Note: English translation is not 100% accurate
نمو متباطئ للاقتصاد العالمي عند 3.3%
«كامكو»: الخليج لايزال يحرك اقتصاد المنطقة..رغم تراجع النفط
17 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

تعادل النفط بميزانية السعودية الأعلى خليجياً عند 103 دولارات.. والكويت الأقلتوقع تقرير صادر عن شركة «كامكو» تباطؤ معدل النمو الاقتصادي العالمي مقارنة بالتقديرات السابقة، مستندا في ذلك إلى تقرير «صندوق النقد» الأخير حول مستجدات آفاق الاقتصادي العالمي، والذي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% بالمقارنة مع توقعاته السابقة عند نسبة 3.5% لعام 2015، في حين توقع أن يصل معدل النمو إلى نسبة 3.8% فقط في عام 2016، وأن يرتفع هامشيا إلى نسبة 3.9% في عام 2018.
وقال تقرير «كامكو» إن تخفيض توقعات «صندوق النقد» لنمو الاقتصادي العالمي جاء نتيجة لتدهور أوضاع الاقتصاد الكلي في جميع أنحاء العالم.وبالرغم من ذلك يرى «الصندوق» أن القوى الأساسية الدافعة للتسارع التدريجي في وتيرة النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة مازالت تتمثل في الأوضاع المالية الميسرة، واتخاذ موقف أكثر حيادية تجاه السياسة المالية العامة المتبعة في منطقة اليورو بالإضافة إلى انخفاض أسعار الوقود وتحسن الثقة والأوضاع في سوق العمل.
الولايات المتحدة
يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي موقفا غير متوقع يتمثل في تراجع معدل البطالة إضافة إلى الضغوط التضخمية حيث سجلت معدلات التضخم تراجعا متتاليا لتستقر عند مستوى أقل من 2%.وفي ظل توقعات استمرار انخفاض أسعار النفط وعدم ظهور بوادر تعاف ملحوظ في الأفق، من المنتظر أن تبقى معدلات التضخم في الولايات المتحدة دون المستوى المستهدف في سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أصبح انتعاش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو في بداية 2015 مع انتعاش أسواق الأسهم وتراجع معدلات البطالة موضع شك كبير بعد الأزمة في اليونان وضعف الأداء الاقتصادي في فرنسا وإيطاليا، حيث استمرت معدلات البطالة في منطقة اليورو في التراجع خلال شهر يوليو 2015 اذ انخفضت إلى مستوى أدنى من 11% وذلك للمرة الأولى منذ فبراير 2012 وفقا للبيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الأوروبي (اليوروستات) مما عزز الآمال بأن الانتعاش الاقتصادي بات وشيكا، ووفقا لتقديرات مكتب الاحصاء الأوروبي فقد ارتفع الدين الكلي لدى حكومات منطقة اليورو إلى نحو 93% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الأول من 2015 مسجلا أعلى مستوى له منذ إصدار عملة اليورو.
اقتصادات الخليج
على الرغم من هبوط أسعار النفط، مازالت منطقة الخليج المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث إن معدلات النمو في دول التعاون فاقت مثيلاتها في بقية اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.ومن المتوقع أن يؤثر التراجع في قيمة الصادرات في الخليج سلبا على رصيد الحساب الجاري في دول التعاون، والذي يتوقع أن يتراجع من 271.8 مليار دولار في 2014 أو ما يوازي 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 40.2 مليار دولار فقط في 2015.وعلى صعيد كل دولة على حدة، من المتوقع أن تسجل السعودية، وعمان، والبحرين عجزا في ميزان الحساب الجاري خلال 2015.
هذا، ومن المستبعد أن تسجل مستويات الدين ارتفاعا كبيرا في دول الخليج خاصة في الاقتصادات الكبرى منها، حيث من المتوقع أن تسجل السعودية ارتفاعا هامشيا في مستوى الدين البالغ 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 بالمقارنة مع 1.6% في 2014، ويعتبر هذا المعدل منخفضا للغاية مقارنة بالمستويات التاريخية وبالمعدلات التي سجلتها الاقتصادات الخليجية والعالمية على حد سواء.فيما سجلت البحرين أعلى مستوى للدين بلغ 54% من الناتج المحلي الإجمالي تلتها قطر بمعدل 28.9%. نمو قوي متوقع للاقتصادات الخليجية
توقع تقرير «كامكو» أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي أعلى معدل نمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مدعوما بارتفاع الإنفاق في قطر، والإمارات، والسعودية.
ويتزايد الإنفاق على مشاريع البنية الأساسية حيث يعتبر قطاع البناء والتشييد المحرك الأساسي لهذه الزيادة، ومن المزمع تنفيذ مشاريع تقدر بقيمة 2.8 تريليون دولار يقع معظمها في السعودية.
إضافة إلى ذلك، ستعقد عددا من اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انتخاباتها في السنة المقبلة (مثل مصر، وإيران، وليبيا، والمغرب) وينبغي أن توفر الحكومات المستقرة التوجيهات اللازمة.ارتفاع الدولار حد من مستويات التضخم
ذكر التقرير أن معدل التضخم بالخليج استقر عند أقل من 3% على الرغم من ارتفاع مستوى السيولة النقدية نظرا لاستمرار انخفاض أسعار المسكن والمواد الغذائية.وبما أن معظم العملات الخليجية مربوطة بالدولار الأميركي فإن ارتفاع سعر صرف الدولار في 2015 قد حد من مستويات التضخم.ومن المستبعد أن يشهد التضخم تراجعا حادا مع انخفاض أسعار النفط حيث تتحكم الحكومة في أسعار الوقود.تراجع أسعار النفط يزيد التحديات المالية
قال تقرير «كامكو» إن الوضع المالي لدول الخليج أصبح ضعيفا نظرا لتسارع وتيرة نمو المصروفات بمعدل يفوق وتيرة نمو الإيرادات.إضافة إلى ذلك، أدى تزايد التزامات الإنفاق في فترات ارتفاع أسعار النفط إلى وصول السعر التعادلي للنفط إلى مستويات جديدة من الارتفاع مما خلق المزيد من التحديات المالية أمام حكومات دول المنطقة وجعلها معرضة جميعا للصدمات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط.ومن المتوقع أن يكون سعر تعادل النفط في ميزانية السعودية أعلى سعر على مستوى دول التعاون والبالغ 103 دولارات للبرميل في 2015.
ولكن العديد من المحللين والوكالات الدولية تتنبأ بأنه يكاد يكون من المستحيل أن يصل سعر برميل النفط إلى هذا المستوى
من ناحية أخرى، من المتوقع أن تشهد عمان والبحرين ارتفاعا في السعر التعادلي للنفط في حين أفادت التقارير بأن الكويت قد سجلت أقل سعر تعادل للنفط.ومع ذلك، فإن الفوائض المسجلة على مدى السنوات القليلة الماضية قد عززت موازانات دول المنطقة باحتياطات كافية من العملة الأجنبية تساعدها على المضي قدما في الإنفاق بذات الوتيرة خلال فترة السنتين إلى الثلاث سنوات المقبلة.