Note: English translation is not 100% accurate
أسس مجموعة اقتصادية متكاملة واجهت تحديات الأزمة المالية
«المستثمرون» تستذكر سامي البدر بمرور عام على رحيله
4 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
تستذكر مجموعة «المستثمرون» ذكرى وفاة مؤسس المجموعة سامي البدر وذلك منذ انطلاقتها قبل أكثر من خمسة عشر عاما، خاض خلالها الكثير من التحديات التي واجهته بشكل شخصي وبشكل مؤسسي تارة أخرى، حيث قاد جروب «المستثمرون» الذي يضم تحت مظلته مجموعة متنوعة من الشركات والكيانات التي تم تأسيسها وتشغيلها في مختلف القطاعات الاقتصادية المهمة في الاقتصادات الحديثة والتي تتميز بالتشغيل والتنويع للأنشطة الاستثمارية. وذكرت المجموعة في بيان صحافي أمس ان انطلاقة المجموعة الدولية للاستثمار (سنة 1993) والتي تعد من الشركات المؤثرة والقوية في قطاع الاستثمار بسوق الكويت للأوراق المالية، ومن المجموعة تشكلت كيانات باتت تشكل إحدى الدعائم المهمة للاقتصاد الوطني مثل شركة (بتروجلف) التي تعمل في قطاع النفط والطاقة، وشركة المشروعات الكبرى العقارية (جراند) المتخصصة في الاستثمار والتطوير العقاري، وشركة التكافل الدولية في قطاع التأمين التعاوني، وشركة أصول وآجال للتمويل في قطاع التمويل الاستهلاكي، وبنك «المستثمرون» في قطاع البنوك الاستثمارية، كل تلك الكيانات تأسست كمجموعة لتكون ثقلا اقتصاديا مهما ذا مكانة مؤثرة في الاقتصاد الوطني.
وأشارت المجموعة الى انه وبمرور عام على رحيل سامي البدر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب الأسبق للمجموعة الدولية للاستثمار والرئيس التنفيذي لجراند والذي شارك بإسهاماته في عضويات شركات المجموعة، بحكم خبرته الطويلة والمتراكمة عبر سنوات طويلة واكب خلالها عددا من كبار ملاك ورؤساء المجاميع التجارية الاقتصادية خليجيا وإقليميا، يصادف اليوم مرور عام على رحيل سامي البدر تاركا مجموعة راسخة متماسكة واجهت تحديات الأزمة المالية التي تضرب أطنابها في اقتصادات العالم منذ عام على إندلاع الشرارة الأولى للأزمة المالية العالمية، التي أربكت النظام الاقتصادي العالمي ككل وجرفت آلاف المؤسسات والكيانات حول العالم في مختلف التخصصات ومن بينها كيانات مصرفية عملاقة في الولايات المتحدة.
وكانت للإستراتيجية وفلسفة العمل التي رسخها الراحل سامي البدر دور كبير في تماسك المجموعة في وجه الأزمة المالية، بل وانتظام أعمالها بشكل انسيابي ومن دون تعثرات مالية مع البنوك، وانعكس ذلك بكون المجموعة من أقل المجاميع استدانة واستهلاكا للتمويلات التقليدية التي تقوم على الإقراض قصير الأجل، أو الزائد عن الحاجة، مما حمى المجموعة وشركاتها من تداعيات وتحديات الأزمة وساعدها على استمرارها وتماسكها، وذلك بعدم الاعتماد على التمويل بل ترسيخ نظام التمويل الذاتي عند الدخول في اي مشاريع وإتاحة نظام الشراكة، لمستثمرين وشركاء إستراتيجيين بما يوفر التمويل اللازم، أو اعتماد نظام الهيكلة المالية، إيجاد الفرصة واستحداثها ووضعها على طرق التنفيذ وجذب مساهمين مع المحافظة على حصة استراتيجية.
أيضا من أبدع ما رسخه الراحل سامي البدر كإستراتيجية ومنهجية عمل داخل الجروب هو ان تعمل المجموعة بتجانس وتناغم تسير في اتجاه واحد لتحقيق فلسفة التكامل، والتي كان لها الأثر بدفع المجموعة نحو النمو والازدهار في مشاريعها حتى اصبحت من اكثر المجاميع مرونة وقوة.
وأشارت المجموعة الى ان الراحل سامي البدر ترك بصمة واضحة في كل من عمل معه أو عايشه من قريب أو بعيد عبر قلبه الكبير والحنون وشخصيته الشامخة الجموح وأفكاره الإبداعية ورؤيته الثاقبة والقيم التي يمتلكها، حيث بدأ مشواره مبكرا من دون أن تكون أمامه الخيارات الواسعة كرجل عصامي، كما اتسم بالشراسة من أجل الدفاع عن مصداقيته ورؤيته المستقبلية، عنيدا إلى أبعد الحدود لاسيما فيما يتعلق بتمسكه وإيمانه برؤيته الإستراتيجية التي ترجمت حلمه وطموحه في تكوين هذه المنظومة الاقتصادية والمجموعة الاستثمارية الكبيرة، وبذلك حفر اسمه بين مبدعي الاقتصاد الإسلامي المعاصر وبنى علاقات قوية مع شخصيات اقتصادية وعالمية مؤثرة ليس فقط على الصعيد المحلي بل على المستوى الخليجي والإقليمي والعالمي.
الجدير ذكره أن سامي البدر يعد من العلامات البارزة في مسيرة القطاع الخاص الكويتي حيث نجح في تكوين كيان ومجموعة اقتصادية متكاملة الأركان ومتعددة الأنشطة تصل موجوداتها إلى 4.5 مليارات دولار منتشرة محليا وإقليميا.
وكان الراحل سامي البدر من اشد المرتبطين والمحبين لدولة الكويت حيث كان رئيسا للصندوق الذي تم تأسيسه من أجل إعادة إعمار الكويت، وبفضل رؤيته الثاقبة أدخل الاستثمارات الخليجية لدولة الكويت.
واستذكارا للدور الذي لعبه الراحل سامي البدر في فترة الغزو وما بعدها تجاه الكويت، حيث كان يتواجد في بريطانيا واستطاع التأثير على طبقة كبيرة من الاقتصاديين والمثقفين، بعد أن دمرت البنية التحتية وتعرضت المؤسسات المالية للتخريب، لكن البدر وكما يقول «كان منشغلا بالخطوات القادمة والصورة الجديدة التي ستكون عليها بلده بعد التحرير، وكيف ستكون صورة البنوك والمؤسسات المالية وتوجهات الحكومة والدولة».
ويضيف: وجدت أن هناك فرصة مهمة تتمثل في وجود فراغ في النظام المصرفي، وأنه لن يستطيع أن يلبي كل متطلبات البناء التي أفرزتها المرحلة الجديدة، ففكرت في صندوق لاعمار الكويت، وكتبت بهذا الشأن ورقة اطلع عليها أحد الأصدقاء السعوديين وأوصلها إلى الشيخ صالح كامل مالك مجموعة دلة البركة.
سامي البدر بدأ مع مجموعة الرواد في بيت التمويل الكويتي، بعدها تولى منصب العضو المنتدب السابق لبنك البركة الإسلامي للاستثمار (البحرين) ممثلا للشيخ صالح كامل، ثم عاد إلى الكويت ليتولى رئاسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمجموعة الدولية للاستثمار، كما شغل رئيس مجلس إدارة شركة هيلي وبيكر الشرق الأوسط المتخصصة في إدارة شؤون العقارات التجارية في مختلف أنحاء العالم، عضو مجلس إدارة شركة وورلد تيل للاتصالات، رئيس تنفيذي لمحفظة البنوك الإسلامية لإعادة إعمار الكويت بعد الغزو العراقي، نائب رئيس الجمعية العربية الأفريقية لرجال وسيدات الأعمال، عضو جمعية الاقتصاديين الكويتية، مؤسس هيئة المعايير الإسلامية، رئيس مجلس إدارة بنك «المستثمرون»، ترأس مجلس إدارة شركة المشروعات الكبرى العقارية جراند، تولى رئاسة مجموعة «المستثمرون» القابضة، حصل على جائزة الرأي العام الدولية الفارس العربي في الاقتصاد والأعمال 2003.