Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الدولار يفقد زخمه واليورو يحاول استرجاع ما فقده
10 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

تحسن بيانات سوق العمل الأميركي يبقي معدل البطالة عند أدنى مستوياته منذ 7 سنوات
قطاع الخدمات الأميركي ينمو بأسرع وتيرة منذ 10 سنواتقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الدولار ارتفع بحدة مقابل معظم العملات الرئيسة مع استمرار سوق العمل بدعم التوقعات بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وإضافة لذلك، أظهرت البيانات الصادرة في الأسبوع الماضي أن قطاع الخدمات في أميركا نما بأسرع وتيرة له منذ 10 سنوات، معززا التفاؤل حيال صحة الاقتصاد. ورغم التباطؤ في قطاع التصنيع، بقي الدولار مرنا خلال الأسبوع وأغلق مرتفعا مع بيانات إيجابية في الرواتب غير الزراعية.
وفي الوقت ذاته، يتوقع أن يحافظ الدولار على قوته مع ازدياد التباين في السياسات بين مجلس الاحتياط الأميركي ومعظم البنوك المركزية الأخرى في الصين وأوروبا واليابان.وعلى الرغم من الأرقام الإيجابية لسوق العمل خسر الدولار الأميركي زخمه في نهاية يوم الجمعة الماضي.
وحول أسعار العملات العالمية، قال التقرير إن اليورو سجل انخفاضا مقابل الدولار في الأسبوع الماضي رغم التطورات الإيجابية في محادثات الإنقاذ المالي مع اليونان، والتي وفرت المزيد من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى صفقة إيجابية في المستقبل القريب. وبدأ اليورو الأسبوع عند مستوى 1.0979 وانخفض إلى أدنى مستوى له عند 1.0848 مع إشارة رئيس مجلس احتياط أتلنتا، دنيس لوكهارت، بأن البنك المركزي الأميركي كان على وشك رفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل. وبلغ اليورو أعلى مستوى له يوم الجمعة عند 1.0974، في محاولة لاسترجاع بعض خسائره أغلق الأسبوع عند مستوى 1.0967 على الرغم من صدور البيانات الإيجابية للرواتب غير الزراعية في أميركا.
وبدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع مقابل الدولار عند مستوى 1.5638، وارتفع إلى أعلى مستوى له عند 1.5651 مع اجتماع واضعي السياسة في بنك إنجلترا للتصويت على أسعار الفائدة قبل أن يصدروا سيلا غير مسبوق من بيانات البنك المركزي بشأن ما يسمى «الخميس الخارق».وارتفع الجنيه حتى مع تراجع نمو قطاع الخدمات في يوليو، ولكنه تراجع إلى أدنى مستوى له منذ أسبوعين مقابل الدولار مع تصويت عدد أقل من المتوقع من واضعي السياسة لرفع أسعار الفائدة، الأمر الذي عزز التوقعات بأن أسعار الفائدة ستبقى منخفضة لفترة أطول من المتوقع.وتلقى الجنيه ضربة أخرى يوم الجمعة مع تحسن البيانات الأميركية التي أشارت إلى أن مجلس الاحتياط قد يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، الأمر الذي أدى إلى تراجع الجنيه وإقفاله الأسبوع عند مستوى 1.5491.
قطاع الخدمات
ولفت تقرير «الوطني» إلى نمو قطاع الخدمات الأميركي في يوليو بأسرع وتيرة له منذ أغسطس 2005، ليعزز التفاؤل بشأن صحة الاقتصاد ويدعم رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.وقال معهد إدارة التوريدات في تقرير له إن مؤشر مديري الشراء لغير التصنيع ارتفع من 56.0 في يونيو إلى 60.3 الشهر الماضي، متجاوزا التوقعات بقراءة عند مستوى 56.2. وارتفع مؤشر نشاط قطاع الأعمال لغير التصنيع إلى 64.9، أي أعلى بمقدار 3.4 نقاط من قراءة يونيو البالغة 61.5، وسجل مؤشر الطلبات الجديدة 63.8، أي بارتفاع قدره 5.5 نقاط عن قراءة يونيو البالغة 58.3، وأخيرا ارتفع مؤشر التوظيف بمقدار 6.9 نقاط، من 52.7 في يونيو إلى 59.6 في يوليو، فيما ارتفع مؤشر الأسعار بمقدار 0.7 نقاط من 53.0 في يونيو إلى 53.7 في يوليو.
كما أظهرت بيانات قطاع التصنيع الأميركي يوم الإثنين أن القطاع نما بوتيرة أبطأ من المتوقع في يوليو، ليخفف بذلك التفاؤل بشأن قوة الاقتصاد ويعزز احتمال تأجيل مجلس الاحتياط الأميركي رفع أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2015. وقال معهد إدارة التوريدات في تقرير له إن مؤشره لمديري الشراء انخفض من 53.5 في يونيو إلى 52.7 في الشهر الماضي، وكان المحللون قد توقعوا أن يثبت عند 53.5 في يوليو.
الدخل يتجاوز الإنفاق
وأشار التقرير إلى أن إنفاق المستهلك الأميركي سجل أقل زيادة له منذ أربعة أشهر مع تراجع الطلب على السيارات، ما يشير إلى أن الاقتصاد فقد بعض الزخم في نهاية الربع الثاني. وارتفع إنفاق المستهلك، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، من 0.9% في مايو، إلى 0.7% في يونيو بعد المراجعة نزولا، إلى 0.2% في يوليو. وكان الارتفاع في يونيو متماشيا مع توقعات السوق. وتراجع الإنفاق في يونيو على السلع المعمرة مثل السيارات بنسبة 1.3%، بعكس الشهر السابق الذي شهد ارتفاعا. وارتفع الإنفاق على خدمات مثل الكهرباء والماء بنسبة 0.4%، وارتفع الدخل الشخصي بنسبة 0.4% في يونيو للشهر الثالث على التوالي. ومع تجاوز زيادة الدخل الإنفاق، ارتفع معدل الادخار من 4.6% في مايو إلى 4.8%.
طلبات البطالة
وبين التقرير أن عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات البطالة في أميركا ارتفعوا بأقل من المتوقع في الأسبوع الماضي، وبقي قرب أدنى مستوى له منذ نوفمبر 1973.فقد ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الأسبوع المنتهي في 1 أغسطس بواقع 3.000 لتصل إلى 270.000 بعد التعديل الموسمي مقارنة بمقدار 267.000 في الأسبوع السابق.وكان المحللون قد توقعوا ارتفاعا بواقع 273.000 في الأسبوع الماضي. وبقيت طلبات البطالة التي تقدم لأول مرة دون مستوى 300.000 للأسبوع الثاني والعشرين على التوالي، ما يشير إلى أن سوق العمل يستمر في التحسن بقوة.
وانخفضت طلبات البطالة المتواصلة إلى 2.255 مليونا في الأسبوع المنتهي في 25 يوليو مقارنة بمقدار 2.269 مليونا في الأسبوع السابق.وكان المحللون قد توقعوا أن تتراجع هذه الطلبات إلى 2.240 مليونا. وفي هذه الأثناء، تراجع المعدل المتحرك لـ 4 أسابيع إلى 268.250، أي بمقدار 6.500 عن مجموع الأسبوع السابق البالع 274.750. ويعتبر المعدل الشهري مقياسا أكثر دقة لمسارات سوق العمل لأنه يخفف التقلبات في البيانات من أسبوع لآخر.
أظهرت البيانات الرسمية يوم الأربعاء الماضي اتساع الهوة في الميزان التجاري الأميركي بأكثر مما كان متوقعا في يونيو، مع تراجع الصادرات بنسبة 0.1% وارتفاع الواردات بنسبة 1.2%. فقد أظهر تقرير صادر عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي أن الهوة في الميزان التجاري ارتفعت من 40.94 مليار دولار في مايو بعد المراجعة من 40.7 مليارا، إلى 43.84 مليارا في يونيو بعد التعديل الموسمي، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 42.8 مليارا.
وتراجعت الصادرات الأميركية بنسبة 0.1% إلى 188.6 مليار دولار في يونيو، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 1.2% لتصل إلى 232.4 مليارا.
سوق العمل الأميركي
وذكر التقرير أن أرباب العمل أضافوا 215.000 وظيفة في يوليو وبقي معدل البطالة عند أدنى مستوى له منذ سبع سنوات عند 5.3%، وهذان مؤشران إلى المزيد من التقدم في سوق العمل الأميركي، ويشيران إلى أن مجلس الاحتياط قد يكون في طريقه إلى رفع أسعار الفائدة في الشهر المقبل.
وتبعت الزيادة في الرواتب الشهر الماضي التقدم الذي سجله شهر يونيو ومقداره 231.000، وكان أكبر من التوقعات السابقة.وفي حين أظهرت البيانات أيضا زيادة في ساعات العمل، ارتفع معدل الدخل في الساعة عن السنة السابقة بأقل من النسبة المتوقعة سابقا والبالغة 2.1%، ما يشير إلى القليل من الزخم في نمو الأجور. وتشير وتيرة التعيين المستمرة هذه السنة إلى تفاؤل الشركات بشأن توقعات الطلب في وجه تراجع مستقبل النمو العالمي. وقد يشجع تحسن الأمان في العمل الذي يؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأجور إلى إنفاق المستهلكين بحرية أكبر ويوفر المزيد من الزخم للاقتصاد.