Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: تدفق النفط الإيراني سيساهم في بقاء الأسعار منخفظة
15 يوليو 2015
المصدر : واشنطن ـ كونا
أجمع اقتصاديون امس على ان الاتفاق حول برنامج ايران النووي سيساهم باستمرار زيادة المتوفر عن الطلب بسوق النفط وبالتالي بقاء الأسعار منخفظة لمدة طويلة.وتوقع اقتصاديون من صندوق النقد الدولي وشركة البترول البريطانية (بي بي) ومركز «هبة كارنيجي للسلام العالمي» للبحوث الذي احتضن ندوة حول تداعيات انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العالمي ان تستمر أسعار النفط بمستواها الحالي لفترة لا تقل عن أربع أو خمس سنين مقبلة بالرغم من اعترافهم بصعوبة التكهن بالسوق للاضطرابات والتطور التكنولوجي الكبير في مجال التنقيب وتكرير النفط.وقال نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي وعضو المجموعة النفطية بالصندوق عاصم حسين ان الأسواق النفطية التي لديها فائضا من النفط لن تتأثر بشكل كبير بسبب رفع الحظر عن ايران ودخولها الأسواق العالمية النفطية «لأن ذلك كان متوقعا» مشيرا الى انه وبدون شك سيستمر المتوفر من النفط بالارتفاع وبالتالي ستبقى الأسعار منخفظة.وذكر حسين ان أسعار النفط قد ترتفع الى مستوى 70 أو 75 دولارا في المستقبل القريب «ولكنها لن تعود كما كانت بمستوى ال100 دولار فما فوق» مؤكدا الحاجة الى التعامل مع هذه الأرقام «بواقعية وعلى عجلة» بالنسبة الى دول المصدرة للنفط والتي لا تملك القدرة الاقتصادية والاحتياط الكافي للتصدي لصدمة الأسعار التي هوت بأسعار النفط لأكثر من 50 % خلال عام واحد.وأكد انه سيتوجب على دول عديدة مصدرة للنفط الاستعجال بالقيام بتغييرات للتعامل مع أسعار النفط الجديدة عكس دول الخليج مثلا والتي لديها متسعا من الوقت للقيام بتلك التعديلات المهمة.بدوره قال المدير العام لأسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأميركي بشركة البترول البريطانية (بي بي) مارك فاينلي ان تدفق النفط الإيراني الى الأسواق العالمية احد العوامل الأساسية لتوقع استمرار بقاء أسعار النفط منخفظة في الفترة المتوسطة القادم.واكد ان من أهم العوامل مؤخرا هي التطورات الهائلة في الولايات المتحدة بالنسبة الى النفط الصخري والذي جعل أميركا أكبر مصدر للنفط يفوق روسيا والسعودية بدلا من أكبر مستورد سابقا.وأفاد فاينلي ان الولايات المتحدة الآن تستورد حوالي نصف الكمية مقارنة بالعقد الماضي بسبب ذلك التقدم التكنولوجي «الذي لا اعتقد انه يمكن القيام بمثله وبنفس المستوى والحجم في أية دولة أخرى بالعالم».وأشار الى عدد من التغييرات الكبيرة في الأسواق النفطية العالمية ومنها زيادة الإنتاج الى مستويات تاريخية في دول خارج الأوبك ومنها البرازيل وكندا فيما تتوجه الصين في مسارها الحالي لتكون أكبر مستورد ومستخدم للنفط في العالم.واعتبر فاينلي ان ارتفاع نسبة استهلاك الطاقة بالعالم بحوالي الـ 2 % خلال العقد الأخير أحد العوامل الرئيسية التي قد تغير الأسواق النفطية العالمية وطريقة تعامل الحكومات مع رفع الدعم كأحد الحلول.بدوره وافق الباحث الاقتصادي في مركز «كارنيجي للبحوث» يوري دادوش الرأي ان أسعار النفط ستسمر في مستواها المنخفض معتبرا ذلك عاملا إيجابيا كبيرا للعديد من الدول المستوردة للنفط والاقتصاد العالمي بشكل عام.