكلة للديون».
وفي ردود الفعل، أثنى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على «الاتفاق التاريخي» الذي تم التوصل إليه في بروكسل بين اليونان وشركائها الأوروبيين معتبرا انه «يسمح لليونان بالبقاء في منطقة اليورو» ومشيدا في الوقت نفسه بـ«الخيار الشجاع» الذي قام به تسيبراس.
وقال هولاند في ختام قمة استثنائية لمنطقة اليورو ان «مصداقية أوروبا كانت ستضرر لو لم يتم التوصل إلى اتفاق اليوم»، مشددا على ان الاتفاق الذي كلل 17 ساعة من المفاوضات الماراثونية يتضمن «اعادة تحديد شروط الديون» اليونانية من خلال «تمديد الاستحقاقات والآجال والتفاوض في نسب الفوائد».
من جهتها، حذرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بأن الطريق سيكون «طويلا» و«صعبا» حتى تعود اليونان إلى طريق النمو.
وقالت المستشارة إن الاتفاق يتضمن «مجموعة واسعة من الإصلاحات التي تحظى اليونان من خلالها على ما اعتقد بفرصة للعودة إلى طريق النمو» لكن «الطريق سيكون طويلا وعلى ضوء مفاوضات الليلة الماضية سيكون صعبا».
وأعلن رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم ان البرلمانات الأوروبية التي يفترض أن تصادق على مشروع مساعدة اليونان، يرتقب ان تقوم بذلك هذا الأسبوع.
وقال: «في الأيام المقبلة، الثلاثاء أو الأربعاء سيقر اليونانيون الخطة. ومن المفترض المصادقة عليها بكاملها لكن أيضا على التحركات الأولى» التي تطالب بها الجهات الدائنة.
ويتوقع مراقبون أن تواجه الحكومة اليونانية صعوبات في تمرير الخطة لدى الرأي العام الداخلي، بعدما وعدته برفض نهج التقشف وإملاءات الدائنين، صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي.
إلا أن الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون الآن أكثر تشددا من تلك التي رفضها اليونانيون بنسبة فاقت 61% خلال استفتاء في 5 يوليو.
وللحفاظ على هامش تحرك اضطر تسيبراس إلى التقرب من المعارضة مثيرا خلافات داخلية في حزبه سيريزا، ما يثير مخاوف من قيام أزمة سياسية جديدة.
وقال مصدر حكومي يوناني مبررا هذه التنازلات: «حين يكون مسدس مصوبا إلى رأسك سوف توافق أنت أيضا».
لكن الساعات كانت معدودة بالنسبة لليونان بعدما فرغت خزائنها وبات اقتصادها على شفير الانهيار، في وقت لا تستمر البلاد الخاضعة لرقابة على الرساميل سوى بفضل المساعدات الطارئة التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي لمصارفها المغلقة منذ 29 يونيو.
وقد اضطر رئيس الوزراء اليوناني إلى بذل كل ما بوسعه لإعادة بناء الثقة التي انقطعت بين اليونان وشركائها على مدار ستة أشهر من المفاوضات المضطربة.
كذلك شكلت المفاوضات حول مصير اليونان ضغطا شديدا على باقي منطقة اليورو وعلى الأخص على العلاقات الفرنسية- الألمانية واتخذت قمة الأحد منذ انطلاقها منحى مواجهة بين ألمانيا المتمسكة بخط صارم لا تزيح عنه وفرنسا الداعية إلى موقف أكثر ليونة حيال اليونان.
أسهم أوروبا ترتفع بعد الاتفاق
صعدت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات أمس بعد أن أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن زعماء منطقة اليورو توصلوا لاتفاق بالإجماع للمضي قدما في تقديم قرض إنقاذ لليونان.
وارتفع المؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 1.3%، بينما صعد المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1%.
وزاد داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي وفايننشال تايمز 100 البريطاني بنسب تراوحت بين 0.6 و1.4%، كما تقدم مؤشر قطاع البنوك في منطقة اليورو 1.5%.
.. والذهب يهبط
نزلت أسعار الذهب نحو 1% امس مع ارتفاع الدولار مقابل اليورو بعدما أقر زعماء منطقة العملة الموحدة خارطة طريق لإنقاذ اليونان إلى جانب مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لايزال ماضيا في سبيله نحو رفع أسعار الفائدة هذا العام.
وهبط الذهب في المعاملات الصباحية الفورية 0.7% إلى 1155.54 دولارا للأوقية 954 بعد أن تراجع على مدى ثلاثة أسابيع.ونزل الذهب تسليم اغسطس في المعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.3% إلى 1154 دولارا للاوقية. كما نزل الذهب بفعل تلميحات من جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي يوم الجمعة تشير إلى أن البنك المركزي في سبيله لرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وتراجعت الفضة 1.3% إلى 15.39 دولارا للأوقية، في حين صعد البلاديوم 0.4 % إلى 651.25 دولارا ونزل البلاتين 0.3% إلى 1025.25 دولارا للأوقية.
«أوپيك» تتوقع تسارع الطلب على النفط في 2016
فيينا ـ أ.ف.پ: أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» في تقريرها الشهري أمس أنها باتت تتوقع زيادة في الطلب العالمي على النفط الخام للعام الحالي وتسارعا جديدا في 2016.
إلا أن زيادة الطلب في هذا العام تترافق بزيادة متوقعة بالإنتاج مما سيضع السوق في حالة فائض هيكلي في الإنتاج على خلفية أسعار معتدلة قبل ان تبدأ عملية إعادة التوازن العام المقبل.
وللعام 2015، تتوقع أوپيك زيادة الطلب على النفط بـ 1.28 مليون برميل في اليوم أي مائة ألف برميل في اليوم اكثر مما أعلنته في توقعاتها السابقة.
كما جاء في التقرير حول التوقعات الأولى للمنظمة للعام 2016 ان زيادة الطلب ستتسارع الى 1.34 مليون برميل في اليوم، بسبب تحسن جديد للنمو العالمي بـ 3.5% مقارنة بـ 3.2% هذا العام.وتقديرات أوپيك مغايرة لما أعلنته وكالة الطاقة الدولية الجمعة بانها تتوقع تراجع في نمو الطلب الدولي على النفط بـ 1.2 مليون برميل في اليوم، مقارنة بـ 1.4 مليون برميل وفقا لتوقعاتها لـ 2015.وفي العام 2015، هذه الزيادة الإضافية سيتم استيعابها بشكل كامل بفضل إنتاج دول ثالثة، حيث بات متوقعا ان يزداد بـ 0.18 مليون برميل في اليوم.
وتابع تقرير أوپيك ان السوق ستظل في هذه الحالة في حالة فائض هيكلي مع تراجع الطلب على النفط الخام من 0.1 مليون برميل في اليوم الى 29.2 مليون برميل هذا العام. إلا ان حصة الإنتاج التي حددتها هذه المنظمة التي تضم 12 دولة عضو وتنتج قرابة ثلث النفط الخام في العالم، هي 30 مليون برميل في اليوم وهو رقم تم تجاوزه مرة جديدة في يونيو، حيث سجل إنتاج المنظمة 31.38 مليون برميل في اليوم.
وتابع التقرير ان الطلب لدى أوپيك العام المقبل سيتحسن ليبلغ 30.1 مليون برميل في اليوم مما يبشر بإعادة توازن السوق.
وسجلت أسعار النفط تراجعا في آسيا امس بعد إعلان إمكان التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني وهو من شأنه ان يحرر الصادرات الإيرانية في الأسواق العالمية.وفي سنغافورة، تراجع سعر برميل «سويت لايت كرود» تسليم أغسطس بـ 86 سنتا ليسجل 51.88 دولارا بينما خسر برميل برنت لبحر الشمال للتسليم نفسه 96 سنتا ليتم تداوله 57.77 دولارا.