Note: English translation is not 100% accurate
في رسالته خلال ندوة «الابتكار التكنولوجي في عالم الصناعة»
حسين الخرافي: الصناعة تحتاج إلى لفتة جادة وإلا سنخسر عامل الوقت والجودة والسعر
16 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


هديل الخطيب
برعاية من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، عقد اتحاد الصناعات الكويتية ندوة بعنوان «الابتكار التكنولوجي في عالم الصناعة» بحضور عدد كبير من المصانع المحلية وشركات اخرى ذات علاقة ومختصين في مجال التكنولوجيا والابتكار الصناعي.
وبهذه المناسبة، شكر رئيس الاتحاد حسين الخرافي القائمين على المؤسسة لدعمهم لهذا الحدث مما ينم عن ايمان خالص واهتمام بالغ بتطوير القدرات الفنية والتكنولوجية للقطاع الصناعي مما يرفع من مستويات الانتاج والقدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.
وبين أن انخفاض أسعار النفط دون الـ 30 دولارا يحتم على الجهات المعنية اعطاء الفرصة للصناعة لكي تقوم بدورها تجاه المجتمع.
وقال انه على الرغم من وجود مصانع محلية عديدة تعتمد في تصنيعها على الابتكار التكنولوجي وتهتم بنقل التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة منتجاتها وجودتها، الا أن بعض المصانع لاتزال تعمل بواسطة المعدات والآلات التقليدية والتي تتطلب بطبيعة الحال عددا كبيرا من العمالة لتشغيلها، أما المصانع التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة فقد نجحت في تقليص عدد عمالتها الا أنها تواجه تحديات محلية تتمثل في افتقار السوق المحلي للعمالة الفنية المدربة والماهرة والتي بدورها تقوم بعمليات التشغيل والصيانة والتحكم.
وأضاف بالقول «لكن في جميع الاحوال، لا يمكن للقطاع الصناعي المحلي أن ينمو بعيدا عن الثورة التكنولوجية الصناعية الحاصلة في العالم، فقد استفادت دول الجوار من تلك الثورة وسبقتنا في نقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة الى عقر مصانعها ووجدت العمالة الماهرة والقادرة على التعامل مع تلك التقنيات الحديثة، وهاهي اليوم أصبحت تغزو بضائعها كل أقصاع العالم. ولا يمكن اللحاق بالقطار الصناعي الخليجي الا اذا اهتمت الدولة والجهات المختصة بدعم المصانع المحلية فنيا وتقنيا وتذليل جميع العقبات الادارية والبيروقراطية التي تقف في طريق أصحاب المصانع والتي أصبحت شغلهم الشاغل، فكيف يفكر صاحب المصنع بتحديث مصنعه والارتقاء به في الوقت الذي يقضي فيه معظم وقته بمتابعة المعاملات لدى الجهات الحكومية؟».
ووجه الخرافي رسالة الى أصحاب الاختصاص ومسؤولي الدولة بأن يلتفتوا الى هذا القطاع الهام ويأخذوا بيده لكي يتطور وينمو، فإذا ظلت الحياة الصناعية في الكويت تعتمد أساليب تقليدية، فإن المنتج الوطني سيخسر عامل الوقت والجودة والسعر وبالتالي المنافسة. وأشار الى أن أهداف اللقاء تتمثل في استعراض أحدث وسائل التكنولوجيا المستخدمة في بعض المصانع المحلية وتقييم القطاع الصناعي المحلي من ناحية التكنولوجيا الصناعية المستخدمة في خطوط الانتاج علاوة على تطوير القطاع الصناعي المحلي عن طريق ربطه بالعالم الخارجي وتطوير آلية نقل التكنولوجيا الصناعية لهذا القطاع.
وبيـــن أن مــــوضوع التكنولوجيا الحديثة أصبح بندا أساسيا ضمن خطط وبرامج جميع الدول، فنحن اليوم نلمس تأثير التكنولوجيا على الاقتصاد العالمي، حيث أصبح اقتصادا معرفيا يقوم على نقل المعلومة والاستفادة من المعلومات في تطوير الاقتصاد والصناعة.
وأضاف بالقول «ان الصناعة في العالم تواجه تحديات رئيسية: المنافسة المتزايدة، وتعقيد الأسواق والمنتجات والعمليات، والتغيير السريع في متطلبات السوق. فالعملاء يطلبون منتجات بتكاليف منافسة ونوعية عالية تتوافق مع حاجاتهم الخاصة الأمر الذي ألقى ضغطا كبيرا على المصانع في استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا الصناعية لتحقيق تلك الاهداف».
ومن جانب آخر، قال الامين العام للامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية بالانابة د.خالد مهدي ان الاهداف الاستراتيجية تتحقق عن طريق تفعيل دور القطاع الخاص، لافتا الى أن الدولة تهيمن على 75% من الانشطة حتى تصبح المسيطرة على القطاع الاقتصادي.
وأوضح أن حتى التركيبة السكانية معقدة جدا حيث يمثل المواطن الكويتي نسبة 33% من اجمالي السكان، موضحا أنه يعمل في القطاع الخاص عمالة وافدة تبلغ عددها 1.3 مليون عامل الا أن نسبة 20% فقط يعتبرون عمالة فعالة وما تبقى من النسبة عمالة هامشية.
ولفت الى عدم وجود أي قانون يعزز من رأس المال البشري فالفكر المهيمن على المجتمع الكويتي ايداعي وليس ابداعي حيث يحتاج الابتكار الصناعي الى رأس مال بشري مبتكر داعيا الى ضرورة اشراك القطاع الخاص في مجالس ادارة الجامعات عند وضع المناهج التعليمية.
إدخال الكمبيوتر استعرض الرئيس التنفيذي لمجموعة فورفيلمز داود مجاعص تجربتهم في ادخال التكنولوجيا في مجالي الطباعة والنشر، حيث تأسست الشركة عام 1962 وقد حرص الوالد جورج مجاعص على ادخال الكمبيوتر الشخصي بعد اربع سنوات فقط الثورة التي احدثها ستيف جوبز انذاك.
خماسية الأبعادقال المدير التنفيذي في شركة النظاراتي حسن د.كيان سعادت ان والده أسس المصنع عام 1951 حيث صنع الجهاز بيده لعدم توافر التكنولوجيا انذاك، مشيرا الى أن الشركة تستخدم تكنولوجيا خماسية الابعاد في صنع العدسات وهم الشركة الوحيدة في عالم التي حصلت على شراكة شركة زايس العالمية. ولكن انتقد وجود المعوقات الكثيرة التي يواجهها القطاع الصناعي مثل سوء توزيع الاراضي حيث تم اعطاؤهم أرضا في امغرة بجانب منجرة وتعرضت الى حريق قبل بناء المصنع وقد تؤدي الى كارثة حقيقية في حين احتراقها مرة اخرى بعد افتتاح المصنع مضيفا أنه لا يوجد انترنت في منطقة أمغرة ولا حتى خدمة «الفايبر».
بديل الرولاتأكد مسؤول التسويق والتمييز التجاري لدى مصنع سيراميك الصناعات سيف العازمي أن المصنع ينوي التوسع في الانتاج الى 8 خطوط انتاج خلال بداية السنة القادمة حيث سوف ترتفع الطاقة الانتاجية من 7 ملايين الى 14 مليونا و400 الف متر مربع سنويا. وبين أن المصنع يعمل وفق احدث وسائل التكنولوجيا عن طريق استخدام digital printing في التصميم بدلا من الرولات.
مهارات مهاجرة أشار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة الكويتية لصناعة مواد التغليف عبدالعزيز السري الى أن الصناعة الحديثة تقلل من عدد العمالة في المصانع الى أكثر من نسبة 90% ولكن تحتاج الى العمالة الفنية المدربة والتي من الصعب الحصول عليها حتى في الدول المتقدمة.