Note: English translation is not 100% accurate
تقرير نوعي للبنك الوطني: 58% من الإنتاج يذهب لمنازل المواطنين
خفض دعم الكهرباء صعب للغاية
29 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
أسعار الكهرباء في الكويت ثابتة منذ العام 1966..وليست الأعلى خليجياً
17% من إنتاج الكهرباء يستهلك في قطاع الصناعة..فهل خفض الدعم سيرفع التكلفة؟
أسعار الطاقة المدعومة تضع دول الخليج بين الأكثر استهلاكاً للطاقة لكل فرد
خفض الدعم قد يساهم في ادخار المصروفات لمصلحة القطاعات المنتجةتناول تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني توجه دول مجلس التعاون الخليجي نحو رفع الدعم عن السلع بهدف التخفيف من أعبائها المالية، فعلى الرغم من تمتع دول مجلس التعاون الخليجي بأفضل مستويات دعم الطاقة على مستوى العالم، إلا أنه ومع تراجع أسعار النفط إلى مستويات متدنية، اتجهت السلطات إلى خفض الدعم في محاولة منها للتقليل من مخاطر العجز المالي.
ويقول التقرير انه لطالما كانت مسألة الحفاظ على مستويات تكاليف دعم الطاقة غير مضمونة على المدى الطويل كما هو الحال مع مستويات الطلب على الطاقة.إذ من المتوقع أن تشهد دول التعاون عجزا ماليا متأثرة بتراجع أسعار النفط إلى أقل من 50 دولارا للبرميل وهو أقل من سعر التعادل لمعظم دول التعاون.وعلى الرغم من مقدرة معظم دول التعاون على تمويل العجز المالي من خلال صناديق الثروات السيادية التي تمتلكها إلا أن التحكم في الميزانية يعد أمرا حتميا وفي غاية الأهمية على المدى المتوسط والمدى الطويل.
خفض المصروفات
ويضيف ان حكومات دول التعاون بدأت بخفض مصروفاتها من خلال خفض دعم الطاقة للتخفيف من الأعباء المالية.إذ يقدر صندوق النقد الدولي تراوح مستويات دعم الطاقة في دول التعاون بين 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عمان إلى 4.6% في السعودية خلال العام 2015. وبينما تسبب التراجع الأخير لأسعار النفط في خفض تكاليف دعم الطاقة، إلا أن تأثيره كان أكثر سلبية على الإيرادات النفطية. فعلى سبيل المثال، ارتفعت فاتورة دعم الطاقة في البحرين من 17% إلى 34% من الإيرادات النفطية كما ارتفعت في السعودية من 11% إلى 20% ما بين العامين 2013 و2015.
توزيع الثروة
وعلى الرغم من أن دعم الطاقة يهدف بشكل أساسي إلى توزيع الثروة ودعم النمو الصناعي وتحسين المعايير المعيشية لمواطني دول التعاون، فإنه أيضا يتسبب في تعزيز وزيادة استهلاك الطاقة المبددة ومصادر النفط المستنزفة وتقليل الإيرادات النفطية بالإضافة إلى تسببه في الاضرار بالبيئة نتيجة الاستهلاك المكثف للطاقة. ولكن هنالك طرق أخرى أكثر فاعلية لإعادة توزيع الثروة النفطية وتحسين مستوى المعيشة وإنعاش الاقتصاد.
استهلاك الطاقة
ويشير التقرير إلى انه تم تصنيف دول التعاون الست من ضمن الدول العشرة الأكثر استهلاكا للطاقة وذلك لكل فرد على مستوى العالم.وقد تصدرت قطر القائمة بنحو 18.500 كيلوغرام مكافئ النفط للفرد. ويشكل دعم البنزين والكهرباء النسبة الأكبر من دعم الطاقة.
ويعرف أن أسعار البنزين في دول التعاون مدعومة بصورة مكثفة وهي من بين الأكثر انخفاضا على مستوى العالم. إذ تبلغ الأسعار في السعودية أدنى مستوى مقارنة بدول التعاون عند 0.16 دولار لليتر وتليها الكويت والبحرين وقطر عند 0.23 دولار و0.27 دولار و0.27 دولار لليتر على التوالي. وتبلغ أسعار البنزين أعلى مستوى في عمان والإمارات عند 0.31 دولار و0.47 دولار لليتر إلا أنها لا تزال أقل من الأسعار في أميركا والصين وتركيا، حيث تبلغ الأسعار أعلى مستوى لها في تركيا عند 2.54 دولار لليتر.
وقد بدأت دول التعاون برفع دعم البنزين والديزل بصورة تدريجية وصغيرة مقارنة بحجم دعم الطاقة التي تقدمه هذه الدول. فقد رفعت قطر دعم الديزل في مايو من العام 2014 بواقع 50% وتبعتها البحرين ثم الكويت في مطلع العام 2015. كما قامت دبي مؤخرا برفع دعم الديزل والبنزين.وتحدد حكومة دبي الأسعار مع ربطها لأسعار الأسواق العالمية. وعلى الرغم من توصيات صندوق النقد الدولي، لا تعتزم السعودية القيام بأي تعديل على أسعار الوقود.
دعم الكهرباء
ويشكل دعم الكهرباء ما يقارب نصف فاتورة دعم الطاقة مع اعتمادها بشكل مكثف على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للانتاج.وفيما يخص مبادرة الدعم العام التي أنشأتها المؤسسة العالمية للتنمية والتطوير في العام 2005 بغرض تحليل الدعم، سجل انتاج الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي نموا بمتوسط سنوي بلغ 7% في الفترة ما بين العامين 1999 و2008.ومع استمرار نمو الطلب على الطاقة لن تستمر دول التعاون بالقدرة على الاعتماد على الغاز الطبيعي قليل التكلفة لفترة طويلة ما يضع هذه الدول في مواجهة تكاليف الانتاج العالية بينما تحافظ أسعار الكهرباء للمستهلكين على مستوياتها المنخفضة.
حسبة استهلاك الكهرباء
وقد استقرت أسعار الكهرباء في الكويت عند 0.007 دولار للكيلووات في الساعة منذ العام 1966 وذلك على الرغم من أن مجموعة بحوث الطاقة في جامعة كامبريدج قدرت بلوغ تكلفة انتاج الكهرباء 0.14 دولار للكيلووات في الساعة أو أعلى بـ 20 مرة.وقد رفعت إمارة أبوظبي تسعيرة الكهرباء بواقع 40% للوافدين من 15 فلسا للكيلووات في الساعة إلى 21 فلسا للكيلووات في الساعة لاستهلاك ما يصل إلى 20 كيلووات في الساعة. ولا تزال أسعار الكهرباء للمواطنين مدعمة بشكل كبير. ويعد قطاع الإسكان القطاع الأكثر استهلاكا للكهرباء في دول التعاون إضافة إلى قطاعي التجارة والخدمات العامة، وهو ما يجعل خفض الدعم أمرا في غاية الصعوبة.وباستثناء قطر والإمارات فإن قطاع الإسكان يستهلك أكثر من 50% من الكهرباء المنتجة. ويستهلك قطاع الإسكان في الكويت 58% من إجمالي إنتاج الكهرباء مقابل 17% فقط يستهلكها القطاع الصناعي.
ومع الأسف فإن الإنفاق على دعم الطاقة في الدول الناشئة أعلى من الإنفاق على القطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة. فقد بلغت فاتورة دعم الطاقة في إيران 15% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013 مقابل المصروفات التي أنفقتها على الصحة والتعليم التي جاءت أقل من 4% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي. وقد بلغ دعم الطاقة في السعودية 4، 6% من نسبة الناتج المحلي الإجمالي أي أكثر من ضعف المصروفات على الصحة.