Note: English translation is not 100% accurate
مازالت مستمرة في الاستفادة من نظامها المصرفي القوي
«أوكسفورد بيزنس»: الكويت تتعامل بارتياح مع انخفاض النفط
5 يناير 2016
المصدر : الأنباء
251 مليار دولار قيمة المشروعات المخطط لها والتي هي قيد التنفيذ
قطاع مشروعات البنية التحتية حقق نمواً تراوح بين 15 و20 في 2015
30 مليار دولار قيمة المشروعات المرساة بين يناير وأكتوبر 2015محمود عيسى
ذكرت مجموعة اوكسفورد بيزنس جروب ان حاجة الكويت للتنويع الاقتصادي تجلت خلال 2015 في وقت تعرض فيه الاقتصاد الى الضغوط جراء تراجع الإيرادات النفطية، ولكن البلاد تبقى في وضع جيد يمكنها من التعامل بارتياح مع هبوط أسعار النفط والتقلبات الاقتصادية العالمية، ومازالت مستمرة في الاستفادة من نظامها المصرفي الذي يتمتع بوضع صحي يترافق مع ارتفاع في الإنفاق الحكومي على مشروعات جديدة في البنية التحتية، فضلا عن الإصلاحات التي طالت قوانين الاستثمار الأجنبي المباشر وساعدت على تحسين التدفقات الى البلاد.
وقالت المجموعة البريطانية المتخصصة في الإعلام والنشر ان صندوق النقد الدولي توقع في أبريل الماضي ان ينمو الاقتصاد الكويتي بنسبة 1.7% في 2015 قبل ان يرتفع الى 1.8% في 2016. على ان الصندوق أعاد تقديراته في أكتوبر وخفض معدل النمو المتوقع الى 1.2% في 2015، ولكنه توقع نموا أقوى، حيث يصل الى 2.5% في العام المقبل.
وعزت المجموعة هذا التباطؤ في المقام الأول الى هبوط أسعار النفط، ولكن الحكومة ما زالت مع ذلك مستمرة في استخدام أرصدتها المالية الضخمة نسبيا والتي تمكنها من زيادة استثماراتها في البنية التحتية، الأمر الذي يعتبر عاملا رئيسيا في دعم نمو الناتج المحلي غير النفطي في 2016 وما بعدها. وبالفعل فقد توقع صندوق النقد الدولي نموا في هذا الجانب يساعد على مضاعفة وتيرة النمو الاقتصادي الكلي على المدى المتوسط بعد ان تتجلى آثار الاستثمارات الأخيرة في الاقتصاد.
ومضت المجموعة الى القول ان الوضع المالي الكويتي تضرر بصورة ملحوظة جراء تدني أسعار الطاقة، حيث تراجع من فائض بنسبة 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2013/2014 الى عجز بنسبة 4.4% في السنة المالية 2014/2015 التي تلتها.
وقالت انه على الرغم من التطورات الواعدة على صعيد تخفيض المصروفات الحكومية، بما في ذلك خفض الدعم المكلف عن الوقود والكهرباء والماء، فضلا عن علاوات السفر وغيرها من الأموال التي تدفع لموظفي الحكومة الكويتيين، ناهيك عن تكاليف العلاج في الخارج، فإن فائض الحساب الجاري استمر في التراجع وذلك عائد بصورة كبيرة الى استمرار الدعم الحكومي، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش فائض الحساب الجاري من 31.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014 الى 10.2% و8.9% في عامي 2015 و2016 على التوالي قبل ان يتعافى نسبيا ويرتفع الى 11.3% في 2017.
مشروعات ضخمة
وتوقعت شركة البن كابيتال ان تواصل المشروعات الإنشائية في الكويت زخمها القوي في 2016. وأشارت الى ان هذه المشروعات ـ والمقدرة قيمتها بنحو 123.6 مليار دولار ـ حلت في المركز الثالث بين دول مجلس التعاون الخليجي في 2014. وأشارت الى ان قطاع مشروعات البنية التحتية يتخذ المسار الصحيح ليحقق نموا يتراوح بين 15% و20% في 2015 نتيجة الجهود الرامية الى تحديث شبكات الطرق والنقل وشبكة المترو، وتنفيذ مشروعات إسكان ممولة من قبل الحكومة تتألف من 45 ألف وحدة سكنية مقررة بموجب الخطة الحالية.
وقد بلغت قيمة المشروعات التي أرسيت خلال الفترة بين يناير ومنتصف أكتوبر من العام الماضي 30 مليار دولار، مقارنة مع 24 مليار دولار في 2014، فيما قدرت مجلة ميد إجمالي قيمة المشروعات المخطط لها والتي قيد التنفيذ بما يوازي 251 مليار دولار.
قوة النظام المصرفي
وقالت المجموعة ان الأسواق المالية قد تعثرت ايضا على مدار العام، وبذلك تراجعت أسعار الأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 16% على أساس سنوي، كما في نهاية أغسطس الماضي لتعكس ضعف الطلب في الصين وتراجع أسعار السلع فضلا عن التقلبات العالمية.
فمنذ مطلع 2014 أعلنت 24 شركة مدرجة على سوق الكويت للأوراق المالية عزمها على شطب تداولها على السوق، فيما تم شطب 5 شركات أخرى من قبل السلطات المسؤولة نظرا لغياب نشاطاتها وتراكم الخسائر. وتقول مصادر البورصة ان إجمالي قيمة الأسهم المتداولة تراجع بنسبة 12% الى 2.45 مليار دينار خلال النصف الاول من العام الحالي.
على ان النظام المصرفي الذي يتمتع بالقوة والتنظيم بقي محتفظا بمرونته، حيث ذكر صندوق النقد الدولي في احد تقاريره ان كفاءة رأس المال بالنسبة للقطاع بأكمله بلغت 16.9%، فيما بلغت نسبة القروض المتعثرة 2.8% من اجمالي القروض، فيما ارتفعت نسبة المخصصات الى 172% كما في نهاية يونيو 2015.
الاستثمار الأجنبي
وقالت المجموعة ان إطلاق المذكرة التفسيرية في ديسمبر 2014 لقانون الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2013 يعتبر أكثر الأمور الواعدة بتحقيق النمو الاقتصادي المأمول للبلاد. وقد تقلصت بموجب القانون الإجراءات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي وتسهيل الحصول على الترخيص من محطة واحدة.
وبعد 5 أشهر من هذه الإجـــــراءات، أعلنت شركة اي بــــي ام الأميركية العملاقـــــة انها تسلمـــــت الترخيص الاول لتأسيــــس شركة مملوكة لها بنسبة 100% في الكويت بموجب القانون الجديد، ما يوحي بأن توجهات الحكومة الجديدة بشأن الاستثمار الأجنبي بدأت تؤتي ثمارها.