Note: English translation is not 100% accurate
في كلمته أمام مؤتمر «الصناعيين»
الخرافي: تهيئة بيئة الأعمال شرط لعودة المليارات المهاجرة
27 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

هبوط أسعار النفط يحتم تفعيل دور «الثروة الكامنة»
لا مفر من تعظيم دور القطاع الخاص لتمتعه بمرونة وسرعة أكبرقال رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي في كلمته أمس الأول أمام مؤتمر الصناعيين الخليجيين الخامس عشر ـ الجلسة الرابعة «دور القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر» إن الحديث عن تشجيع الاستثمارات الأجنبية يدعونا إلى التساؤل حول كيفية حدوث ذلك في وقت لا يتلقى فيه المستثمر المحلي التشجيع والدعم اللازمين لتمكينه من المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني، فالأولوية يجب أن تكون لإزالة المعوقات من طريق المستثمرين المحليين، فإذا حدث ذلك تصبح الأجواء مهيأة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مشيرا بذلك إلى أن عوامل الجذب والطرد بالنسبة للاستثمارات، محلية كانت أو أجنبية واحدة، ولافتا إلى ضرورة الانتباه إلى التمهيد لعودة جانب من استثمارات القطاع الخاص وهي بالمليارات إلى السوق المحلية، وذلك لن يحدث إلا عبر بنية تحتية وتشريعية ملائمة.
الإطار التقليدي
وأضاف «يجب أن نخرج عن الإطار التقليدي في تنظيم المؤتمرات وتكرار نفس أوراق العمل والخطابات، وما يتعين علينا هو التركيز على ما تم انجازه وتقييم الوضع الحالي إن كان بالفعل يسمح باستقطاب الاستثمار الاجنبي أم لا، وعلينا أن نبدأ بحل المعوقات الداخلية وتشجيع المستثمر المحلي اولا ثم فتح المجال للمستثمر الاجنبي، ولنتحدث واقعيا كيف يمكن أن يفتح المجال للمستثمر الأجنبي في ظل البيروقراطية والروتين الحكومي وضعف السياسات والتشابك مع الجهات والمؤسسات الرقابية»، معتبرا أن تشجيع الاستثمار الأجنبي بيد الحكومة، فهي من تملك السلطة لتحسين البيئة الاستثمارية لاسيما لجهة التشريعات واختصار الدورة المستندية وآليات التحفيز.
وأوضح أنه يجب تكثيف الجهود والتركيز على بعض النقاط المهمة المطروحة سابقا وتفعيلها عن طريق المنظمات والجهات ذات العلاقة مثل «جويك» والهيئات الصناعية الخليجية ووزراء التجارة ومتابعتها في اللقاء القادم للصناعيين الخليجيين واستعراض ما تم تحقيقه.
الوضع الراهن
وتطرقت الورقة التي طرحها الخرافي أمام المؤتمر إلى خطورة الوضع الراهن في ظل التراجع في أسعار النفط، وتأثير ذلك على موارد المالية العامة، وهو ما يحتم الآن وبشكل أكبر من أي وقت مضى اتخاذ الإجراءات الجادة لإصلاح الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، وعلى رأسها الإفراط في الاعتماد على النفط وعلى الدولة معا في بناء النمو، لافتا إلى أن هذا الوضع يدفع باتجاه تفعيل دور الثروة الكامنة، لا استسهال اللجوء إلى المتاح، وإذا كان النفط هو المتاح، فالقطاع الخاص هو الثروة الكامنة، التي إذا ما أحسن توظيفها في خدمة الاقتصاد الخليجي لاستطاعت إحداث تغيير إيجابي كبير باتجاه الاستدامة وتنويع الموارد وتحسين الخدمات وخلق الفرص أمام المواطنين، ليربحوا وليلعبوا دورا رئيسا في تنمية بلادهم.
وشدد الخرافي على أن تدفق الاستثمارات باتجاه الأسواق الخليجية يحتاج إلى بنية تحتية وتشريعية مختلفة وأكثر جاذبية وأقل تعقيدا، وهو ما يتطلب إشراك القطاع الخاص في التخطيط لهذه البنية وفي وضع التشريعات اللازمة، والفائدة من وراء ذلك عظيمة، فإن ذلك لا يعني فقط تدفق أموال خارجية إلى أسواقنا لتحرك مياهها الراكدة، بل أيضا ستؤدي إلى هجرة عكسية لرؤوس أموال القطاع الخاص الخليجي، أي من الخارج إلى الداخل، ودولنا في أمس الحاجة إلى ذلك، فتقديرات صندوق النقد أشارت إلى أن الإنفاق الحكومي قد يستنفد جميع الإيرادات النفطية بحلول العام ٢٠١٧.