Note: English translation is not 100% accurate
«ميد»: فرض الضريبة يدفع الشركات إلى سحب أنشطتها من المنطقة
«ميريل لينش»: 2.7% نمو الناتج المحلي بالخليج بعد ضريبة القيمة المضافة
21 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
نقل بنك أوف اميركا ميريل لينش تقريرا صادرا عن صندوق النقد الدولي قوله ان نموا بنسبة 2.7% على الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي سيتم تحقيقه من خلال فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5%.
وقال البنك انه تم وضع ومناقشة مسودة لقانون ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات والتي تدرس تطبيقها، وقد تم اجراء دراسات جدوى عديدة بهذا الشان كان آخرها مطلع عام 2015 ولكن مسودة هذا المشروع تبقى معلقة بانتظار إجماع دول مجلس التعاون الخليجي بالكامل عليها والاتفاق على نسب الضريبة وقائمة الاستثناءات، وذلك من أجل تطبيقها بصورة جماعية وفقا لما جاء في بيان لوكالة أنباء الإمارات.
وقال البنك الأميركي من وجهة نظره ان تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيعزز الإيرادات المالية غير النفطية ويقلص من نقاط الضعف التي تعرض الاقتصادات الخليجية الى مخاطر مالية، لاسيما في ظروف تعاني أسعار النفط فيها من تدهور سريع.
وفي المقابل، وعلى صعيد متصل، فقد حذرت مجلة ميد من ان الاستمرار في فرض الضرائب والقيود على الشركات العاملة في دول مجلس التعاون قد يكون حافزا لسحب هذه الشركات نشاطاتها من دول المنطقة والبحث عن أماكن أخرى.
وقالت المجلة في تحليل لمحررة الشؤون المالية جنيفر اغوينالدو ان خيار معظم مديري الشركات الأجانب في الانتقال للاستثمار والعمل في دول المنطقة ناتج عن الرغبة في تحاشي الخضوع للقوانين الضريبية المطبقة في بلدانهم، وبالتالي تحسين قدرتهم على توفير الأموال وتحقيق العوائد والأرباح.
وقد أتاحت هذه الميزة لدول مجلس التعاون قدرة تنافسية عالية على المستوى الدولي على صعيد سهولة إقامة الأعمال والاستثمار.
وأضافت اغوينالدو انه برغم ان تطبيق ضريبة القيمة المضافة وحدها قد لا يؤدي الى هجرة جماعية لرجال الأعمال الأجانب من دول التعاون الى الخارج، أو الى إلغاء القدرة التنافسية العالمية لدول الخليج، فانه ذو تأثير بالغ في زيادة تكاليف المعيشة على المقيمين من كل الفئات، علاوة على ان له أثرا معقدا على الشعور المتنامي بالإحباط لديهم. وهنا يبرز السؤال الأهم في أوساط هؤلاء «إذا كنا سنخضع لمختلف انواع الضرائب، فما العائد الذي سنجنيه من العمل في هذه المنطقة بخلاف مكافآت نهاية الخدمة الضئيلة؟» والمقصود انه لا تقاعد ولا مزايا أخرى.
بداية الفكرة
وأعادت المجلة الى الأذهان ان البحث في القوانين والتشريعات الضريبية في دول المنطقة بدأ مباشرة في أعقاب هبوط أسعار النفط عام 2008، حيث تمخض اعتماد دول الخليج على الإيرادات النفطية عن ضغوط مالية ونقص في السيولة في غمرة التزامات قطعتها الحكومات على نفسها بتنويع الاقتصادات بعيدا عن النفط غير ان هذه المباحثات قد توقفت في عام 2011 عندما نشبت ثورات ما سمي بالربيع العربي.
الاستعداد للنتائج
وقالت مجلة ميد انه اذا مضت دول الخليج بفرض القيمة المضافة التي يوصي بها بشدة صندوق النقد الدولي، فان على الحكومات ان تعد نفسها لمواجهة مشاعر الاستياء والامتعاض المتزايدة سواء من ناحية المواطنين او المقيمين الاجانب، فضلا عن الاستعداد لتراجع في نمو الناتج المحلي الاجمالي اذا ما راى المتضررون من القرارات ان يقلصوا انفاقهم ومصروفاتهم الاستهلاكية.
ولا شك ان موازنة المخاطر مع ضرورة زيادة الايرادات الحكومية لتمويل برامج تنويع الاقتصاد في دول التعاون تشكل تحديا جديدا يجب على الحكومات الخليجية التعامل معه بعناية وحرص شديدين. ومن الواضح ان خسارة الكفاءات والمهارات العالية التي تعتبر ضرورية لتنفيذ برامج التنويع الاقتصادي هي في حد ذاتها مخاطرة لا ينبغي التهاون بشأنها.