Note: English translation is not 100% accurate
السؤال الصعب: متى ستصل الأسواق إلى القاع لتعاود ارتفاعها من جديد؟
«فوربس»: السنوات المقبلة أشد إيلاماً لأسواق الطاقة العالمية
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء

تسريح آلاف العاملين وشركات النفط الكبرى تتكبد خسائر بمليارات الدولارات
هناك حقبة من الآلام المزمنة والمستديمة وغير المسبوقة بسبب تخمة المعروضمحمود عيسى
قالت مجلة فوربس انه قبل التنبؤ بما ستكون عليه حال النفط والغاز في 2016 فانه يجب الالتفات الى ما شهده عام 2015 من تطورات على الساحة النفطية وأدت الى ما نشهده اليوم.
وأضافت أن أسعار النفط واصلت تدهورها الى حد انه بات من المألوف الاعلان بصورة متكررة عن تسريح العاملين في شركات النفط والغاز والخدمات النفطية، كما لم تكن شركات النفط الكبرى محصنة من هذه الآثار، بل ان موجة التسريحات قد طالتها الى جانب تخفيض المصروفات الرأسمالية، ومن اكثر الشركات التي أعلنت خفضا في المصاريف شركة شيفرون، ثانية كبرى شركات النفط الأميركية بعد شركة اكسون موبيل وكونوكو فيليبس في هيوستون التي تعتبر اكبر الشركات النفطية المستقلة في العالم في مجال التنقيب والإنتاج.
وقد أعلنت كل من شركتي شيفرون وكونوكو فيليبس مطلع ديسمبر الماضي عن خفض التكاليف بواقع 24% و25% على التوالي. وهذا يعني خفضا بمليارات الدولارات.
زيادة الطين بلة
وقالت «فوربس» ان ما يزيد الأمر سوءا دخول منتجين جدد الى السوق العام المقبل ليضخوا كميات إضافية من مشاريع أسترالية، ومن مشاريع في خليج المكسيك في يناير، حيث ستبدأ عندئذ حقبة جديدة من تاريخ الغاز الطبيعي، وبالطبع هي ليست الحقبة الذهبية التي تنبأت بها وكالة الطاقة الدولية قبل 4 سنوات، ولكنها حقبة من الآلام المزمنة والمستديمة وغير المسبوقة، حيث تشهد تخمة عرض في الأسواق تستمر حتى أواسط عشرينيات القرن الجاري.
كما ستهبط الأسعار الفورية للغاز في آسيا في 2016 الى حوالي 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، والى 5 دولارات او ربما اقل خلال السنوات القليلة التي تتبع 2016.
ومن المتوقع ألا تكون السنوات المقبلة نزهة لأسواق الطاقة العالمية، بل انها ستكون مريرة وأشد ايلاما.
اما عن كيفية اعادة الاستقرار والتوازن من جديد الى الأسواق، فمن السهولة الاجابة عن هذا التساؤل عندما تتناقص التخمة النفطية في الأسواق ويتسارع الطلب على النفط، بما في ذلك نمو الطلب الصيني على النفط، أما السؤال الصعب والذي لم يتعرض له احد حتى الآن فهو: متى تصل الأسعار الى القاع لتبدأ صعودها من جديد؟ أسواق الغاز الطبيعي المسال عانت هي الاخرى بشدة وزاد من معاناتها الطقس الاكثر دفئا، وقد هبطت أسعاره في الولايات المتحدة الى ادنى مستوياتها منذ 1999، كما خسرت أسعاره في منطقة آسيا الباسيفيك اكثر من 60% منذ مطلع فبراير 2014، بسبب تراجع الطلب من اكبر مستوردين عالميين للغاز الطبيعي المسال وهما اليابان وكوريا الجنوبية.
حرب المنتجين
وتضيف المجلة ان إصرار منظمة أوپيك على عدم خفض الانتاج طيلة عام 2015 دفع روسيا الى الدفاع عن حصتها وخوض معركة ضروس للدفاع عن حصتها في الأسواق الأوروبية والآسيوية ورفع انتاجها الى اكثر من 10 ملايين برميل يوميا وهو مستوى لم تسجله روسيا منذ العهد السوفييتي.
ولما كانت أسعار النفط تتهاوى الى ما دون الحاجز النفسي المهم وهو 40 دولارا للبرميل بالنسبة لمعظم النفوط العالمية، فإن الأسعار الآن تحوم حول منتصف الثلاثينيات من الدولار، وبالتالي فان من سبق ان توقعوا الهبوط الى خانة العشرينيات لم يعد بالإمكان اعتبارهم مجانين كما كان ينظر اليهم من قبل.