Note: English translation is not 100% accurate
رأي صناعي
توظيف العمالة الوطنية بالصناعة..حلم ليس صعباً!.. بقلم: لطيفة الصالح مستشارة شركة نولدج للاستشارات ومدربة معتمدة
24 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
يعتبر مشروع «صناع المستقبل 2» استكمالا للمشروع الأول الذي أنجز في عام 2014 بمبادرة من برنامج إعادة الهيكلة للقوى العاملة واتحاد الصناعات الكويتية لتشجيع الشباب الكويتي للعمل بالقطاع الصناعي، ومن هنا يبرز دور اتحاد الصناعات الكويتية عن طريق تسليط الضوء على القطاع الصناعي وإيجاد الفرص الوظيفية للعمالة الوطنية.
ولعل الهدف من هذا المشروع هو تشجيع الكويتيين للعمل بهذا القطاع وتطوير سواعد الشباب الكويتي لرفعة اسم الكويت وشأن الصناعة الكويتية، وبناء على ذلك وقع اتحاد الصناعات الكويتية مع برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة عقد تنفيذ مشروع «صناع المستقبل 2» والخاص بتأهيل وتدريب وتوظيف 20 باحثا عن العمل في المجال الصناعي مما يساهم في تعزيز العمالة الوطنية في الكويت.
ويعمل هذا المشروع في البداية على تقييم الفرص الوظيفية عن طريق زيارات ميدانية للمصانع وتدريبهم لمدة شهر تدريبا تأسيسيا وبعد ذلك يوصلهم الى الفرص الوظيفية المعروضة مسبقا، ثم تأتي مرحلة التدريب التخصصي بعد استكمال شهر بالوظيفة بشكل يتناسب مع احتياجاتهم الوظيفية ومن ثم متابعتهم وهم في وظائفهم وتقديم الارشادات لهم.
وقد لمسنا التغيرات في حجم العمالة الوطنية بالمصانع بعد تنفيذ المشروع الاول ولكن لم تكن على المستوى المأمول! فهناك 1105 مصانع في الكويت يقع على عاتقها الإفصاح عن الفرص الوظيفية المتوافرة، وكذلك نحن بحاجة الى نشر الوعي الوطني لتشجيع الآباء لأبنائهم للالتحاق بهذا القطاع وليس فقط القطاع النفطي!
ومن الملاحظ أن الجيل الحالي جيل واع، حيث يدرك أهدافه جيدا ويمتلك فرصا للابتكار أكثر من الخريجين قبل 10 سنوات، ولكن لم يحظوا بمثل هذا النوع من الفرص والمشاريع الوطنية التي تهتم بالشباب، لذلك فعلى الجيل الحالي ان يوسع دائرة النظر إلى كل هذه الفرص وليس التركيز على الفرص التي تقدم مزايا مالية فقط، وإنما الفرص التي تستثمر في قدراته وتوفر له السلم الوظيفي المطلوب.
أما بالنسبة للقطاع الصناعي ودوره في توفير الفرص الوظيفية للجيل الحالي والقادم من الشباب الكويتي، فعليه توفير التدريب والخبرة المميزة التي لا يتلقاها في مكان آخر، فهو جيل قادر على تحمل المسؤولية، ومسؤوليات العمل في القطاع الصناعي متى أعطينا له الفرصة الصحيحة والتوجيه والإرشاد المناسبين.
ومن المؤسف أن نجد عدد العمالة الوطنية لا يزيد عن 2% من إجمالي العمالة في القطاع الصناعي وهذا رقم ضعيف جدا، بينما يتركز الجزء الأكبر من هذه النسبة في صناعة البتروكيماويات ومنتجات الفحم والمطاط والبلاستيك والصناعات المعدنية.
القطاع الصناعي جاذب للعمل، ولكن للأسف لم يأخذ فرصته الإعلامية الكافية للترويج عن القطاع وأهميته فضلا عن عدم تسليط الضوء عليه.
ومن الملاحظ ان هناك عددا متناميا لعدد العاملين في المصانع وهذا مؤشر جيد لكن برأيي نحتاج إلى ثورة وفزعة لنشر الوعي الصناعي والثقافة الصناعية على مستوى الشباب الخريجين بدءا من المرحلة الثانوية وحتى التعليم في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي ومستوى الجامعات وهذا دور أساسي يلعبه مشروع صناع المستقبل جاهدا لنشر هذه الثقافة.
ولا بد أن نعترف ان البعض من أصحاب المصانع المحلية يدعمون ويساندون الشباب الكويتي للانخراط بالعمل الصناعي من خلال تسهيل الصعوبات وتوفير الإغراءات والحوافز المادية التي تشجعهم على العمل في القطاع.