القناعي: رفع الدعم يقتل الصناعة المحلية.. مصدر الدخل الثاني بعد النفط
الصناعة المحلية لا يمكن أن تدفع فاتورة العجز الحكومي
سعادت: رفع الدعم عن الوافد فقط دون المواطن سيخلق سوقاً سوداء للبطاقات المدعومة
الحليل: الوافدون سيهربون للخارج وسنفقد الأيدي الصناعية الماهرةإعداد: هديل الخطيبيقول صاحب مصنع «gulf safety industry» م.محمد القناعي ان قرار رفع سعر البنزين على القطاع الصناعي قرار خاطئ بكل المقاييس، معتبرا أن هذا القرار سيكون قاتلا بالنسبة للصناعة التي باتت تضرب من كل الاتجاهات على الرغم من أهمية ذلك القطاع في تنويع مصادر الدخل باعتبارها المصدر الثاني للدخل من بعد النفط.
ويشير القناعي الى أن القطاع الصناعي لن يتحمل فقط رفع سعر البنزين، وإنما الماء والكهرباء وذلك مع توجه الدولة الى رفعها لثلاثة أضعاف دون التفريق بين القطاعات الانتاجية التي تحتاج الى كميات كبيرة من الماء والكهرباء والمحروقات والافراد العاديين.
ولفت الى أنه لا يمكن للصناعة المحلية أن تدفع فاتورة العجز الحكومي الذي أتى أصلا ليس من انخفاض سعر البترول فحسب، وإنما السبب الحقيقي يعود الى تضخم الباب الاول في الميزانية وهو باب الرواتب دون وجود إنفاق رأسمالي حقيقي على مشروعات التنمية التي من شأنها أن تحرك اقتصاد البلد، فالأجدى أن تعالج الدولة تضخم المصروفات الجارية بدلا من فرض غرامات دون دراستها اقتصاديا.
وحذر القناعي من خطورة إضافة أي تكاليف اضافية على المصانع لأن من سيدفع ضريبة ذلك هو المستهلك وحده سواء كان وافدا أو مقيما نظرا للزيادة الكبيرة التي سوف تطرأ على أسعار المنتجات والسلع في السوق مما يؤدي الى ارتفاع نسب التضخم وغلاء المعيشة.
وفي رسالته الى الجهات المعنية في الدولة يقول: «شجعوا وادعموا القطاع الصناعي ان أردتم أن تحذوا حذو دول الجوار التي أوجدت لها قطاعا صناعيا ضخما تتكئ عليه في حال حدوث هزات في أسعار النفط».
قرارات غير مدروسة
من ناحيته، يقول المدير التنفيذي في شركة النظاراتي حسن د.كيان سعادت إن قرار رفع سعر البنزين على القطاع الصناعي سيكون قرارا سلبيا بجميع المقاييس ولكن يعتبر أن من حق الدولة أن تحسن وتزيد من إيراداتها، خصوصا في هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم بشكل عام نتيجة انخفاض أسعار البترول، ولكن يعتقد أن القرارات التي تصدر بهذا الخصوص هي قرارات غير مدروسة وبالتالي لها جوانب كارثية على الاقتصاد بشكل عام.
وبرأيه، فإن الخطر الاكبر من وراء تلك الغرامات التي تفرض على القطاع الصناعي بين الفينة والأخرى هي ارتفاع أسعار السلع والمنتجات المحلية لأن المصنع لن يقبل بأن يفلس بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج وبالتالي سيضيف أي تكاليف إضافية على المنتجات ما يعني الحاق الضرر بالمستهلك.
ودعا الى ضرورة أن يدار البلد بعقلية اقتصادية ودراسة الاسباب الحقيقية التي أدت الى هذا العجز المالي الحكومي وبالتالي اتخاذ التدابير والحلول لرفع إيرادات الدولة المالية، محذرا من التخبط والعشوائية في اتخاذ القرارات والتي قد تدخل البلاد في أزمة اقتصادية كارثية لا تحمد عقباها.
ويضيف بالقول «أنا أؤيد أن ترفع الدولة الدعم عن جميع المحروقات وليس فقط البنزين والماء والكهرباء ولكن ليس بهذا الشكل غير المنطقي وغير المدروس ولا يمانع القطاع الصناعي في هذه الزيادة مادامت مبنية على واقع ومدروسة». ويقول «لا اعرف الحكمة من رفع سعر البنزين على الوافدين فقط، حيث لم أسمع أن مثل ذلك القرار قد حدث في أي دولة بالعالم، وما سوف يحدث أن المواطن سيبيع بطاقات البنزين في السوق فلن يكون هناك فائدة من هذا القرار، ولن أقول سوى أن القرار خطير سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وسيخلق ما يعرف بالسوق السوداء».
صناعة فاشلة
من ناحية أخرى، يعتبر مدير مصنع فيلكا للأسماك محمد الحليل أن قرار رفع سعر البنزين سيكون له انعكاسات سلبية ليس فقط داخليا وإنما خارج الكويت لإضراره بسمعة البلد وصورته في الخارج.
ويشير الى أن الصناعة المحلية أصبحت فاشلة بكل المقاييس، وسبب ذلك الحكومة نفسها التي غفلت عن تشجيع هذا القطاع الحيوي ولم توجد له البيئة المناسبة للعمل.
ويقول ان المصانع ستضطر الى زيادة أسعار السمك والروبيان في حال تم رفع اي نوع من المحروقات لأنه لا يجوز أن تدفع المصانع ثمن العجز الحكومي، قائلا: «وان لم نزد أسعارنا فسوف نتعرض للإفلاس حتما». ويعتقد ان تلك القرارات غير المدروسة ستدمر اقتصاد البلد ولن يعيش أي أجنبي على ارض الكويت وبالتالي ستشح الكفاءات والخبرات وسنعيش حالة من الإفلاس الفكري والعملي وذلك له انعكاسات خطيرة على القطاع الصناعي الذي يديره وافدون وأجانب وبالتالي لن نجد الأيادي العاملة والماهرة.أحدث قرار رفع الدعم عن البنزين هزة على الساحة الصناعية، خصوصا أن الدولة تتجه أيضا الى رفع تكاليف الماء والكهرباء، وهو ما سبب إحباطا لدى الصناعيين الذين باتوا يضربون من جميع الاتجاهات على حد قولهم. ففي استطلاع رأي لـ «الأنباء» لعدد من الصناعيين حول رفع دعم الطاقة عن القطاع الصناعي قالوا ان رفع التكاليف المالية على القطاع الصناعي سيدفع ثمنها المستهلك لأن أسعار البضائع والسلع ستشتعل، وإلا فلن تستطيع المصانع أن تحقق ما يكفيها للاستمرار في العمل.ولكن يخشى الصناعيون من شح الكفاءات والخبرات الصناعية في البلد لأن العقليات الأجنبية ستهاجر للعمل في الخارج وبالتالي سوف يحدث ما أسموه بالإفلاس الفكري والعملي خصوصا أن الصناعة تعتمد على الأيدي العاملة الاجنبية بنسبة 100%، وفيما يلي التفاصيل:
المبادر منصور عبدالله يتحدث لـ «الأنباء» عن كيفية استغلال الطاقة المتجددة:
استخدام «الخلايا الشمسية» يحافظ على الثروات الطبيعية
لا يوجد أي نشاط ملحوظ لصندوق المشروعات الصغيرة وتقلقنا ندرة الأراضي
فكرة المشروع تتعلق باستخدامات الطاقة الشمسية بعد الانقطاعات المتكررة للكهرباء
ما فكرة مشروعك؟
٭ فكرة المشروع تتعلق باستخدامات الطاقة المتجددة وخصوصا الطاقة الشمسية وتستمد أهميتها من منطلق أن العالم اليوم اصبح يتجه الى استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتستخدم تلك الوحدات في انارة الشوارع والإنارات التجميلية الخاصة بالمزارع والحدائق وبعض المناطق النائية.
وبعد ما شهدنا الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي نظرا لعدم قدرة المحطات الكهربائية على انتاج أحمال جديدة، تشجعت على تنفيذ الفكرة خصوصا أن هذا النظام يحافظ على الثروات الطبيعية مثل البترول المستخدم لتوليد الكهرباء. وقد لاحظنا انتشار هذا النظام في المزارع حاليا نظرا لكبر مساحتها وحاجتها لعدد كبير من وحدات الانارة.
ما أهم مميزات النظام؟
٭ نظام الطاقة الشمسية يعتبر نظاما امنا كهربائيا ولا يسبب صدمة كهربائية خصوصا نظام 12 و24 فولت.
٭ نظام مجدٍ اقتصاديا خصوصا عند استخدامه في انارة المناطق الحضرية.
٭ نظام مرن يمكن من زيادة حجم نظام الخلايا الشمسية حسب الحاجة في المستقبل.
٭ يقلل من وجود اسلاك التركيب والحد من الازعاج الذي ينتج عن التركيب وخصوصا في الطرق.
٭ نظام الانارة يعمل كوحدة منفصلة عن النظام أي تعطل أي وحدة انارة لا تؤثر على باقي النظام كما يمكن نقل وحدة الانارة الى اي مكان بسهولة ودون تمديدات كهربائية أو تكلفة مبالغ فيها.
٭ خفض تكاليف التشغيل والصيانة.
وفي المقابل هل هناك اي عيوب للنظام؟
٭ يمكن القول ان التكلفة العالية نوعا ما في بداية تركيب النظام هي من أهم العيوب اضافة الى أن نظام الخلايا الشمسية غير مناسب للحمال الشمسية مثل المصانع ولكن نظام الاضاءة مثل LED أصبح أكثر جدوى.
هل لديك مصنع لتصنيع وحدات الخلايا الشمسية؟
٭ نحن بصدد الانتهاء من التراخيص والدورة المستندية لتأسيس المصنع وأتوقع أن ننتهي بأسرع وقت ممكن نظرا لأهمية هذا النوع من الصناعة الذي سوف تساهم بشكل كبير في الحفاظ على البيئة الكويتية. وقد تم تجريب جدوى وفعالية الوحدات ووجدناها أنها ناجحة جدا.
هل تلقيت دعما ماديا من جهات الدولة المختصة بالمشروعات الصغيرة؟
٭ لم نطلب أي دعم مادي الى الآن ونحن ننتظر الى أن يتم تأسيس المصنع، واريد أن اشكر اتحاد الصناعات الكويتية على الدعم الكبير للمشروع من خلال قبولي في مشروع مصنع المبادرين كاحدى الأفكار الشبابية المميزة التي تخدم وطننا الحبيب.
وفي المقابل، لا نجد أي نشاط للصندوق الوطني المشروعات الصغيرة والمتوسطة ولم نسمع حتى الآن سوى وعود وكلام فقط.
برأيك، ما أهم المعوقات التي قد تعوق تنفيذ المشروع؟
٭ أعتقد ان ندرة القسائم الصناعية في الكويت تعتبر التحدي الاكبر الذي من الممكن أن نواجهه عند تأسيس المصنع، فالكثير من الأفكار ماتت ودفنت بسبب عدم وجود الاراضي على عكس دول الجوار التي توفر جميع التسهيلات اللازمة للتصنيع والتوسع.اضافة الى ذلك، لا يوجد دعم حقيقي لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من قبل البنك الصناعي بسبب الاجراءات والشروط المزعجة التي يفرضها البنك لتمويل المشروعات الصغيرة في الكثير من الاحيان، ناهيك عن عدم توفر العمالة المدربة والقادرة على التعامل مع وحدات تكنولوجية حديثة مثل وحدات الخلايا الشمسية، والتكلفة العالية للمشاريع الصناعية وخصوصا في البداية اضافة الى عدم توافر المواد الأولية داخل الكويت.
ما تقييمك لسوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت؟
٭ المشروعات الصغيرة والمتوسطة الموجودة حاليا تعتبر مشروعات مكررة تتركز في المطاعم والمقاهي والتي لا تضيف اي قيمة فعلية على الاقتصاد الوطني. ونحن في الكويت بحاجة ماسة الى مشروعات صغيرة وخصوصا المشروعات التكنولوجية التي تمثل قيمة مضافة للاقتصاد وهي أحد أهداف الدولة التي رسمتها في خطة التنمية والتي ترمي الى تشجيع الصناعات المعرفية والقائمة على التكنولوجيا الحديثة.منصور عبدالله هو مبادر كويتي أراد ان يجعل بلده يسير على خطى الدول المتقدمة والتي أصبحت تعتمد بشكل شبه كلي على مصادر الطاقة المتجددة. وبما أن الكويت بلد تتوافر فيه اشعة الشمس على مدار السنة، ابتكر عبدالله وحدات انارة تعمل عن طريق الخلايا الشمسية وذلك لإنارة الطرق والشوارع بدلا من حرق آلاف البراميل يوميا في محطات توليد الكهرباء مما يعمل على الحفاظ على الثروات الطبيعية، وعلى الرغم من ايمانه بأهمية مشروعه، ولكن تقلقه المعوقات التي يمكن أن يواجهها عند تأسيس المصنع مثل ندرة الاراضي الصناعية، وفيما يلي التفاصيل:
أسرار الصناعة
إحالة 200 موظف بهيئة الصناعة للتقاعد المبكر
علمت «الأنباء» أن وزير التجارة والصناعة رئيس الهيئة العامة للصناعة قد أحال قرابة 200 موظف في الهيئة العامة للصناعة للتقاعد المبكر وذلك في ظل التغييرات الإدارية التي تعكف الهيئة على تنفيذها منذ تولي الوزير منصبه الجديد.
وقالت مصادر مطلعة ان الهيئة العامة للصناعة بحاجة الى ضخ دماء جديدة تساهم في رفع مستوى اداء الهيئة مضيفة الى أنه سوف يتم التركيز في التعيين الجديد على فئة الشباب.
وأشارت المصادر الى الا تغيير على نواب المدير العام باستثناء مدير واحد تم تجميده منذ فترة.
كما أوضحت المصادر أن الوزير سوف يصدر قرارا عن قريب حول تعيين مدير عام جديد للهيئة والمرشح الاقوى على طاولة الوزير حاليا هو نائب المدير العام لقطاع الشؤون الإدارية والمالية في الهيئة د.عبدالكريم تقي.
«هيئة الصناعة» تسحب القسائم الصناعية غير المستغلة
بدأت الهيئة العامة للصناعة بسحب القسائم الصناعية غير المستغلة لمدة عامين، وذلك حسب قانون الصناعة والذي ينص على سحب القسائم التي لم يستغلها أصحابها لمدة عامين.
وأشارت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» انه تم سحب عدد كبير من القسائم غير المستغلة في منطقة صبحان الصناعية ومنطقة الصليبية والدوحة، لافتة الى أن الهيئة ستستمر في سحب تلك القسائم حتى يتسنى للمستثمرين الصناعيين الجادين استغلال تلك الأراضي في بناء مصانع جديدة أو توسعة القائمة منها.
صفحة متخصصة أسبوعية تهتم بقطاع الصناعة
للتواصل
[email protected]
[email protected]