Note: English translation is not 100% accurate
مدعوماً بالإنفاق الرأسمالي.. ومتجاوزاً ضغوطات تراجع أسعار النفط
«الوطني»: 5% نمواً متوقعاً للناتج المحلي غير النفطي.. والعجز أقل من 6%
27 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
الحكومة تهدف إلى الحفاظ على الإنفاق الرأسمالي واستمرار تنفيذ المشاريع
ارتفاع الاستثمار الحكومي وثبات النمو الاستهلاكي يدعمان تحسن النشاط الاقتصادي في 2016 و2017
تراجع متوقع لمعدل التضخم في 2016 و2017 نتيجة تراجع التضخم العالميتوقع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان يشهد النشاط الاقتصادي تحسنا في العامين 2016 و2017 بدعم من ارتفاع الاستثمار الحكومي وثبات النمو الاستهلاكي، وان هذا الانتعاش يأتي على الرغم من التراجع الضخم في أسعار النفط منذ منتصف 2014 والذي فرض بعض الضغوطات على أوضاع الحكومة المالية.
وأضاف التقرير انه على الرغم من ان الحكومة اتخذت بعض الإجراءات التي من شأنها التحكم بوتيرة الإنفاق الجاري الذي يدخل جزء منه ضمن الميزانية الحالية، إلا أن أثر ذلك على الاقتصاد المحلي يعد محدودا، وهو ما أدى الى خفض التوقعات بشأن النمو بصورة طفيفة.
وأشار تقرير «الوطني» الى ان الضغوطات المالية والخارجية التي تواجهها الدولة لاتزال محدودة، إذ من المفترض ألا يتجاوز العجز المالي نسبة 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2015 ـ 2016 ومن المتوقع أن يتراجع إلى 4% خلال العامين المقبلين.
ونظرا لما تمتلكه من دعم مالي قوي فمن المتوقع أن تحافظ الحكومة نسبيا على قوة أوضاعها المالية، وذلك على الرغم من تراجع الإيرادات النفطية.ويقدر صندوق الثروة السيادية عند أكثر من 400% من الناتج المحلي الإجمالي (550 مليار دولار).
الاستثمار الحكومي
وقال التقرير ان النشاط في القطاع غير النفطي حافظ على مرونته مع تسارع النمو إلى 4% في العام 2015 حسب توقعاتنا. كما نرى أيضا تسارع النمو بصورة أكبر إلى 4 - 5% في 2016 و2017. وعلى الرغم من تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي عند 2.1 في 2014، وذلك حسب البيانات الرسمية الأخيرة إلا أننا نتوقع مراجعة تلك التقديرات لتصبح 3% - 3.5%. إذ نرى أن وتيرة النمو قد بدأت بالتسارع منذ العام 2014 بدعم من تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع وقوة قطاع المستهلك.إذ من المتوقع أن هذا التسارع قد استمر حتى العام 2015.
وبينما من المتوقع ان يشهد النمو تسارعا إلا أن هنالك بعض المؤشرات التي تدل على أن النمو غير النفطي قد يكون أقل مما كان قد تحقق لو بقيت أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل.
ومن المتوقع أن يحافظ على ثبات تلك الوتيرة نسبيا في العام 2015. إلا أن جزا كبيرا من هذا التراجع في الائتمان يعزى إلى تباطؤ الائتمان الممنوح لقطاع العقار.كما أن بيانات الائتمان قد تأثرت سلبا بقيام بعض الشركات بسداد ديونها التي تعود إلى ما قبل الأزمة المالية.
وأوضح التقرير أن الإنفاق الرأسمالي الحكومي يعد محركا أساسيا للنمو غير النفطي القوي.إذ تشمل خطط الإنفاق صرف ما يصل إلى 24 مليار دينار في الفترة بين العام 2015 حتى 2020.وقد شهدت وتيرة تنفيذ خطة التنمية الحكومية تحسنا منذ أواخر 2013.
وتشمل هذه الخطة مشاريعا استثمارية تابعة لكل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص تحت مظلة العديد من مشاريع البنية التحتية والتي يخضع بعضها لنظام مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.وقد شهدت وتيرة تنفيذ المشاريع تسارعا بعد التأخير الذي شهدته في السنوات السابقة.إذ تم منح مشاريع بقيمة 7.5 مليارات دينار في العام 2014 وبقيمة 12 مليار دينار في العام 2015.
تسارع التضخم
ارتفع معدل التضخم في العام 2015 متأثرا بارتفاع التضخم في أسعار الإيجارات السكنية والمواد الغذائية.فقد بلغ متوسط معدل التضخم لفترة الإثني عشر شهرا 3.2% على أساس سنوي في أكتوبر من العام 2015 مرتفعا من 2.8% العام الماضي.
وقد جاءت معظم الضغوطات التضخمية من مصادر محلية مع إظهار الضغوطات الأساسية (باستثناء المواد الغذائية) أداء مماثلا حسب تقديراتنا. وقد قابلت هذه الضغوطات قوة الدينار وتراجع معدل التضخم العالمي. ونتوقع ان يصل معدل التضخم إلى ما يقارب 3.4% في المتوسط بحلول نهاية العام 2015 ونتوقع أيضا ركوده في 2016 و2017 إلى ما يقارب 3%.
15 مليار دينار تحتاجها الحكومة لسد العجز
توقع تقرير «الوطني» ان تسجل الكويت عجزا ماليا معتدلا حتى العام 2017 على الأقل، مع احتمال بقاء سعر برنت للنفط الخام في حدود 40 إلى 50 دولارا واحتمال تحسنه بصورة تدريجية خلال العامين المقبلين.ومن المفترض أن يساهم الدعم المالي المتمثل بصندوق الثروة السيادية البالغ 400% من الناتج المحلي الإجمالي في دعم أوضاع الكويت المالية وتمكينها من التغلب على العجز بسهولة دون الحاجة لخفض الإنفاق. ومن المتوقع أيضا أن تلجأ الحكومة لإصدار أدوات الدين وأن تستثمر أصولها السائلة لسد العجز. وتوقع التقرير ان تحتاج الحكومة ما يقارب 10 إلى 15 مليار دينار لسد العجز المالي خلال السنوات الـ 5 المقبلة.وتمتلك الحكومة صناديق سائلة كافية تمكنها من تمويل العجز بسهولة على المدى المتوسط دون أن تستدعي الحاجة للجوء إلى الاستدانة كامتلاكها 34 مليار دينار من الأصول السائلة الخارجية في صندوق الاحتياطي العام.
وعلى الرغم من اتخاذ الحكومة بعض الإجراءات للتحكم بوتيرة الإنفاق إلا أنه من المتوقع أن تتراجع الإيرادات إلى 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2015 - 2016. وقد يتحسن العجز إلى 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016 ـ 2017. وفي السنة المالية 2017 ـ 2018 فإننا نتوقع المزيد من بدء التعافي في أسعار النفط لتصل إلى 60 دولارا للبرميل ما سيساهم في تقليص حجم العجز إلى ما يقارب 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
29% تراجع المبيعات العقارية في 10 أشهر
ذكر تقرير «الوطني» أن سوق العقار شهد ركودا ملحوظا في النشاط خلال العام 2015 بعد قوة نشاطه في 2014. فقد تراجع إجمالي المبيعات في الأشهر الـ 10 الأولى من العام 2015 بواقع 29% مقارنة بالعام الماضي، فقد ارتفع النمو في العام 2014 بواقع 21%، بينما تراجع نشاط المبيعات في كل القطاعات في العام 2015 بما فيه قطاع العقار السكني وقطاع العقار الاستثماري وقطاع العقار التجاري.
وقد جاء أثر هذا التراجع متفاوتا على الأسعار، إذ لاتزال أسعار المباني الاستثمارية جيدة وفق تقديرات بنك الكويت الوطني رغم تراجع طفيف في وتيرة نمو الأسعار تلك من 43% على أساس سنوي في بداية العام 2014 إلى ما يقارب 8% في الربع الثالث من العام 2015. بينما لم تشهد أسعار القسائم السكنية والمنازل تغييرا كبيرا أو انها قد تراجعت على أساس سنوي.
ارتفاع الدينار متأثراً بقوة الدولار
قال تقرير «الوطني» ان الدينار الكويتي الموزون تجاريا استمر بالارتفاع في العام 2015 متأثرا بقوة الدولار بواقع 2.7% حتى نهاية نوفمبر من العام 2015 بعد ارتفاعه بواقع 3.2% في 2014.فقد تراجع الدينار الكويتي الذي يعتبر من ضمن سلة من العملات الرئيسية والتي يشغل أكبر حيز فيها الدولار الأميركي، وذلك أمام الدولار الأميركي بواقع 3.9% في 2015 بعد تراجع مماثل سجله العام الماضي.في المقابل، تراجع أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال العام 2015 تماشيا مع استمرار فرض أسعار النفط المتراجعة ضغوطاتها على ثقة المستثمر والتراجع الكبير في أداء أسهم الأسواق الناشئة.فبعد أن شهد تعافيا قصيرا خلال بداية العام 2015 تراجع المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية بواقع 10.5% منذ تاريخه من السنة المالية حتى نهاية نوفمبر.وتراجع أيضا مؤشر مورغن ستانلي المجمع بواقع 10.6% منذ تاريخه من السنة المالية.