Note: English translation is not 100% accurate
دول الخليج مازالت مستمرة في عمليات التوسع في طاقتها الإنتاجية
الفزيع: «أوپيك» تعيش في وضع حرج بسبب تذبذب الأسعار وابتعادها عن أساسيات السوق النفطية
10 أغسطس 2009
المصدر : كونا
قالت وكيل وزارة النفط للشؤون الاقتصادية نوال الفزيع أمس ان اسعار النفط تمر بمرحلة من التذبذب الشديد منذ ما يقرب من شهرين.
وأوضحت الفزيع ان هناك عوامل عديدة تدعو أسعار النفط للارتفاع وأخرى تدعوها للانخفاض، مشيرة الى ان المشكلة تكمن في تأثر السوق النفطية بدرجة كبيرة بالعوامل البعيدة عن أساسيات السوق النفطية ومن ضمنها العرض والطلب والمخزونات وغيرها.
واضافت ان منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» تعيش منذ سنتين في وضع حرج بسبب تذبذب الأسعار وابتعاد هذه الأسعار عن أساسيات السوق النفطية التي عادة ما يأخذها وزراء أوپيك في الاعتبار عند اتخاذ قرارات بشأن الإنتاج.
وأكدت ان التزام دول أوپيك بما تم الاتفاق عليه من تخفيضات في نهاية العام الماضي هو التزام جيد خصوصا دول الخليج التي يتعدى التزامها نسبة 90% بينما توجد دول اخرى اقل التزاما، مبينة ان موضوع الالتزام امر يؤثر على الجميع لأنه يرتبط بالأسعار. واضافت ان تقييد الإمدادات الذي نفذته دول أوپيك خلال الفترة الماضية اثر بشكل ايجابي على اسعار زيت الوقود والنفوط الثقيلة المنتجة في هذه المنطقة.
واشارت الى ان اسعار النفط تسير منذ نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي في خط صاعد لكن ذلك لم يمنع من وجود مراحل تراجعت فيها الاسعار لكنها ظلت عموما خلال الشهرين الاخيرين تتراوح بين 65 و70 دولارا للبرميل.
وحول تأثير الأزمة المالية العالمية على اسعار النفط قالت الفزيع ان هذه الازمة اثرت سلبا على البنوك وارباح الشركات وخفضت السيولة في ايدي المضاربين الذين انسحبوا بشكل كبير من السوق وهو ما ادى الى تراجع الاسعار بعد ان بلغت ذروتها في يوليو 2008.
واكدت ان ذلك تزامن مع ضعف الطلب من دول وكتل عالمية رئيسية خصوصا الدول الصناعية مبينة ان الطلب العالمي يشهد حاليا نوعا من التحسن خصوصا من دول آسيا لاسيما الهند والصين.
وقالت ان الدول الصناعية مازالت تشهد تراجعا في نمو الطلب على النفط ومن المتوقع ان يستمر هذا التراجع الى نهاية العام الحالي مع بعض التوقعات التي تشير الى تحسن الطلب في الدول الصناعية في العام المقبل 2010. وحول العوامل المؤثرة في حركة اسعار النفط اكدت الفزيع ان هذه الأسعار تتأثر الى حد كبير بالأخبار المتعلقة بالانتعاش الاقتصادي ونسب البطالة في الدول الصناعية الكبرى خصوصا الولايات المتحدة بالإضافة الى حركة الدولار فكلما انخفض الدولار ارتفعت أسعار النفط في المقابل.
واشارت الى ان العوامل الجيوسياسية تؤثر ايضا بشكل كبير في الوقت الحالي في اسعار الدول ومن ضمن هذه العوامل التوترات الأمنية الاخيرة في نيجيريا التي تعتبر مصدرا رئيسيا للنفط لدول افريقيا بالاضافة الى الوضع السياسي في ايران.
واضافت ان السوق يتأثر ايضا في الوقت الحالي بمستوى المخزونات لدى الدول الصناعية سواء كان مخزون النفط الخام او مخزون زيت الوقود وقد وصل مخزون الخام في الوقت الحالي الى 62 يوما وهو مستوى عال جدا مقارنة بالمعدل التاريخي عند 53 يوما فقط مشيرة الى ان ارتفاع المخزون يؤثر سلبا على اسعار النفط.
واكدت ان هناك تقارير تقول إن هذا المخزون يمكنه ان يكفي هذه الدول طوال فترة الشتاء مشيرة الى ان هذه التقارير لا تأخذ في الاعتبار امكانية انخفاض درجة الحرارة بشكل غير اعتيادي.