Note: English translation is not 100% accurate
تحليل
فورتشن: لماذا يقلق المستثمرون من تباطؤ النمو الصيني؟
5 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

الصين تمثل ثلث معدل النمو العالمي مقارنة بـ 17% للولايات المتحدةمدحت فاخوري
في ظل ما يمثله الاقتصاد الصيني كأحد العوامل الرئيسية المؤثرة في نمو الاقتصاد العالمي، وعلى عكس ما كان عليه منذ عدة عقود سابقة، فان المستثمرين لديهم قلق كبير من حدوث تباطؤ في نمو الاقتصاد الأميركي والعالمي.
فمؤخرا ادت الاخبار السيئة من الصين إلى تراجع اسواق الاسهم الأميركية. واظهرت البيانات يوم الثلاثاء الماضي أن النشاط في قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال شهر أغسطس كانت الاسرع خلال الثلاث سنوات الماضية. وأدت هذه الاخبار إلى انخفاض مؤشر S&P500 بأكثر من 3%، بعد أن سجلت أسواق الأسهم في أوروبا وآسيا خسائر حادة لنفس السبب، وفقا لمجلة فورشن.
وترجع التقلبات الاخيرة في اسواق الاسهم الأميركية إلى مخاوف من أن يزداد الوضع في الصين سوءا عما هو عليه، مما جعل المحللين ينتابهم قلق متزايد تجاه الوضع هناك ويرجع ذلك جزئيا إلى ارتباط الاقتصاد العالمي به.
وفي اكتوبر الماضي توقع الخبير الاقتصادي ديفيد ليفي حدوث انفجار فقاعة للاقتصاد الصيني ستؤثر على بقية العالم، مشيرا إلى أن 30% من فرص العمل في الولايات المتحدة منذ عام الكساد العظيم تعتمد على التصدير.
وفي الوقت ذاته، فان معدل نمو الاقتصاد العالمي على مدى السنوات الــ 20 الماضية يأتي بشكل ملحوظ من الاسواق الناشئة.
فخلال اعوام التسعينيات مثلت الاسواق الناشئة 20% من إجمالي الناتج المحلي، في حين انها تستحوذ الآن على 40% من معدل نمو الاقتصاد العالمي.
وخلال هذا العقد استحوذت الصين على ثلث نمو الاقتصادي العالمي، مقارنة بـ 17% للولايات المتحدة. ونظرا لهذا التغيرات، فقد تكهن رئيس الأسواق الناشئة والاسواق العالمية لدى مورغان ستانلي روتشار شارما بأن الاقتصاد العالمي في مرحلة حرجة وبحاجة إلى قوة الاقتصاد الصيني كي يزدهر.
وليس هناك شك من أن التباطؤ في الصين سيحد من النمو العالمي، وبالنظر إلى الدور الذي تلعبه كثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال السنوات الأخيرة.
ويظل هناك تساؤل يطرح نفسه، هل سينجر الاقتصاد العالمي إلى أسفل مع الاقتصاد الصيني؟
مرة أخرى ففي آواخر التسعينيات، خلال الأزمة المالية الآسيوية الاخيرة، توقع الكثير من الخبراء الاقتصاديين بان هذا الاضطراب سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا. لكن في الواقع حدث عكس ذلك تماما، فسنوات التسعينيات كانت أفضل سنوات النمو الاقتصادي في التاريخ الأميركي.
فلم تنتقل العدوى التي ألمت بالاسواق الآسيوية الناشئة إلى الاقتصاديات الغربية المتقدمة، وذلك يرجع لعدة أسباب، اهمها:
حقيقة الأزمة تتلخص إلى حد كبير في هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة إلى دول العالم المتقدمة، بسبب سوء إدارة عملاتها. في حين تضررت العديد من بلدان الدول النامية بشدة جراء الكساد العظيم بسبب اعتمادها على التصدير إلى دول العالم المتقدمة، وأدت الأزمة المالية الآسيوية لعودة رؤوس الأموال الاستثمارية إلى الدول المتقدمة مما ساعد على تعزيز أسواق الأوراق المالية فيها وانخفاض أسعار الفائدة ونمو الاقتصاد بوتيرة سريعة.