Note: English translation is not 100% accurate
«المصارف»: مواجهة «عجز الموازنة» لن تكون بالتمويل فقط
12 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

اشار الامين العام لاتحاد مصارف الكويت د.حمد الحساوي إلى أنه في السنوات الماضية سواء كانت سنوات نحقق فيها فائضا أم عجزا، ولتجنب الوصول إلى مراحل يصعب فيها مواجهة العجز وتمويله في حال حدوثه، كنا نطالب دائما من خلال دراسات تحليلية لواقع الاقتصاد الكويتي بضرورة إجراء إصلاحات لمعالجة ما يعانيه من اختلالات هيكلية، ومنها تركز الإيرادات العامة أساسا في الإيرادات النفطية واستدامة الاختلالات في هيكل المالية العامة نتيجة للدور المحوري للدولة في النشاط الاقتصادي وعدم القدرة على تنفيذ سياسات مناسبة لسوق العمل تضمن استيعاب المزيد من العمالة الوطنية خارج القطاع الحكومي المثقل بها، فضلا عن فشل جهود تنويع القاعدة الإنتاجية بعيدا عن النفط، نظرا لضعف استراتيجيات التنمية البديلة للنفط، مما ساهم في إيجاد أنماط استهلاكية مضرة بالاقتصاد، وضعف نمو القطاعات غير النفطية.
وأضاف الحساوي في افتتاحية العديد الجديد لمجلة المصارف لشهر اكتوبر بعنوان «مواجهة العجز»: «انه أما وقد أصبح العجز أمرا واقعا لا مفر منه، ويتوقع أن يستمر في الأجل المتوسط لتصل قيمة العجز التراكمي خلال الفترة 2015ـ2020 إلى 23 مليار دينار، فلا شك أن مواجهة هذا العجز لن تكون بالتمويل فقط، وإنما ينبغي أن تتم من خلال محورين أساسيين: أولهما وأهمهما متوسط وطويل الأجل، ينبغي البدء فيه من الآن ويتطلب تفهم المواطن لطبيعة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الكويتي، وما تتطلبه من ضرورة وضع برنامج زمني محدد لإصلاح الخلل الهيكلي في المالية العامة خاصة في جانب الانفاق الجاري واتخاذ قرارات جريئة تؤدي إلى ترشيد الدعم وإصلاح هيكل الأجور ووقف التعيينات الإلزامية في القطاع الحكومي في إطار منظومة شاملة تتضمن سياسات وحلولا جذرية للإصلاح الاقتصادي للحد من هيمنة القطاع النفطي وتجنب مخاطر استمرار الأوضاع الحالية لما لها من آثار سلبية وخطيرة على المدى الطويل خاصة إذا ما استمر الانخفاض في أسعار النفط.
ولفت الحساوي الى أن المحور الثاني، ينبغي أن يركز على إيجاد الحزمة المثلى من الخيارات المتاحة لتمويل العجز والتي تتمثل في الاقتراض من البنوك الكويتية أو من خلال استخدام الاحتياطي أو طرح سندات، ترتكز إلى عدة اعتبارات الحفاظ على المال العام وتحقيق العدالة بين الأجيال وتكلفة التمويل، وعدم مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم، وذلك بما يتسق وطبيعة العجز ومدى استمراريته.