Note: English translation is not 100% accurate
هل سيصبح اليوان عملة عالمية في أكتوبر 2016؟
12 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
تخفيف الصين قيود عملتها في اغسطس الماضي أعطى مؤشرات لتحرير سعر الصرف لاحقاإعداد: محمود عيسى
رغم تفادي أميركا خطر الركود الاقتصادي بمسارعتها إلى سداد ديونها والتوصل إلى توافق حول رفع سقف الدين العام، إلا أن مشاكل أميركا الاقتصادية مازالت راكدة، وهو مما دفع بالعديد من دول العالم إلى البحث عن عملة احتياطية عالمية تصبح المنافس الاكبر والأقوى للدولار الأميركي، فهل يمكن أن ينافس اليوان الصيني الدولار الأميركي ويصبح الأول في البورصات والتعاملات العالمية؟
«الأنباء» رصدت آخر تحركات سلة العملات العالمية من خلال عدة مصادر عالمية موثوقة وأجابت عن هذه التساؤلات على النحو التالي: يقول صندوق النقد الدولي انه سيجمد سلة العملات الأساسية الخاصة به حتى أكتوبر 2016، ما يلغي في الوقت الحاضر أي احتمالية لإضافة العملة الصينية اليوان الى السلة. ويهدف هذا الاعلان الى إعطاء الاسواق مزيدا من الوقت لإجراء التعديلات اللازمة لمواجهة الاضافة المحتملة لليوان على سلة عملات صندوق النقد الدولي في سياق مراجعة العملات الرئيسية التي تصلح كعملة احتياط عالمية.
ويضيف الصندوق في رده حول ذك الشأن ان مجلس ادارة الصندوق سيقرر في نوفمبر المقبل ما اذا كان اليوان سينضم بصورة رسمية الى سلة الصندوق الخاصة بحقوق السحب الخاصة.
وكانت الصين قد خففت القيود الحكومية المفروضة على اليوان خلال شهر اغسطس الماضي وسمحت لسعر صرفه بالهبوط بشكل حاد، فيما رأى الصندوق في هذا الاجراء تحولا في سياسة بكين كخطوة نحو تحرير سعر صرف العملة الصينية، ما يخلق الفرص نحو صعود اليوان ليصبح جزءا من سلة حقوق السحب الخاصة.
وجاء قرار الصندوق في بيان اصدره أواخر أغسطس الماضي، والذي قد يؤجل تطبيق أي قرار أو اجراء يشمل العملة الصينية.
ويقول ان الصين مهتمة بجعل عملتها ندا يقف جنبا الى جنب مع العملات العالمية مثل اليورو والين الياباني والجنيه الاسترليني والدولار الأميركي، وضمن هذا المسعى، فهي تدفع نحو إدخاله ضمن سلة حقوق السحب الخاصة، التي تقرر نسبة المحاصصة أو تركيبة العملات التي تتلقاها دول كاليونان مؤخرا ضمن دفعات صندوق النقد الدولي.
وتشير إلى انه من اجل إدخال اليوان ضمن سلة عملات حقوق السحب الخاصة، فانه يتعين على صناع السياسة في الصندوق ان يقرروا ان اليوان اصبح «متداولا بحرية» أو مستخدما على نطاق واسع في التسويات والمدفوعات الدولية، فضلا عن تداوله الحر وعلى نطاق واسع في أسواق العملات الاجنبية. وكانت واشنطن قد أعربت عن أملها في أن تستمر الصين في اصلاحات السياسة النقدية والامتثال لمعايير صندوق النقد الدولي، إلا انها لم تلمح الى ما سيكون عليه موقفها عند التصويت على اضافة اليوان في نوفمبر المقبل.انتبهوا أميركا تراقب تحويلات أموالكم
تعتبر اجراءات تحويل الاموال بصورة أساسية عمليات تحويل الكترونية للأموال من مؤسسة الى اخرى أو من حساب الى آخر بناء على طلب عميل ما ومن خلال رسالة تعليمات الكترونية يعتبر الاطراف اللاعبون الرئيسيون فيها هم طالب التحويل سواء كان شخصا او مؤسسة، والجهة المالية التي يتعامل معها طالب التحويل، والتي ستتولى عملية التحويل نيابة عنه، وأخيرا الجهة المستفيدة التي ستدفع لها الاموال المحولة عبر المؤسسة المالية التي ستتلقى أمر الدفع وتقوم بدفع الاموال المحولة.
ورغم ما يبدو من بساطة العملية آنفة الذكر الا ان تلك البساطة لا ترى الا في حالات وجود حسابات متبادلة بين الجهتين الماليتين المرسلة والمستقبلة وضمن سوق واحدة، وفي غياب هذه الترتيبات، يتعين التعامل مع طرف ثالث هو البنك المراسل او الوسيط الذي يتلقى التعليمات من المرسل ويوجهها الى بنك آخر يتولى دفع الحوالة. وتخضع هذه العمليات لقيود دائنة ومدينة وإجراءات الكترونية للرقابة عليها، في ظل الكم الهائل من العمليات التي تجري كل يوم في مختلف المؤسسات المالية.
وتقول النشرة الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية تحت عنوان «أساسيات عملية تحويل الاموال» ان ثمة ثلاثة انظمة رئيسية لتحويل الاموال بالتراسل في الولايات المتحدة وهي FEDWIRE والتي ينظمها بنك الاحتياطي الفيدرالي بين البنوك والمؤسسات المالية داخل الولايات المتحدة، وSWIFT العالمية المشهورة للعمليات المالية الالكترونية المتبادلة بين البنوك، وCHIPS (Clearing House Interbank Payments) System. اي نظام المقاصة للعمليات المتبادلة بين البنوك. وتقول النشرة ان كبريات شركات تحويل الاموال تحتفظ بقواعد بيانات ومراكز لجمع المعلومات الخاصة بكل عمليات التحويل التي يقوم وكلاؤها - ومن خلال انظمة مركزية للمقاصة والمعالجة مقرها الولايات المتحدة - برصد كل عملية دفع وقبض تتم عبر النظام مع كل المعلومات التي تحصل عليها من العملاء، بما في ذلك المعلومات التي تتطلبها قواعد تحويل الاموال، وتقوم بإرسال تلك البيانات بعد تجميعها الى نظام مركزي كبير لتحليلها.
ويحق للمحققين في حالات الاشتباه بعمليات التحويل طلب المعلومات المتوافرة عن طالب التحويل والمستفيد ووكلاء كل منهما والتحويلات التي سبق القيام بها، قبل اللجوء الى الاجراءات القانونية عند الضرورة.
واستجابة لهذه المتطلبات تقوم شركات تحويل الاموال أو البنوك بإجراء بحث الكتروني قائم على معلومات تعريفية أساسية وتصدر تقريرا موجزا يتضمن المعلومات الأساسية حول أطراف عمليات التحويل، وتشمل المعلومات بين أمور اخرى اسماء وبيانات المرسل والمستفيد ومبالغ التحويل والمكان المحولة اليه الأموال. وعلاوة على ذلك فإن الصشركة تحرص - في حالة تحويل مبالغ ضخمة – تحتفظ ببيانات إضافية أوسع وأدق لتقديمها الى جهات التحقيق حين الحاجة. ومن الجدير بالذكر ان أي ارتفاع غير عادي في التدفقات المالية المحولة من أو الى أي جهة، ومن خدلال أي بنوك او جهات تحويل يستدعي اجراء المزيد من التحقيقات للتحري عن أي خروقات للقوانين المنصوص عليها في هذا الشأن.
هكذا يسيطر الدولار على العالم
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني وتداعيات إقدام الحكومة الصينية على تخفيض سعر صرف عملتها اليوان، وانتشرت تساؤلات وتكنهات حول ما اذا كان من الممكن ان تدخل هذه العملة ضمن تركيبة سلة العملات التي يعتمدها صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بحقوق السحب الخاصة، أو ان يصبح اليوان عملة احتياط عالمية كما هو الحال بالنسبة للدولار الأميركي. فما أهمية دخول اليوان الى السلة، وماذا يحمل مصطلح عملة احتياط عالمية من معنى؟ وكيف تسنى للدولار الأميركي ان يصبح عملة الاحتياط الرئيسية في العالم؟
في المقال التالي الذي نشرته شركة انفستوبيديا على موقعها على الانترنت الاجابة عن هذه التساؤلات وغيرها، حيث تقول انه بالنسبة للعملة الصينية فإن من المحتمل ان تصبح الصين معلما رمزيا مهما عندما يقرر صندوق النقد الدولي إدخال اليوان ضمن تركيبة سلة عملات الاحتياط المتعلقة بحقوق السحب الخاصة والتي تتألف من الدولار الأميركي والجنيه الاسترليني والين الياباني. وبرغم حصولها على بعض المزايا المالية، الا ان هذا الادراج لن يضمن للصين الارتقاء ليصل اليوان الى الدرجة التي يتمتع بها الدولار الأميركي في المحافل الدولية كعملة احتياط عالمية.
ومن الناحية النظرية، فإن اضافة اليوان الى سلة حقوق السحب الخاصة يمنحها وضع عملة الاحتياط، أما من حيث التطبيق العملي فإنه لا شك ان الدولار الأميركي يعتبر العملة المسيطرة على العامل، وسواء حصلت الصين على هذا الوضع ام لم تحصل، إن ذلك يعتمد على العديد من العوامل الاخرى التي سترد فيما بعد.
ماهية عملة الاحتياط
يمكن القول ببساطة ان عملة الاحتياط هي عملة اجنبية تحتفظ بها البنوك المركزية أو المؤسسات المالية الكبرى، وتتيح لحامليها عددا من المزايا، حيث يمكن استخدامها لتسديد التزامات او ديون دولية، في حين يمكن للبنك المركزي في دولة ما استخدام هذه العملة الاجنبية للمحافظة على سعر صرف اكثر ثباتا لعملة تلك الدولة، وعلاوة على ذلك فإن كثيرا من السلع يمكن ان تكون مسعرة بتلك العملة الاجنبية، وبذلك فإن الدولة التي تملكها تستطيع ان تستخدمها في شراء السلع دون ان تضطر الى اجراء تحويل لعملتها المحلية مع ما يحمله ذلك من مخاطر وتكاليف التحويل المتعلقة بتلك العملية.
ولما كانت معظم السلع فضلا عن أدوات الدين والأوراق المالية الدولية مقومة بالدولار، فإنه يصبح بذلك مسيطرا كعملة احتياط دولية. كما ان سعر النفط الذي تحدده منظمة أوپيك مقوم بالدولار، بالاضافة الى 50% من الاوراق المالية وسندات الدين الدولية المقومة بالدولار. وفضلا عن ذلك وبرغم ان اقل من 20% فقط من المبادلات التجارية بين الصين وكوريا تتم بالدولار الأميركي منذ عام 2011، الا ان الدولار مازال يتمتع بصفة حصرية بكونه عملة التداول في عمليات الصرف الاجنبي بين البلدين.
لا غرابة
ومن هنا فإنه لا غرابة في ان نجد معظم احتياطي العملات الاجنبية مقومة بالدولار الأميركي. وطبقا للارقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي عن الربع الاول من العام الحالي، فقد بلغت حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية اكثر من 64%، ويأتي اليورو في المرتبة الثانية بنسبة 21%، ثم يتبعها الين الياباني والجنيه الاسترليني ثم الدولار الاسترالي فالدولار الكندي والفرنك السويسري. وبالتالي فان الصين لم تتمكن من الحصول على موطئ قدم لها بين الخمسة الكبار، وبالتالي فقد تم ضمها الى كافة العملات الاخرى التي تشكل فقط 3.08% من احتياطي العملات الاجنبية العالمية.
هيمنة الدولار
وقد تسنى للدولار الأميركي ان يصبح العملة العالمية بفضل سيطرته التي تكرست على مدى سنين طويلة مع استمرار الدول بالاحتفاظ بكميات ضخمة من احتياطياتها بالدولار لأنه العملة الاكثر قبولا كأداة للدفع في العالم، وبهذا شكل في عام 2007 ما نسبته 86% من اجمالي عمليات التبادل للعملات الاجنبية، ولكن الدولار لم يكن على الدوام يتمتع بهذه الهيمنة على الاسواق. فكيف تأتى له ذلك؟
انتعشت في الولايات المتحدة في اعقاب الحرب العالمية الثانية قطاعات الانتاج والتصنيع والابتكارات التكنولوجية بالاضافة الى قاعدة صناعية قوية، وكونها اقتصادا ضخما يمتلك المصادر الطبيعة الهائلة، وقد مكنها هذا الوضع من توفير احتياجات معظم دول العالم، وبالتالي فان مسالة امتلاك العملة الأميركية بمبالغ كبيرة تستخدم في تسديد أثمان السلع المستوردة من الولايات المتحدة أصبحت أمرا بالغ الاهمية.
سعة الأسواق
وقد ساعدت سعة الاسواق المالية ذات السيولة العالية الولايات المتحدة في تطوير التجارة مع دول العالم والتحول الى قائد لأسواق الأصول المالية. وإلى جانب ذلك، فقد أصبحت سندات الخزانة الأميركية بفضل سيولتها العالية وطبيعتها ذات المخاطر المتدنية ، من الادوات الجاذبة للمستثمرين والمدرة للفائدة، وتحولت الى أصول لدى البنوك المركزية حول العالم مقومة بالدولار.
وقد جاء في دراسة أكاديمية صدرت مؤخرا ان اكثر العوامل تأثيرا في ارتفاع شأن الدولار الأميركي كعملة احتياط مسيطرة هو العمق الذي تتميز به الاسواق المالية الأميركية، ويكفي ان نذكر ان سوق السندات الأميركية يبلغ 220% من الناتج المحلي الاجمالي الأميركي، بينما تتضاءل هذه النسبة بالنسبة لسوق السندات الصينية الذي لا تتجاوز نسبته 51% من الناتج المحلي الصيني.