Note: English translation is not 100% accurate
«رويترز»: ارتفاع فائدة الإنتربنك لشح السيولة
الحكومات الخليجية تسحب ودائعها من البنوك
11 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
في الوقت الذي مازالت فيه ايرادات دول الخليج النفطية تتناقص بسبب استمرار اسعار النفط المنخفضة، بدا ان الودائع الحكومية لدى البنوك بدأت بالتباطؤ هي الاخرى فيما اثر هذا الوضع على القدرة الائتمانية وكلفة الاموال المعدة للإقراض.
وأشارت وكالة «رويترز» الى ان اسعار الفائدة في اسواق الاقراض في الامارات سجلت الخميس الماضي اعلى معدلاتها خلال عامين لتعكس بذلك اثر تقلص الودائع الحكومية على القدرة الائتمانية بسبب نقص الاموال المتاحة للاقراض، وبالتالي رفع تكلفة الائتمان لدى المصارف، وأضر بقدرتها على الاقراض للمؤسسات والشركات.
الا ان قفزة في اسعار الفائدة قصيرة الأجل في اسواق العملات بالامارات خلال الاسابيع القليلة الماضية انعكست بدرجات متفاوتة على اقتصادات دول الخليج الاخرى، الامر الذي يعتبر تهديدا الى حد ما.وقالت «رويترز» ان سعر الفائدة المتبادلة بين بنوك الامارات لمدة سنة ارتفع الى 1.18% يوم الخميس الماضي مقارنة مع 1.15% في نهاية الشهر الماضي، و1.08% كما في نهاية يونيو، مشيرة الى ان هذا المعدل لسعر الفائدة هو الاعلى منذ يناير عام 2014.
اما سعر الفائدة المتبادلة بين البنوك لليلة واحدة ـ اوفرنايت ـ الذي ظل في نطاق 0.1% خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، فقد قفز الى 0.4% خلال الاسبوع الجاري وهو اعلى معدل له على الاقل منذ منتصف 2013، قبل ان يتراخى بصورة طفيفة الى 0.38% يوم الثلاثاء.ونسبت «رويترز» الى كبير الاقتصاديين في بنك ابوظبي التجاري مونيكا مالك قولها «ان اسعار الفائدة المتبادلة بين البنوك قد ارتفعت استجابة لشح السيولة في النظام المصرفي، والتي تراجعت معدلاتها بسبب تسارع كبير في هبوط معدلات الودائع الحكومية الذي جاء بالتالي نتيجة لتقلص الايرادات النفطية».
وقال متداول في العملات في الإمارات ان احتمالات استمرار عمل النظام المصرفي في غياب الودائع الحكومية السخية وللمرة الاولى منذ سنوات عديدة، يبدو امرا مقلقا بالنسبة لبعض البنوك، فقد تغير مفهوم مخاطر النظام المصرفي، وبالتالي فإن البنوك الاصغر بدأت بتطبيق اسعار فائدة اعلى، وهو امر يستدعيه شح السيولة الذي بات في حكم الامر الواقع.
وأشارت «رويترز» الى تقلص نمو الودائع لدى البنوك ليقتصر على 0.7% خلال الفترة بين نهاية 2014 وأغسطس 2015، في حين نمت معدلات الاقراض المصرفي خلال الفترة ذاتها بمعدل 5.7%.وختمت «رويترز» بالقول ان البنك المركزي الاماراتي يرقب وضع السيولة عن كثب لاسيما تأثيرها على البنوك الصغيرة، وربما يتدخل في السوق عندما تدعو الحاجة الى ذلك، من خلال استخدامه لصناديق الثروة السيادية الاماراتية التي تقدر اصولها بنحو تريليون دولار، ولكن في ضوء اعتزام مجلس الاحتياط الفيدرالي الاميركي تشديد سياسته النقدية، فربما يكون من الصعب على البنك المركزي الاماراتي مطالبة البنوك في الدولة بتخفيض اسعار الفائدة المحلية.