Note: English translation is not 100% accurate
رئيس البنك التجاري: رغبتنا في التحول إلى بنك إسلامي قائمة.. لكن «في فمي ماء»
الموسى لـ «الأنباء»:2016 سنة صعبة على البنوك رغم توقعات رفع الفائدة 1%
27 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

ملف التوقعات الاقتصادية: 2016 «كن رحيماً»
بين إصدار السندات وسحب الاحتياطي.. لسنا مخيرين بين «الأبيض والأسود»
الاقتراض من الخارج أوفر على المال العام لسد العجز.. مازال «بتراب الفلوس»
لدينا مزيج من البدائل لتغطية العجز.. أنصح بالاقتراض بالدينار والدولار
حلول سريعة لمواجهة هبوط النفط.. افتحوا الباب للقطاع الخاص والمستثمر الأجنبي
الناس خائفون.. والخوف يعوق الحركة الاقتصادية.. للأسف الجو سوداوي
كان الأجدر بالشركات المنسحبة من البورصة التنسيق مع البنوك
سحب الأسهم المضمونة من البورصة سيضعف تقييمها
أؤيد 100% البنك المركزي بقرارات القروض الاستهلاكية والمقسطة.. فلن يستمر الاستهلاك طويلاً
يجب المبادرة لفتح الباب لدمج البنوك الكويتية.. للمنافسة في السنة المقبلة
البنوك بدأت تأخذ إجراءات احتياطية من الضمان العقاري
«التجاري» يتجه إلى تقليص ضماناته العقارية
الأرباح التشغيلية للبنوك جيدة.. لكن بيد «المركزي» الأرباح الصافية والتوزيعات
القطاع المصرفي لا يمكنه التصفيق وحده بمواجهة النفط.. وعلى الدولة التحرك والإنفاق
تخفيض التصنيف الائتماني سيتبعه تخفيض للبنوك الخليجيةأجرت الحوار: منى الدغيميفي سياق ملف «الأنباء» حول التوقعات لسنة 2016، يقول رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الكويتي علي الموسى في مقابلة خاصة مع «الأنباء»: إن السنة المقبلة ستكون صعبة على القطاع المصرفي عموما، و«التجاري» ليس استثناء، متمنيا أن تكون نتائج البنك في 2016 كما في هذه السنة. واعتبر أن الأرباح التشغيلية للبنوك في العام الماضي جيدة، لكن الأرباح الصافية وما سيخرج منها من توزيعات تظل بيد بنك الكويت المركزي. كما اعتبر ان سيناريو رفع الفائدة هو الوضع الطبيعي وعكس الوضع السابق «غير الطبيعي» الذي اقترب منه الاقراض بفائدة صفرية، مرجحا ارتفاع الفائدة في السنة المقبلة بنسبة زيادة %1.ويشير الى ان البنوك بدأت تأخذ اجراءات احتياطية من الضمانات العقارية، وهو حال البنك التجاري. ويضيف ان البنك متجه ايضا لتقليص هذه الضمانات. وفي ظل انخفاض النفط، يرى الموسى ان البنوك لا يمكنها أن تواجه ذلك وحدها، وعلى الدولة ان تتحرك وترفع الانفاق الرأسمالي.ويضيف: «الناس خائفة.. والخوف يعوق الحركة الاقتصادية.. للاسف الجو سوداوي ويحتاج الى تفاؤل». ويقول انه يجب ان يفتح الباب امام التغييرات في القطاع المصرفي كدمج البنوك الكويتية لتأمين المنافسة والنمو في السوق ومواجهة التحديات في السوق في السنة المقبلة وبعدها، داعيا الحكومة لاتخاذ مبادرة. وهل البنك التجاري يرغب في التحول لبنك اسلامي؟، يقول الموسى ان «الرغبة موجودة لكن في فمي ماء».ويرى الموسى ان من الحلول السريعة لمواجهة هبوط النفط، ايضا هو فتح الباب للقطاع الخاص والمستثمر الاجنبي. ويقول الموسى انه يجب الا يوضع البلد امام بدائل «اسود او ابيض» في اشارة الى الجدل القائم منذ هبوط النفط وتسجيل عجز في الميزانية، اذ يقول ان هناك خيارات عدة امام البلاد لاصدار سندات والاقتراض بالدينار والدولار وبتكاليف قليلة رغم ارتفاع الفائدة.وفيما يلي التفاصيل:
ما توقعاتك للنتائج المالية للبنوك الكويتية في نهاية 2015؟
٭ اعلان النتائج المالية لنهاية سنة 2015 هو الحكم وفي تقديري الشخصي النتائج ستكون مشرفة لكل البنوك وكما هو معلوم البنوك الكويتية وضعها المالي متين جدا وذلك وفقا للمعايير الدولية، وأتوقع ان تكون الأرباح التشغيلية جيدة ويبقى الموضوع الخلافي والأزلي هو الارباح الصافية والتوزيعات وهذا طبعا «المركزي» له وجهة نظر في هذا الموضوع وهو صاحب الكلمة النهائية.
وما توقعاتك للقطاع المصرفي في 2016 وخصوصا مع بدء دورة رفع الفائدة؟
٭ أتوقع عموما ان سنة 2016 ستكون سنة صعبة ورفع سعر الفائدة الى ربع نقطة مئوية تماشيا مع التوجه الدولي تاريخيا اثره محدود جدا، لكن المسألة لن تنتهي عند هذه النسبة ومن المنتظر هناك زيادات قادمة ربما الرفع الى نصف ثم ثلاثة ارباع وصولا الى زيادة 1%، لكن من المؤكد أنه انتهى عهد الفائدة الضعيفة أي عودة الامور الى وضعها الطبيعي.
والوضع الذي مر به القطاع المصرفي منذ الأزمة المالية في 2008 الى حدود منتصف سنة 2015 يعتبر استثنائيا وغير طبيعي من ناحية الأسعار والتسهيل الكمي والاقراض تقريبا من دون فائدة لتحريك الدورة الاقتصادية. لكن الوضع الحالي يفسر ان الولايات المتحدة اعتبرت انها اجتازت آخر عقبة في ازمة 2008 وحان الوقت الى عودة الامور الى وضعها الطبيعي.
لكن وكالات تصنيف ائتمانية وبينها «فيتش» توقعت أن يكون الأفق المستقبلي للمصارف الخليجية وضمنها الكويتية في العام 2016 سلبيا ما رأيك؟
٭ هذا التعميم صعب تقبله، فهناك بنوك وضعها متماسك وقوي، وأرى ان اغلب بنوك مجلس التعاون الخليجي مهيأة الى التعامل مع الصدمات، وهذه البنوك جزء من اقتصاد اكبر لدولها، وتشكل مصدرا من مصادر القوة، فإذا لم يهتز الوضع المالي للدولة فهي لن تهتز.
وعلامة الاستفهام في 2016 انه يمكن ان تشهد المالية العامة لبعض دول مجلس التعاون نوعا من اعادة التصنيف، وهذا يتبعه بالضرورة اعادة تصنيف بعض البنوك، ويتضمن ذلك جوانب سلبية، ولا أتوقع مثل هذا النوع ان يتم على مستوى الكويت على الأقل خلال 2016، حيث اننا ربما نحافظ على التصنيفات العالمية لبنوكنا، وآمل ألا تقدم أي من جهات الدولة لدينا على تبني أي سياسات تكون نهايتها التأثير السلبي على التصنيف الائتماني العالمي للدولة او للمصارف.
هل تتوقع أن يؤثر العجز في الميزانية على التصنيف الائتماني وما رأيك في الحلول المطروحة لتغطية العجز كإصدار سندات محلية او اجنبية او اللجوء للاحتياطي؟
٭ لدينا 3 مخارج مؤقتة منها: احتياطي الأجيال القادمة فهو ينبغي انه لا يمس وهذا أساسا وجد لسد العجز الذي يفاجئ الدولة. وانا استغرب من الخيارات فكأننا مجبورون على اختيار اما الأبيض او الأسود، وهذا غير صحيح، نحن بلد لحد الآن ليس لديه سوق للدين العام، وهذا ينبغي ان ينتهي بإيجاد هذا السوق، كما نفتقد سوقا حتى للسندات الخاصة ويجب ان ينتهي ايضا بخلق هذا السوق.
اعتقد انه اذا توافرت الأدوات اللازمة فإنه يكفي للدولة ان تسعى للاقتراض لكي توجد سندات يتم تداولها في السوق ،لكن حتى الآن سندات الخزينة في الكويت تتداول فقط عن طريق البنك المركزي لأنه بكل بساطة الكويت تفتقد سوقا ثانويا لتداول السندات.
هل مازال الاقتراض من الخارج مجزيا مع رفع الفائدة؟
٭ نعم، اذا اقترضت الدولة من الخارج فهو أوفر لها، لأنه حتى مع رفع سعر الفائدة، فإن الاقراض الخارجي مازال مغريا والكثير من الشركات الكويتية الكبرى لجأت الى الاقتراض من الخارج «بتراب الفلوس» على قول الكويتيين «لأن مازالت اسعار الاقتراض العالمي بالدولار اكثر من مغرية.لكن، كما ذكرت، يجب الا نتقيد في خيارات» أبيض او اسود، فأنا أنصح بالاقتراض والاستثمار والتسييل عند الحاجة، لدينا مزيج من البدائل والخيارات لسد عجز الميزانية إما الاقتراض من الداخل بالدينار او الخارج بالدولار وبآجال مختلفة.
كيف يمكن للقطاع المصرفي ان يتخطى الهبوط في النفط؟
٭ القضية ليست فقط انخفاض اسعار النفط بل انخفاض مداخيل الدولة وما يترتب على ذلك من انخفاض للإنفاق العام، وفي الكويت يعتبر الانفاق العام ليس المحرك الرئيسي بل المحرك الوحيد، لذا اذا انخفض الانفاق، فبكل تأكيد كل شيء سيتباطأ، والأولى ان تقر بذلك الدولة وتواجهه.
وأنا اتصور ان من الحلول السريعة فتح الباب على مصراعيه للقطاع الخاص والمستثمر الاجنبي على الأقل ليحرك الاقتصاد المحلي وقد يكون مصدرا جديدا للحركة وهذا قد يكون مخرجا.اما اذا بقي الوضع على ما هو عليه فسنواجه صعوبات وقد تكون ليس في 2016 بل في السنوات اللاحقة.
في ظل هذا الوضع، من المتوقع نمو المصارف بنسبة 6%.. كيف يمكن للمصارف لعب دور اكبر في هذا الصدد؟
٭ أعتقد ان المصارف لا تستطيع عمل أي شيء وحدها، لانه في المحصلة الأعمال المصرفية هي نتيجة مجموعة من العوامل تتفاعل فيما بينها، منها انفاق الدولة الاستثماري والنشاط التنموي والنظرة المستقبلية الايجابية للناس، وحتما الدولة عليها واجب ونحتاج الى نظرة ايجابية للمستقبل والقليل من التفاؤل الآن، للأسف الجو السائد أقرب الى السوداوية، والناس خائفة والخوف يعوق الحركة.
ما رأيك في القرارات التي أصدرها «المركزي» الأخيرة بخصوص القروض الاستهلاكية والمقسطة، ألن تؤثر على النمو؟
٭ انا شخصيا لي موقف من الاستهلاك عموما ومع اتخاذ اجراءات للحدّ من الانفاق الاستهلاكي سواء على مستوى المجتمع او الدولة، وببساطة شديدة لأننا لا نملك مقومات الاستمرارية في هذا النهج فيجب الا نتعود على انماط سلوكية لا نملك مقومات الاستمرار فيها.
وأنا مع البنك المركزي في اتخاذ هذا القرار بنسبة 100% ولابد من السعي للحدّ من الانفاق الاستهلاكي ولو اني اعتقد ان الإجراء ليس كافيا لان الاستهلاك في الكويت ليس مبنيا على القروض الاستهلاكية فقط فهذا جزء متواضع جدا، لكن بعض الشيء خير من لا شيء.
هل تتوقع زيادة مخاطر القروض العقارية في ظل انخفاض النفط؟
٭ لدينا مشكلة في الكويت، المواطن لديه خياران في الاستثمار اما العقار او الاسهم.ومازال هناك موقف من العقار من قبل البنوك لأسباب عدة، فالبنوك الكويتية لا يمكنها ان تتبع اوروبا في نفس توجهاتها لأنها ستخلق لديها مشاكل. اتصور ان بعض البنوك الكويتية اصبحت تأخذ اجراءات احتياطية ومنها «التجاري» اذ لا يقبل بعض العقارات كضمانات لقروض جديدة، ولكن لدينا محفظتنا تشمل ضمانات عقارية كبيرة وأساسية في ضمان قسط كبير من القروض، ولا نتوقع ان نتخلص منها في وقت قريب لكن يمكن ان نقلص منها، ولا يمكننا الاستغناء عنها تماما لأننا سنواجه مشاكل.
من المرجح أن تستمر انسحابات الشركات من البورصة في 2016، الى أي مدى سيكون تأثيرها على ضمانات الاسهم؟
٭ عموما انسحاب الشركات من أي سوق لأوراق مال ليس من مصلحته، فبالنسبة للقائمين على هذه الشركات، هو حق من حقوقهم، لكن كعملية تؤثر على البنوك في بعض جزئياته، لأن بعض هذه الأسهم قد تكون مستخدمة كضمانات وسحبها من التداول من السوق يضعف من قيمتها كضمانات.وكنا نتمنى ان يكون هناك تفاوض مع البنوك قبل الاقبال على هذا الاجراء. وكان من باب اولى للسوق ان يقوم بإجراءات احترازية تنبه لمثل هذا التوجه بحيث لا يتضرر العملاء قبل البنوك لان عملية الانسحاب ستؤثر سلبا على حائز الاسهم.
هل تتوقع دمجا بين البنوك او الاستحواذ في السنة المقبلة في ظل ضيق المنافسة؟
٭ دائما البنوك القوية والكبرى خير من الضعيفة او الصغيرة لكي تستطيع ان تنافس في الأسواق العالمية، والصناعة المصرفية اليوم هي صناعة عالمية لابد ان تكون مليئة وكبيرة.
ونحن في الكويت لدينا بنوك مليئة لكن لابد ان تكون كبيرة لتقدر على المنافسة العالمية وتقريبا على مستوى الكويت لا نملك الا بنكين كبيرين ونصف فقط اما البقية فكلها بنوك صغيرة.
وعملية الدمج لا تأتي اختيارا وتحتاج الى الاقناع القوي والاغراء لانه في نهاية المطاف هذا يصب في مصلحة الصناعة المصرفية في الكويت عموما ومصلحة الاقتصاد الكويتي وحتى في مصلحة مساهمي البنوك لكن لابد من دعم من الدولة وتشجيع منها بحيث تظهر لدينا بنوك كبرى.والملاحظ ان الحكومة منذ وقت طويل لم تبادر في شيء يعيد أي شيء في البلد، والصناعة المصرفية بحاجة الى اعادة الهيكلة والمدخل لها هو عملية الدمج.
توقعاتك لأداء «التجاري» في 2016؟
٭ نحن لن نكون استثناء، اما أن نستفيد او نتضرر من سياسة الدولة للإنفاق العام، وبالذات الانفاق التنموي الرأسمالي، فاذا استمرت وتيرة الانفاق في المشاريع مثلما كانت في 2015 فنتوقع ان تكون الأمور طيبة، وعملنا بقدر ما هو لاقراض مشاريع الدولة، فهو ايضا مع القطاع الخاص، فاذا وقعت اي تطورات على سبيل المثال مثلما يتنبأ البعض بأن تؤذي قطاع العقارات وتؤثر على أسعاره أكيد ستؤثر علينا.
وفي نهاية المطاف ما يؤثر على عملائنا يؤثر علينا بالدرجة الاولى ولكن ايضا نحن مهيأون للتعامل مع الصدمات ومواجهتها وبالتالي نأمل ان تكون أمورنا شبيهة بسنة 2015.
هل مازالت رغبتك قائمة في تحويل التجاري الى« اسلامي»؟
٭ أكيد مازالت الرغبة قائمة.
إذن ما الذي يعوق تحقيقها؟
٭ «في فمي ماء».