Note: English translation is not 100% accurate
«موديز»: مغادرة المملكة المتحدة سينعكس سلباً على تصنيفها الائتماني
ما آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

الانسحاب من الاتحاد يستغرق عامين قد يتبلور خلالهما ترتيبات تجارية بديلة
الاتحاد الأوروبي يستوعب 50% من صادرات السلع البريطانية و37% من صادرات الخدمات
محمود عيسى
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني انه اذا ما انسحبت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي فإن الأثر الائتماني وتداعيات هذا القرار على تصنيفها السيادي قد يعتمد بصورة رئيسية على ما قد تبرمه المملكة من اتفاقيات تجارية جديدة، فضلا عن خياراتها المتعلقة بالسياسات الاقتصادية الأخرى.
وقالت الوكالة في تقرير انها ربما تخصص نظرة مستقبلية سلبية للتصنيف الائتماني السيادي الحالي للمملكة وهو من فئة Aa1 في حالة التصويت على الانسحاب من الاتحاد الاوروبي على نحو يعكس وجهة نظرها القائلة ان الانسحاب قد تكون له نتائج سلبية على الاقتصاد البريطاني، وبالتالي على قوة التصنيف الائتماني لها.
مجرد تحديث
وأشارت الوكالة الى ان هذا التقرير يعتبر مجرد تحديث للأسواق ولا يتضمن اجراء تصنيفيا.
وقالت النائب الاول لرئيس موديز كاثرين مويهلبرونر «ان الانسحاب قد يكون سلبيا بالنسبة للتجارة والاستثمار في المملكة المتحدة، وذلك في ضوء الروابط القوية مع الاتحاد الاوروبي باعتباره اهم شريك تجاري منفرد للاتحاد واكبر مصدر للاستثمارات الاجنبية المباشرة، ولا شك ان تلك الآثار السلبية تفوق مزايا الانسحاب من الاتحاد مثل التوفير في التكاليف على الحكومة في ميزانية الاتحاد الأوروبي والتي لا تتجاوز 0.6% من حصة الفرد في الناتج المحلي الاجمالي، بالإضافة الى تقليص الاعباء التشريعية لنشاطات الاعمال، برغم انه لا يزال يتعين على رجال الاعمال والنشاطات القائمة في المملكة المتحدة الامتثال لقوانين وأنظمة الاتحاد الأوروبي حتى في حالة الانسحاب، اذا ما اراد هؤلاء تسويق منتجاتها في السوق الاوروبية الموحدة».
غياب اليقين
وأضافت كاثرين ان المملكة المتحدة قد تواجه فترة طويلة من غياب اليقين قد تكون في حد ذاتها كافية لتعصف بالثقة والاستثمارات.ولا شك ان الاتفاقيات التجارية الثنائية الحرة على النمط السويسري ستكون مرهقة وستستغرق وقتا طويلا، وان مثل هذه العمليات لن تكون سهلة على الإطلاق، ذلك انه وفقا لأنظمة الاتحاد الاوروبي، فإن الانسحاب الفعال من الاتحاد قد يستغرق نحو عامين قد يتبلور خلالهما ترتيبات تجارية بديلة.
وعلاوة على التفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاقيات تجارية جديدة، فربما يتعين على السلطات البريطانية ان تعيد التفاوض حول الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف والخاصة بالتجارة الحرة التي تحقق بريطانيا من خلالها مزايا باعتبارها عضوا في الاتحاد الأوروبي.
وختمت الوكالة بالقول ان الاتحاد الأوروبي يستوعب نحو 50% من صادرات السلع البريطانية و37% من صادرات الخدمات حسب احصاءات 2014، وقد استقبلت المملكة المتحدة العام الماضي تدفقات مالية على صورة استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 44 مليار جنيه استرليني، وهو ما يعادل نحو ثلث كل التدفقات الاستثمارية التي تم ضخها في الاتحاد، علما أن الكثير من هذه الاستثمارات تأتي من خارج دول الاتحاد تجذبها المملكة المتحدة باعتبارها نقطة عبور نحو سوق الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقا.