Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون أكدوا لـ «الأنباء» أن البنك المركزي قام بدور محوري ومهم في الرقابة على الصناديق الاستثمارية
«الأنبـاء» تفتـح ملـف صناديـق الاستثمار ما بين القصـور التشريعي والرقـابي ووجـود ثغـرات للتلاعـب (الجزء الثالث)
28 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
نسبة المخاطر في الصناديق عالية وأغلب مديريها تحولوا لمضاربينهشام أبوشادي- منى الدغيمي - عمر راشد- أحمد مغربي - عاطف رمضان - أحمد يوسف
أجمع عدد من الاقتصاديين ان هناك علامات استفهام كثيرة تدور حول شراء بعض الصناديق لأسهم ورقية ما يجعل هناك شبهات تحوم حول بعض مدراء الصناديق في هذه المسألة. واكدوا على انه لا توجد ضوابط محددة للمخاطر لدى كثير من صناديق الاستثمار وإنما تترك القرارات لمدير الصناديق والذين قد يكونون قليلي الخبرة والكفاءة في الاختيار الأمثل للاستثمارات. وبين المتحدثون دور مديري الصناديق في حدوث تلاعب في السوق، ملقين باللوم على اتخاذ هؤلاء المديرين قرارات انفرادية قد تضر بمصالح المساهمين، مشيرين الى ان التلاعبات يتم الكشف عنها بعد الحدوث وليس قبلها وهو ما يعني ضرورة وجود رقابة على الصندوق من خلال تقديم تقارير دورية إلى المسؤولين عن أدائها أولا بأول وبشكل يصحح من الانحراف الذي قد يقوم به مديرو الصناديق، ونفى بعض المتحدثين وجود نقص في التشريعات الموجودة. وطالب المتحدثون ان يكون لكل صندوق من صناديق الاستثمار شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة وتخضع لرقابة بنك الكويت المركزي ووزارة التجارة وفقا للقانون ولا تخضع لرقابة الهيئة العامة للاستثمار. وفيما يلي التفاصيل:-
البسام: لا توجد ضوابط للمخاطر لدى الصناديق الاستثمارية
أشار أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت د. صادق البسام إلى أن كثيرا من مدراء صناديق الاستثمار لا يحققون الأهداف الاستثمارية الواردة في نشرة الاكتتاب كما هو متعارف عليه، إذ انه لا يوجد أي ضمانات تؤيد أن الصندوق سيحقق عوائد رأسمالية ونقدية للمبلغ المستثمر، مضيفا أن هناك بعض الشركات المديرة للصناديق تلزم مدير إدارة الصناديق والأصول بشراء عدد محدد من الشركات، وهي غالبا ما تكون شركات تابعة سواء مدرجة أو غير مدرجة بقيمة دعم تلك الشركات لتحقيق مكاسب لمصلحة الملاك.
وبين البسام أن الأزمة المالية قد ألقت بظلالها على كثير من الصناديق التي تأثرت وبشكل كبير بالأزمة الراهنة ولم تلتزم بالهدف الاستثماري لأنها لو التزمت لأمكنها تقليص خسائرها الضخمة التي أوشكت على التسبب في إفلاسها حيث نجد أن السياسة الاستثمارية الرشيدة تحتوى على عدة ضوابط تحد من المخاطر الاستثمارية التي يمكن أن تقع فيها هذه الصناديق ودون شك فإن قلة الخبرة والحصافة لدى مديري هذه الصناديق أدت إلى قيادة سيئة لهذه الصناديق نجم عنها خسائر وتواضع في الأداء، حتى في الأيام التي كان فيها السوق منتعشا أو على الأقل متماسكا لا شك بأن هناك نقصا في التشريعات وقصورها في عدة نواح منها أنه ليس هناك تحديد للشركات المستثمرة ضمن مكونات الصندوق، كما لا يوجد إلزام قانوني يقضي بذكر عدد الوحدات المصدرة ورأس المال المتاح ورأس المال المستثمر.
وحول مدى التزام الصناديق بمخاطر الاستثمار، فمن المؤسف أنه لا توجد ضوابط محددة للمخاطر لدى كثير من صناديق الاستثمار وإنما تترك القرارات لمدير الصناديق والذين قد يكونون قليلي الخبرة والكفاءة في الاختيار الأمثل للاستثمارات.
وقال إننا نجد بعض المدراء يخرجون عن الأهداف الاستثمارية للصندوق الواردة في نشرة الاكتتاب كما تخرج قراراتهم الاستثمارية عن الممارسات الحكيمة مع الأخذ في الاعتبار مبدأ توزيع المخاطر وعدم التركيز في مصدر واحد، كما أن استراتيجيات استثمارية حصيفة تكون مفقودة لدى بعض مدراء الصناديق من حيث التحوط والتحفظ فقد يدخل بعض المدراء في البيع على المكشوف أو الآجل للأوراق المالية أو التعامل مع شركات ذات صلة بكميات كبيرة دون وضع نسب دنيا لمثل هذا التعامل وذلك لتحقيق مصالح الأطراف ذات الصلة وليس مصالح المساهمين وحملة الوحدات كما أن كثيرا من الاستثمار في الصناديق لا تكون ذات سيولة عالية وكافية لتسديد التزاماتها، فالإستراتجية الاستثمارية التي تعتمد على قنوات استثمارية منخفضة المخاطر وقابلة للتحول إلى نقد عند الطلب مفقودة في كثير من الصناديق. وكثير من الصناديق تأخذ مخاطر كبيرة عن طريق وضع الأموال في استثمارات طويلة الأجل من أجل عوائد عالية بينما المفروض أن تكون الإستراتيجية الاستثمارية في قنوات ذات سيولة نقدية عالية مثل جزء نقدي وجزء ودائع تحت الطلب لدى البنوك وأخرى في أذونات الخزينة والسندات الحكومية.
وتناول البسام دور البنك المركزي في الرقابة، مشيرا إلى أن الدور الرقابي والإشرافي على الصناديق جاء للتأكد من أنها تتبع الضوابط والنظم التي يضعها في هذا الصدد وأنها تقوم بدورها كما حدده القانون وتحافظ على أموال مساهميها.
وقال إن الصناديق الاستثمارية تتميز بالتنويع والتركيز والإدارة المتخصصة وتوفير السيولة في الاقتصاد وتوزيع المخاطر وهي مغرية لصغار المستثمرين وتحقق الاستثمار الآمن والأمثل للمدخرات كما أنها تقوم بتنشيط سوق الأوراق المالية وتكفل انتظامها.
واستدرك بالقول إن بعض الأهداف التي تسعى الصناديق لتحقيقها من الواضح أن كثيرا منها لم يتحقق ولم تحظ بإدارات واعية وحصينة ولم تحظ بسياسات استثمارية حكيمة ولم تحظ بإدارة واعية للمخاطر ولذا فكثير من الصناديق فشلت في تحقيق الأهداف السابقة وأغرقت الأسواق وأصبحت هذه الصناديق ومساهموها ضحية لقرارات شركات استثمارية أضاعت أموال مساهميها وأموال الصناديق في قرارات استثمارية غير سوية وغير واعية لضعف إدارة المخاطر لديها.
وقال أعتقد أن بعض صناديق الاستثمار لدى هيئة الاستثمار حققت أهدافها والبعض الآخر يعاني من خسائر سواء من صرف العملة أو الخسائر المحققة أو الخسائر غير المحققة بسبب سياسات محاسبية اختارتها إدارات الصناديق ويوافق عليها مراقبو الحسابات الخارجيون لأنه كما تعلم أن جزءا هاما من عمل المحاسبة اجتهادي ويعتمد على التخمين.
السيف: قصور وأخطاء فادحة لمديري الصناديق الباحثين عن مصالحهم الشخصية
قال رئيس مجلس الادارة السابق في شركة الكويت والشرق الاوسط للاستثمار المالي «كميفك» حامد السيف ان الكويت تعاني من نقص الشفافية والقصور الواضح من قبل مديري الصناديق في ادارة الصناديق الاستثمارية التي كان من المفترض ان تلعب دورا ايجابيا في حماية السوق من الوهن الذي اصابه جراء الازمة المالية العالمية.
واوضح السيف ان الصناديق الاستثمارية في الكويت تعتبر حديثة النشأة والكثير منها يفتقد الاهداف التي انشئت من اجلها، مشيرا الى ان الصندوق يحقق ارباحه الاستثمارية من خلال تحقيق محفظته من الاوراق المالية لارباح اما في صورة توزيعات او فوائد او ارباح رأسمالية، ومن ثم يتم توزيع هذه الارباح على وثائق استثمار الصندوق بعد خصم الاتعاب والمصاريف الادارية المتفق عليها.
وعن دور البنك المركزي في الرقابة على الصناديق بين السيف ان البنك المركزي يقوم بدور محوري وهام جدا في الرقابة على الصناديق الاستثمارية، مشيرا الى ان المركزي يراقب فقط ولا يتابع عمليات البيع اليومية التي تتم على الاسهم داخل الصندوق ومن ثم يظهر هنا بعض التلاعبات اليومية من قبل مديري الصناديق، موضحا ان هناك محاباة لملاك الصناديق في تحقيق مصالحهم الشخصية من الصناديق دون النظر الى مصلحة المستثمرين في هذه الاسهم.
وطالب السيف بالاسراع في انشاء هيئة سوق المال لان الكويت تعتبر الدولة العربية الوحيدة التي لا توجد بها هيئة سوق مال لكي تقوم بدورها في الرقابة المشددة على عمل الصناديق الاستثمارية، مضيفا ان ادارة البورصة تدير وتراقب وهذا لا يحدث في اي دولة في العالم. واكد السيف ان الاسواق المالية للصناديق الاستثمارية موجودة وناجحة في العديد من الدول المجاورة، الا ان الكويت لم تنجح في غرس مثل تلك الاسواق في الاقتصاد المحلي، الامر الذي يحتاج الى حلول مدروسة بنوع من الفكر المتطور.
واضاف السيف انه من الملاحظ هو شبه انعدام الطلب والعرض على وحدات الصناديق المدرجة في البورصة خلال الشهور الماضية وذلك بتأثير مباشر من الازمة المالية العالمية، الامر الذي يجعل عملية الاستثمار والتسييل في غاية الصعوبة، لكن الامر مختلف بالنسبة للصناديق غير المدرجة حيث ان المشتري والبائع (مدير الصندوق) دائما موجودان عن طريق الاشتراك والاسترداد، اضف الى ذلك مصاريف الادراج التي يتحملها الصندوق والتي تستقطع في نهاية الامر من حقوق المساهمين.
النمش: عمليات التلاعب تتم من خلال عمليات البيع والشراء وطرح عروض وهمية
قال المحلل المالي علي النمش ان الصناديق تمثل أحد أساليب الاستثمار الجماعي المرتبطة بسوق الأوراق المالية، مشيرا إلى أن نسبة المخاطر عالية في الصناديق وأغلب مديريها تحولوا إلى مضاربين ومستفيدين منها. وحول مدى التزام صناديق الاستثمارية بمخاطر الاستثمار قال النمش انه من خلال التجارب التي مرت بها الصناديق الاستثمارية في الكويت والخليجية تبين التفاوت في أداء الصناديق، مشيرا إلى أن الصناديق الاستثمارية تمثل وعاء ماليا لتجميع مدخرات الأفراد واستثمارها من خلال جهة ذات خبرة في ذلك وفقا لرغبات المستثمرين واحتياجاتهم الخدمية ودرجة تقبلهم للمخاطر. وكشف النمش أن معظم الصناديق تفتقد المعايير الاستثمارية، لافتا إلى أن الأزمة المالية العالمية بينت الخلل والعيب الذي تتسم به أغلبية الصناديق في الكويت وفي منطقة الخليج. وشدد النمش على أن تكون عملية اختيار المديرين معتمدة على الخبرة وعزا ذلك إلى ضرورة أن يتمتع من يقوم على إدارة الصندوق بالخبرة والحكمة والدراية والنزاهة. ورأى النمش أن مديري الصناديق فاقدو المهارات العالية لذا يجب أن يكونوا من المتخصصين وذوي الخبرات الطويلة والقدرات المتميزة في مجال إدارة الأموال نظرا للحجم الكبير للصندوق. وعن مدى أهمية الصناديق، بين النمش أن الصناديق مفيدة لمن ليست لديه خبرة كافية أو معرفة بتكوين محافظ الأوراق المالية، مشيرا إلى أنها عبارة عن رؤوس أموال مجمعة عن طريق مؤسسات الاستثمار الجماعي تعطي لأصحابها الحق في تملك حصص من رأسمال الجهة المصدرة ويشترك المستثمرون في أرباحه وخسائره دون أن يكون لهم حق الاشتراك في إدارته.
ولم ينف النمش أهمية الصناديق ولا تحقيقها لأهدافها، مشيرا إلى أنها ساهمت في تهذيب التداول والممارسات وأدت دورها في خلق دور مؤسساتي، وأضاف أنها قد ساهمت كذلك في زيادة حجم التداول وتعدد الفرص الاستثمارية داخل الكويت وخلقت أجواء استثمارية وبيئة قد تكون جديدة على البعض وعمقت البعد الاستثماري. وتابع ان الصناديق أتاحت الفرصة لصغار المستثمرين والأفراد الذين لا يتوافر لديهم المال الكافي والوقت والخبرة لدخول سوق المال وتحقيق أرباح. وفيما يخص الهيئة العامة للاستثمار ومدى رقابتها للصناديق التي تساهم فيها رأى النمش أن رغم استثمار الهيئة لنسبة 50% من الصناديق الاستثمارية إلا أنها تفتقد الدور المهني والرقابي الصارم الذي من المفروض أن تقوم به، مشيرا إلى أن الهيئة يقتصر دورها فقط على إعطاء ملاحظات وبعث بعض الكتب في شكل إنذار في حين أنها يجب أن تؤمن بأن الرقابة ليست مجرد جهاز وأفراد ولكنها جدارة ومصداقية وكفاءة وفاعلية.
أما بالنسبة لعمليات التلاعب التي يمكن أن يقوم بها المسؤولون عن الصناديق فأشار النمش إلى أن عمليات التلاعب يمكن أن تكون من خلال عمليات البيع والشراء وطرح عروض وهمية.
3.7 مليارات دولار قيمة أصول الصناديق الإسلامية بالكويت
تأثرت الصناديق الاسلامية المدارة وفقا للشريعة الاسلامية بتداعيات الأزمة المالية العالمية وذلك على المستوى العالمي، ففي الوقت الذي شهد فيه عام 2008 إطلاق 78 صندوقا جديدا، فان عدد الصناديق الاسلامية الجديدة في الربع الاول من 2009 لم يتخط 11 صندوقا. جاء ذلك في التقرير الذي اعدته شركة سبائك للإجارة والاستثمار والتي تناولت بالتحليل وضع الصناديق الاسلامية حول العالم وفي منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج، حيث ذكر ان الكويت تدير صناديق اسلامية تصل قيمتها الى 3.7 مليارات دولار وتستحوذ على 9% من عدد تلك الصناديق حول العالم. واشار التقرير الى تركز الصناديق الاسلامية جغرافيا في منطقة الشرق الاوسط ودول الخليج حيث تستحوذ السعودية على 19% من اجمالي تلك الصناديق بأصول قيمتها 19.2 مليار دولار وتحتل ماليزيا المركز الأول عالميا في عدد تلك الصناديق بنسبة 23%. وتحتل الامارات المركز الثالث عالميا بأصول تتعدى قيمتها 5.5 مليارات دولار، وتأتي البحرين بين الدول الخليجية التي تدير عددا كبيرا من تلك الصناديق بأصول تصل قيمتها الى 1.2 مليار دولار. واوضح التقرير ان عدد السكان المسلمين في الاسواق غير المستغلة حتى الآن في آسيا والشرق الأوسط وشمال افريقيا مصدر للنمو بالنسبة لتلك الصناديق، اذ لايزال التمويل الموافق للشريعة الاسلامية في مراحله الأولى في اسواق اندونيسيا وباكستان والهند وبنغلاديش وايران ونيجيريا ومصر والجزائر والمغرب حيث تمثل جميعا ما يقارب المليار نسمة وهذه الاسواق لاتزال تحمل إمكانيات كبيرة للنمو. ورغم اهمية هذا النوع من الادوات الاستثمارية فإن الصناديق الاسلامية تحمل عددا من المخاطر اهمها ان اكثر تلك الصناديق تديرها البنوك التقليدية، والتي عن طريق تلك الصناديق دخلت سوق العمل المصرفي الاسلامي دون تغيير هياكلها الادارية مما جعل ساحة التنافس العالمية مجزأة بشكل كبير، كما ان ثلثي مديري الصناديق الاسلامية يديرون اصولا قيمة كل منها 100 مليون دولار، وتبدو خطورة السوق المجزأ واضحة الى حد كبير على اداء الصناديق الاسلامية، حيث دفعت العائدات السلبية بعض المستثمرين الى سحب أموالهم.
العتيقي: مدراء صناديق يستثمرون في أسهم مشبوهة لتحقيق مكاسب
أكد مدير عام شركة حسام العتيقي للتجارة العامة والمقاولات ومدير محافظ خاصة م.حسام العتيقي ان هناك «تلاعبات» متعددة يقوم بها بعض مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية خلال عمليات التداول، مشيرا الى ان مديري الصناديق يفترض ألا يركزوا على أسهم معينة. وأضاف م.العتيقي انه في السابق كانت لدى الصناديق أهداف وأسس من خلالها يمكن اختيار الأسهم التشغيلية. وقال ان بعض الصناديق خلال الآونة الأخيرة «حوّرت هذا الموضوع» لمصالح شخصية، كأن يقوم مدير الصندوق على سبيل المثال بالاستثمار في أسهم «شبه خاصة» ومملوكة لجهة ما، أو ان تكون هناك صلة «قرابة» أو «صداقة» بين مدير الصندوق وهذه الأطراف «ملاك الأسهم» الذين هم في الأصل يملكون «شركات ورقية» وهذا الأمر يخالف القاعدة التي تنص على ضرورة الاستثمار في أسهم جيدة أو شركات تشغيلية. واستطرد م.العتيقي قائلا: الحاصل الآن ومنذ سنتين سابقتين ان بعض مدراء الصناديق يشترون اسهم الشركات الورقية بهدف الربح والمضاربة السريعة للاستفادة من هذه الشركات ذوات رؤوس الأموال الصغيرة وهذا الأمر يدل على وجود «تنفيع» على حساب الصندوق نتيجة إعطاء أو منح مدير الصندوق «الضوء الأخضر» من قبل مجالس إدارات بعض الشركات التابع لها الصندوق.
من جانب آخر، أفاد م.العتيقي بان بعض الصناديق الاسلامية والتي تنص اهدافها على الاستثمار في شركات اسلامية أو «اسهم اسلامية» خالفت نظامها الأساسي ونجدها تشتري اسهما مضاربية في شركات ورقية أو تقليدية وذلك بهدف «مصالح شخصية».
واستطرد قائلا: هؤلاء مدراء الصناديق يملكون محافظ قيمتها ملايين الدنانير ويدعمون هذه الشركات الورقية وهذا الأمر يجعل الصندوق يتحول أداؤه من صندوق استثماري طويل الأمد الى صندوق مضاربي قصير الأمد، بالرغم من ان ذلك ليس ضمن استراتيجية الصندوق المخطط لها والتي تهدف الى الاستثمار في أسهم تشغيلية جيدة.
وبين م.العتيقي ان هناك علامات استفهام كثيرة تدور حول شراء بعض الصناديق لأسهم ورقية ما يجعل هناك شبهات تحوم حول بعض مدراء الصناديق في هذه المسألة.
وأوضح ان بعض مدراء الصناديق ليس لديهم خبرة «صغار السن» حيث يعطون أوامر بالشراء بمجرد ارتفاع سعر السهم من دون قاعدة أو هدف أساسي لعمليات الشراء أو البيع. وأعرب م.العتيقي عن أسفه من تحول بعض الصناديق للمضاربة وخروجها عن اهدافها الاساسية في ظل غياب الجهات الرقابية، مؤكدا ضرورة ان تكون هناك متابعة ربع سنوية على اداء الصناديق الاستثمارية.
وتطرق م.العتيقي خلال حديثه الى موضوع شراء اسهم الخزينة، مبينا ان هذه الاسهم لا يتم بيعها او شراؤها الا من خلال وجود قناعة تامة بأنها اسهم قابلة لارتفاع اسعارها. وتساءل قائلا: كيف تشتري الشركة اسهمها في ظل انخفاض اسعارها؟
فهد البسام: مدراء صناديق يقومون بدعم أسهم الشركات التابعة لهم
أفـــاد مديــــر إدارة الاصول في شركة مرابحــات الاستثمارية فهد البسام بان بعض المسؤولــــــــين او مدراء الصناديق الاستثمـــــارية يقومون بدعم اسهم بعض الشركات التابعة لهم وليس سهم مدير الصندوق نفسه، مشيرا الى انه قانونيا لا يجوز ذلك.
واضاف انه لا بأس بشراء الاسهم التشغيلية حتى يكون هناك صانع سوق، موضحا ان دعم بعض الاسهم من اجل الدعم فقط امر مرفوض جملة وتفصيلا. واوضح البسام ان بعض مدراء الصناديق يشترون اسهما تابعة لأطراف مقربة من الجهاز الاداري للصندوق او اعضاء مجلس الإدارة وهذا امر غير اخلاقي.
وبين البسام انه من الضروري التزام الصناديق الاستثمارية بمخاطر الاستثمار، مشيرا الى انه عند تأسيس الصندوق لابد من وضع سياسة استثمارية مدروسة ومبنية على اسس وقواعد قبل الدخول في النشاط، مضيفا انه يجب الاعداد للتوزيع الجغرافي لأصول الصندوق كما انه لابد من تحديد نسبة الكاش «من والى» وان يكون هناك سقف اعلى للاستثمار كأن لا يجوز تخطي نسبة الـ 30% في اسهم معينة، بل لابد من التوزيع على أكثر من سهم، فلا يجوز الدخول بنسبة 50% في قطاع واحد.
وقال انه يجب ان تتضمن السياسة الاستثمارية بند وقف الخسارة كأن يتم النظر بعين الاعتبار الى موضوع نزول اسعـــار الاسهم الـــى اكثر من 10 او 15%. وعن الاجراءات الخاصة بتصفية صنــــاديق الاستثمـــار قال البسام انه يتم تصفية الصندوق في حــالات متعددة منها انتهاء المدة المحددة للصندوق او انتهاء الغرض الذي انشئ الصندوق على اساسه او انقضاء الشركة التي اسست الصندوق او ان اشهرت افلاسها، كذلك اذا صدر حكم قضــــائي بحل الصـــندوق واذا نقصت قيمة وحدة الاستثمــــار عن 50% من القيمــــة الاسمية لها وبشرط موافقة 75% من مالكي الوحدات.
واشار الى انه يتم شطب الصندوق من سجلات الاستثمار او من سجلات صناديق الاستثمار من قبل بنك الكويت المركزي لقيام المدير (مدير الصندوق) بمخالفات او في حالة اجماع 75% من المشتركين في الصندوق على التصفية.
وحول رؤيته عن مدى التزام الصناديق بالهدف الاستثماري المخصص لها ذكر البسام ان هناك شيئا مهما لابد ان ينظر اليه بعين الاعتبار مدير الصندوق عند قيامه بالاستثمار كأن يجب ان يحدد الاسهم المراد شراؤها او تاريخ شرائها وسعر الشراء كذلك تاريخ وسعر البيع، على الا تكون هناك عشوائية في عمليات الشراء والبيع.
وعن دور بنك الكويت المركزي في الرقابة على الصناديق وجدواها وكذلك ادارة البورصة قال البسام ان هناك رقابة جيدة من قبل «المركزي» ومستمرة لكن المطلوب ان يتم تفعيل هذه الرقابة، مشيرا الى ان هذه الرقابة تتم عند زيارة الجهات الرقابية لهذه الصناديق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )