Note: English translation is not 100% accurate
«موديز»: فرص استثمارية واعدة بعد إدراج العملة الصينية ضمن قائمة العملات العالمية
كيف سيتغير الاقتصاد العالمي مع دخول «اليوان» سلة العملات الرئيسية؟
2 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

للمرة الأولى تسجل إصدارات سندات الشركات الصينية رقماً قياسياً بـ 4.5 تريليونات يوانمحمود عيسى
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني ان ادخال العملة الصينية ضمن سلة عملات حقوق السحب الخاصة من قبل صندوق النقد الدولي سيعزز الثقة لدى المستثمرين الاجانب وشركات الاستثمار الكبرى الذي تضاءلت وتضررت شهيتهم في الآونة الاخيرة فيما يتعلق بالاستثمار في الاصول المقومة باليوان الصيني.
وقال كبير المحللين في دائرة الصين الكبرى في «موديز» ايفان تشونغ في بيان صادر عن قسم خدمات المستثمرين في مكتبها بهونغ كونغ ان هذا الاجراء يعتبر اعترافا بالتزام الصين بإصلاح قطاعها المالي وتحرير حسابات راس المال، وانها ستتولى دعم الاصلاحات الموجهة نحو السوق، واننا نتوقع ان تسرع بكين الاصلاحات على صعيدي الاستثمار في السندات سواء في مناطق الاونشور او الاوفشور».
وكان تشونغ يتحدث غداة اصدار الوكالة تقريرها الفصلي تحت عنوان «مراقب سندات الرينمنبي» الذي يستعرض تحديثا لاسواق السندات بالعملة الصينية داخل الصين وخارجها، كما تضمن استعراضا لوجهات نظر الوكالة بشأن توجهات الاسواق في البر الصيني.
وتوقعت الوكالة على وجه الخصوص اصدار سندات الباندا واستثمارات اكبر عابرة للحدود مثل الشركات العالمية المؤهلة محليا وبرامج الاستثمار العالمي المؤهلة داخل الصين لشركات الاستثمار العالمية.
وتأتي هذه الاجراءات فيما ادى تراجع اسعار الفائدة الى دفع الكثير من مصدري السندات الصينيين للتحول الى خارج الصين للاقتراض من اسواق العمال، نظرا لتدني اسعار تكاليف التمويل هناك.
واشارت الوكالة الى ان الشركات الاجنبية والمؤسسات المالية استمرت في اصداراتها بزخم قوي في اسواق السندات الصينية بالعملة المحلية، الا انه برغم هذا التقدم، سجل الربع الثالث من 2015 ادنى مستوى اصدارات منذ الربع الاخير من عام 2014.
في غضون ذلك، قالت الوكالة ان المستثمرين في السوق المحلي مستمرون في اصدارتهم برغم التخلف عن السداد من قبل بعض المصدرين الذين يعانون من مصاعب في تسديد قيمة سنداتهم العامة، وانه للمرة الاولى منذ الأشهر العشرة الاولى من 2015 سجل اصدار السندات العامة من قبل شركات في البر الصيني رقما قياسيا بلغ 4.5 تريليونات يوان، متجاوزا الحد الاقصى لمتوسط الاصدارات السنوية من قبل.
كما تضمن تقرير الوكالة بعض العناوين الرئيسية، منها على سبيل المثال:
٭ ادراج العملة الصينية ضمن سلة حقول السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي قد يكون عاملا معززا وايجابيا للائتمان.
٭ ان الاطار العام الجديد للاصدارات قد يكون خطوة ايجابية.
٭ تراجع مبيعات الاراضي قد يضعف صورة الائتمان الصيني.
٭ النمو الابطأ وتزايد مخاطر الائتمان يعتبران من اعراض اعادة التوازن.
النشاط الصناعي لأدنى مستوى في 39 شهراً
كونا: تراجع نشاط الصين الصناعي في شهر نوفمبر الماضي مسجلا أدنى مستوى له في 39 شهرا نظرا لضعف الطلب في الداخل والخارج.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء والاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات في تقرير أمس أن «مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي تراجع في الشهر الماضي إلى نسبة 49.6% مقارنة بـ 49.8% في شهر أكتوبر الماضي».
ولفت التقرير إلى أن المؤشر كان تحت 50% للشهر الرابع على التوالي وهو أدنى مستوى له في منذ شهر أغسطس 2012.
وتشير قراءة المؤشر التي تكون فوق 50% إلى الانتعاش في حين تعكس القراءة ما دون نسبة 50% إلى الانكماش.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة (كايسن ميديا) وشركة (ماركيت) للأبحاث في وقت سابق أن مؤشر مديري المشتريات الخاص بهما تراجع في شهر نوفمبر الى 48.6% مقارنة بنسبة 48.3% في شهر أكتوبر الماضي.
ويركز مؤشر مديري المشتريات الرسمي على دراسة اكبر الشركات المملوكة للدولة في حين يركز المسح الذي تجريه شركة (كايسن ميديا) وشركة (ماركيت) للأبحاث بشكل اكبر على الشركات الصغيرة في القطاع الخاص.
لا حاجة لإضعاف اليوان بعد قرار صندوق النقد
أشار نائب محافظ البنك المركزي الصيني يي جانج إلى أن البنك سيبقي اليوان عند «مستوى معقول»، مضيفا أنه لا توجد حاجة لخفض قيمة العملة.
وجاءت تصريحات مسؤول البنك المركزي بعد إعلان صندوق النقد الدولي أمس الأول انضمام العملة الصينية لسلة عملاته الرئيسية والتي تعرف بسلة عملات حقوق السحب الخاصة.
وأوضح جانج أنه لا حاجة لخفض قيمة العملة في ظل قوة الاقتصاد الصيني وتوافر الاحتياطي الأجنبي، مضيفا ان هدف الصين للمدى الطويل هو وقف تدخل البنك المركزي في تحديد سعر اليوان وترك تحديد سعر العملة الصينية لتحركات أسواق العملات.
ولفت المسؤول الى أن البنك سيستمر في التدخل في الوقت الحالي لمنع التذبذبات القوية في العملة، مشيرا إلى أن عملية ترك العملة لتحركات السوق ستكون تدريجية.
هذا، وانخفض الدولار مقابل اليوان الصيني أمس بشكل هامشي 0.015% عند 6.3968 يوان.
انطلاقة «اليوان».. لن تتم بين ليلة وضحاها
أ.ف.پ: يساهم إقرار صندوق النقد الدولي اعتماد اليوان كعملة احتياط في تشجيع التداول به خارج الصين ويعزز موقعه ضمن احتياطات المصارف المركزية، إلا ان انطلاقته ستستغرق وقتا طويلا مع انعدام إمكانية تحويله بحرية، وستبقى مرهونة بالإصلاحات المالية المنتظرة من بكين.
ويستبعد عدد من الخبراء ان تجني الصين على الفور فوائد قرار صندوق النقد الدولي، ولو انه سيشجع حتما المصارف المركزية الكبرى على تسريع عملية تنويع احتياطاتها من العملات.
وقال الخبير الاستراتيجي لدى مصرف كريدي اغريكول داريوش كوفالسكي ان «المصارف المركزية غير ملزمة باعتماد تشكيلة حقوق السحب الخاصة، غير انها عمليا تأخذها بالاعتبار. ومن المفترض ان ينطبق الأمر على اليوان» نظرا الى وزن الصين الاقتصادي كثاني قوة في العالم.
ورأى ان «حصة الرنمينبي (اليوان) في احتياطات هذه المصارف قد يرتفع خلال 6 سنوات من 1.4% حاليا الى ما بين 4.7% و10%»، ما يترجم إقبالا على شراء اليوان قد يصل الى 110 مليارات دولار في السنة.
غير ان الخبير الاقتصادي لدى مجموعة «ايه ان زد» المصرفية ريموند يونغ يحذر بان هذا التطور «لن يتم بين ليلة وضحاها»، مشيرا الى ان الأمر يتوقف على مستوى ثقة المؤسسات المالية.
قابلية محدودة
ويقول اندرو كينينغهام من مكتب كابيتال ايكونوميكس ان «المصارف المركزية على غرار سائر الشركات التي تدير أموالا، تفضل التعاطي بالعملات القابلة للتحويل بشكل تام والتي لها أسواق صرف وأسواق سندات واسعة» يمكن التداول بها بسهولة.
وهنا تحديدا تكمن المشكلة. إذ يوضح الخبير ان «جاذبية اليوان كعملة احتياط ستصطدم بانعدام قابليتها للصرف وبمحدودية «السيولة»، فضلا عن المخاوف الناجمة عن تباطؤ الاقتصاد الصيني.
ويحتم اندماج عملة في سلة صندوق النقد الدولي عليها ان تكون «مستخدمة بشكل واسعة» و«مستخدمة بشكل حر».
ولم يطرح الشرط الأول اي مشكلة على صندوق النقد، اذ كان اليوان في سبتمبر خامس عملة للمدفوعات الدولية، وسجل 2.45% من التعاملات ولو ان الفرق يبقى شاسعا مع الدولار الاميركي (43.3%) واليورو (28.6%)، بحسب شركة سويفت المالية. أما الشرط الثاني، فأثار جدلا إذ ان اليوان يفتقد الى حرية التحويل وتبقى تقلبات سعره محدودة ضمن هامش يتراوح حول سعر محوري يحدد يوميا.
وحرصا منها على تفادي هروب الرساميل، تواصل بكين فرض قيود شديدة على حركة الأموال خارج البلاد، وفي دليل على تشدد السلطات في هذا الصدد قامت مؤخرا بتفكيك شبكات متهمة بتحويل مئات مليارات اليوان بصفة غير شرعية الى الخارج.
سياسة التدخل
وضاعفت الصين إشارات حسن النية، فباشرت تحرير معدلات فائدتها الأساسية وسمحت للعديد من المصارف المركزية والصناديق السيادية الأجنبية بالوصول الى سوقها الداخلية لصرف العملات.
غير انه سيترتب على بكين تكثيف جهودها ان أرادت التغلب على تشكيك المستثمرين من مؤسسات وجهات خاصة.
وقال الخبير في شركة كابيتال ايكونوميكس مارك وليامز، ان سياسة بكين الاقتصادية «التي لا يمكن التكهن بها» وتدخلها بشكل عشوائي في الأسواق لدى انهيار البوصة خلال الصيف «يشكلان عوامل قوية تدفع الى الابتعاد» عن اليوان.
ومن غير المتوقع ان يؤدي قرار صندوق النقد الدولي الى الحد من حركة تدفق الرساميل خارج الصين والتي تسارعت على الرغم من القيود المفروضة، يغذيها تراجع الظروف الاقتصادية والمخاوف من استمرار في تدني سعر العملة الصينية.
وفي هذا السياق، يتوقع ان يستمر البنك المركزي في التدخل بصورة مكثفة من أجل ضمان استقرار اليوان، إذ ان اي تليين سريع في سياسة ضبط العملة سينعكس تراجعا كبيرا في سعرها في ظل تراجع أسس الاقتصاد الجوهرية، وهو ما يعلق عليه خبراء مصرف باركليز بالقول انها «مشكلة مستعصية».