Note: English translation is not 100% accurate
«فيتش»: تأثير مختلط لتخفيض اليوان على الشركات الأميركية العاملة في الخارج
17 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

محمود عيسى
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان يخلق تخفيض العملة الصينية بواقع 3.5%، والذي تم بصورة مربكة، اثارا مختلطة على الشركات الاميركية العاملة في الخارج، ففي حين ظلت اسواق صرف العملات الاجنبية عرضة للتقلبات خلال هذا العام، فان التغيير في سعر صرف اليوان سيؤدي على الارجح الى الاضرار بالإيرادات الاجنبية والتدفقات النقدية التي تولدها الشركات متعددة الجنسيات التي تقوم بعمليات الاصدار والطرح الاولي العام لجمع الاموال، في الوقت الذي يحقق فيه بعض المستفيدين مكاسب مالية جراء تراجع اسعار الواردات، ولكن الوكالة قالت ان من غير المحتمل ان يؤدي اليوان الاضعف نسبيا الى التأثير التصنيفات القائمة حاليا.
تباطؤ النمو
وأشارت الوكالة الى ان تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني مصحوبا بالتراجع الاخير في اسعار الاسهم في اسواق الاوراق المالية الصينية احدث ضررا بليغا بميول المستهلكين وبثرواتهم، فضلا عن انه شكل ضغوطا على موارد الشركات الاميركية العاملة في الصين. ومن المحتمل ان يخلق هذا العامل تحديات اكبر على المدى الابعد. ومع ذلك فإنه اذا ما ساعد هذا التخفيض في نهاية المطاف الاقتصاد الصيني ليستعيد وتيرة نموه السابقة، فمن المتوقع ان يؤدي ذلك الى اثر ايجابي على مبيعات الشركات الاميركية في الصين.
على ان قراءة الآثار الناجمة عن تخفيض اليوان من وجهة نظر سلبية قد تؤثر على سلسلة من الشركات الاميركية وخاصة المعنية بالتصدير، حيث من المحتمل ان تتأثر هذه الشركات، وربما يتفاقم التأثير اذا ما كانت اسعار السلع المقومة بالدولار مثل لب الخشب والراتنجات ـ المواد الصمغية ـ يتم استيرادها لأغراض التصنيع.
وبالنسبة لمنتجي المعدات الأصليين الاميركين، فان الغالبية الساحقة من المركبات التي يتم بيعها في الصين يتم تصنيعها هناك باستخدام مواد خام يتم توفيرها من مصادر محلية.
المنتجات الاستهلاكية
اما على صعيد قطاع المنتجات الاستهلاكية، فان المبيعات في الصين تمثل 8% من ايرادات شركة بروكتر اند غامبل، كما ستكون النسبة مقاربة ايضا بالنسبة لشركات اخرى مثل كولجيت بالموليف وكمبرلي كلارك كوربوريثشن.
وتعتقد الوكالة ان الاثر السلبي سيضاف الى ما اعتبر عاما صعبا بالنسبة للمنتجات والسلع الاستهلاكية التي تصارع الشركات المنتجة لها والمتعددة الجنسيات تراجعا في مبيعاتها باكثر من 9% في اميركا اللاتينية ومناطق اخرى من العالم.ومع ذلك فان هذا النوع من الشركات المصنفة من قبل الوكالة تتمتع بمرونة مالية عالية حسب معدلات الصرف الحالية.
الأطراف المستفيدة
اما المستفيدون من التخفيض فقالت الوكالة فمنها الشركات التي تستورد في الغالب سلعا مصنعة في الصين، حيث ستكون اسعار هذه السلع اقل تكلفة من حيث القيمة الدولارية.كما سيكون من الرابحين ايضا تجار التجزئة في السلع العمومية وصناعة الالعاب والاحذية والاثاث وغيرها من السلع التي تستخدم على نطاق واسع.
كما ان تكاليف السلع الواردة من الصين ستتراجع على الارجح على المدى القريب بنسبة تقارب نسبة تخفيض سعر صرف اليوان، وذلك على افتراض ان عقود الانتاج مع المصنعين الشركات يتم ابرامها بالعملات المحلية وبأسعار فورية مناسبة.