Note: English translation is not 100% accurate
هل ستشهد عملات الأسواق الناشئة مزيداً من الهبوط؟تريليون دولار قيمة الديون الدولارية التي تعاني منها الشركات الصينية
9 تريليونات دولار حجم الائتمان بالدولار للمقترضين غير المصرفيين خارج الولايات المتحدة
27 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

أشار تقرير نشره موقع «بروجيكت سنديكيت» إلى أن متداولي العملات حول العالم يتساءلون عن مدى إمكانية أن تشهد عملات الدول الناشئة مزيدا من الهبوط خلال الفترة المقبلة.
وشهدت قيمة عملات ماليزيا، وإندونيسيا، وجنوب أفريقيا، وتركيا، والبرازيل، كولومبيا، وشيلي، والمكسيك تراجعا لأدنى مستوياتها على الإطلاق مؤخرا.
سعر الصرف
وأوضح التقرير أن الإجابة عن هذا السؤال تستلزم أخذ عام محدد كسنة أساس، ثم قياس حجم انخفاض العملة منذ ذلك الحين، ثم تعديل هذا المعدل وفقا لفارق التضخم بين هذه الدولة وشركائها التجاريين، وفي حال كان سعر الصرف الحقيقي الناتج مقاربا لسنة الأساس فإن السوق يكون في حالة توازن، ومن المتوقع أن تشهد العملة تراجعا طفيفا أو استقرارا في المستقبل.
في حين توجد طريقة بديلة، وتتمثل في النظر إلى عجز الحساب الجاري للدولة، وحساب القيمة المفترضة للهبوط والتي بإمكانها أن تصل بالحساب الجاري لمرحلة التوازن وإنهاء العجز، وفي حال كان الخفض الحقيقي لقيمة العملة يحقق هذا الحد فإنه من غير المتوقع انخفاض سعر الصرف.
وعلى المدى المتوسط وطويل الآجل يقوم التغيير في الاقتصاد الحقيقي بتحديد أسعار الصرف، حيث تعكس قيمة العملة العجز في الحساب الجاري، والتوازن الداخلي المتمثل في الضغوط التضخمية في داخل البلاد.
في حين أنه على المدى القصير، تتحدد أسعار الصرف بناء على الاعتبارات المالية البحتة، وهو ما يجعلها عرضة لإساءة التقدير، حيث إن التغيرات البسيطة في العوامل المالية الأساسية يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على أسعار الصرف.
الديون الخارجية
وأوضح التقرير أن احتمالات حدوث تقلبات كبيرة في أسعار الصرف ترتفع بشدة في حال كان للشركات المحلية ديون كبيرة بالعملات الأجنبية، وهو ما يحدث بالفعل في كل الاقتصادات الناشئة التي تشهد ضغوطا كبيرة في الوقت الحالي.
وطرح تحليل «بروجيكت سنديكيت» مثالا في شركة افتراضية في أميركا اللاتينية قامت باقتراض أموال بالعملة الأميركية من أجل بناء مركز للتسوق في البلاد، حيث سيكون الضمان الخاص بالقرض يتمثل في قطعة الأرض التي سيتم بناء المركز عليها، وكلما ارتفعت قيمة الضمان كلما زاد حجم القرض.
وفي حال تراجع سعر الموارد الطبيعية التي تمثل أكبر صادرات الدولة بشكل حاد (كما حدث مؤخرا في عدة دول)، فإن سعر الصرف الاسمي أو الحقيقي سوف ينخفض، ما سوف يقلص من قيمة الضمان الخاص بقرض الشركة، وهو الأمر الذي سيؤدي تلقائيا إلى كسر اتفاق القرض، ليبدأ المقرضون في مطالبة الشركة إما بتقديم ضمانات جديدة، أو تصفية مركز التسوق وسداد جزء من القرض.
وحتى تتمكن الشركة من سداد القرض فإنها ستكون مطالبة بشراء دولارات من السوق، وفي حال كانت العديد من المؤسسات في الدولة بحاجة لسداد ديونها الخارجية في نفس الوقت فإن هذا سيخلق حالة من الطلب المتزايد على العملة الأميركية، ما سيقلص من قيمة العملة المحلية بشكل أكبر، وهو ما سيؤدي لخفض جديد في قيمة الضمانات.
ديون قياسية
ويعتبر هذا السيناريو حقيقة مؤلمة في الكثير من اقتصادات الأسواق الناشئة، حيث إنه من أزمة الرهن العقاري في 2008، تسببت أسعار الفائدة المنخفضة للغاية في الدول المتقدمة في دفع شركات الأسواق الناشئة إلى القيام بعمليات اقتراض قياسية.
وأوضح التقرير أن بعض هذه الديون لا تظهر في الإحصاءات الرسمية للدول المقترضة، حيث إنها قد يتم أخذها من خلال فروع الشركات في الخارج، وليس من المقر المحلي للمؤسسة.
ويقدر بنك التسويات الدولية قيمة الائتمان بالدولار للمقترضين غير المصرفيين خارج الولايات المتحدة بنحو 9 تريليونات دولار، حيث تستحوذ الدول التي تعرضت عملاتها مؤخرا لاتجاه هبوطي قوي على نصيب ملحوظ من هذه الديون.
وتعاني الشركات الصينية من ديون دولارية بقيمة تريليون دولار، بينما تصل في البرازيل إلى أكثر من 300 مليار دولار، وفي الهند إلى 125 مليار دولار، بالإضافة إلى ماليزيا، وجنوب أفريقيا، وتركيا، ودول أميركا اللاتينية التي تمتلك اقتصادات منفتحة ماليا مثل كولومبيا، وشيلي، وبيرو، والمكسيك.
حلول صعبة
ويمكن للبنوك المركزية أن تتدخل في أسواق العملة لبيع احتياطات من العملة الأجنبية، وتعويض سحب التمويل من قبل المقرضين الأجانب، إلا أن هذا التدخل يتطلب وجود احتياطات من الأساس، ثم الرغبة في التخلي ولو بشكل مؤقت عن الالتزام بعدم التدخل في سعر الصرف الحر، وهي الأمور التي لا يمكن لكل البنوك المركزية في الأسواق الناشئة الوفاء بها.
ويعتبر التباطؤ الحاد في النمو الاقتصادي هو العنصر الآخر من هذا النمط المبالغ فيه، حيث يكون من المرجح أن تؤدي الصدمة في الصادرات إلى خفض النمو، في حين يتطلب الخفض المفاجئ في التمويل الأجنبي من الدائنين مزيدا من التعديل في الحساب الجاري بشكل أسرع وأكبر.