Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تتخذ عدة إجراءات لمواجهة الانكماش
الاقتصاد الروسي ينزف تحت وطأة انهيار النفط
12 يناير 2016
المصدر : الأنباء - بيروت

2.8 %نمو الاقتصاد الأميركي العام الحالي.. معدل جيد للاقتصادات المتقدمة
الأزمة اليونانية لاتزال تحت الرماد وتمتد إلى دول أوروبية ذات ثقل اقتصادي
الاقتصادات الناشئة تعاني من هبوط معدلات النمو بتراجع أسعار المواد الخام والسلع
الاقتصاد الألماني يسير على طريق النمو رغم الرياح التي تضربه من الاقتصاد العالمييعاني الاقتصاد الروسي صعوبات كبيرة بفعل تراجع أسعار النفط، الأمر الذي دفع الحكومة إلى التحذير من أنها ستضطر الى اتخاذ تدابير خلال العام الحالي الذي لن يكون سهلا وفق رؤية وزير المالية، لافتا إلى أن آخر التوقعات تظهر أن سعر مبيعات أبرز صادراتنا قد يكون أدنى من المتوقع.
وكشف عن ان إجراءات تهدف الى خفض النفقات والتضخم باتت جاهزة لكي تلحق بالموازنة اعتبارا من بداية 2016.
وتحدث عن خفض محتمل لحصة الدولة في عملاق النفط الروسي «روزنفط» والبالغة حاليا 70%.
وفي مواجهة انكماش تشهده منذ عام، اتخذت الحكومة الروسية عدة إجراءات:
1 ـ تقليص أعداد موظفي الإدارات أو قطاع الصحة لتكريس جهودها من أجل دعم قطاعات تواجه صعوبات، مثل المصارف والسيارات والبناء.
وقررت الحكومة عدم زيادة رواتب التقاعد إلا بنسبة 4% في 2016، مقابل نسبة تضخم بأكثر من 13% خلال عام 2015.
2 ـ إرجاء خفض الضرائب الذي كان مرتقبا لمنتجي المحروقات، لكنها مددت إجراءات دعم سوق العقارات ومبيعات السيارات. (أكثر من نصف عائدات الموازنة الروسية مصدرها المحروقات. وتركز توقعاتها الاقتصادية للعام الحالي على أساس سعر برميل نفط يصل الى 50 دولارا، فيما السعر الراهن قرابة 37 دولارا للبرميل).
3 ـ إضافة إلى تدهور السوق النفطية، تلقي صعوبات الموازنة بظلالها على الآفاق الاقتصادية لروسيا.
وتراهن الحكومة على عجز بنحو 2.8 الى 2.9%، فيما تتوقع في الوقت الراهن ارتفاعا بنسبة 0.7% لإجمالي الناتج الداخلي بعد تراجع نسبته 3.7% في 2015. لكن المصرف المركزي يعتبر أنه إذا بقيت أسعار النفط على 40 دولارا للبرميل طوال العام فإن إجمالي الناتج المحلي سيتراجع بأكثر من 2%.
لكن السلطات الروسية تبقى أكثر حذرا على ضوء عدة مؤشرات:
٭ تراجع الروبل إلى أدنى مستوياته في 2015 أمام الدولار، حيث سجلت العملة الروسية خسارة بنحو 20% أمام الدولار خلال 2015 إثر تراجع بنسبة 40% في 2014. كما منع المصرف المركزي من خفض نسبة فوائده الرئيسية البالغة حاليا 11% الى مستوى مقبول للنشاط الاقتصادي.
٭ تعتزم روسيا مراجعة برنامجها الفضائي حتى عام 2025. ويشير تقرير لصحيفة «أزفستيا» الى أن برنامج الفضاء الروسي ربما يقع فريسة لخفوضات الحكومة الناتجة عن الأوقات العصيبة.
وتقلص الحكومة الروسية خطط إنفاقها على كل القطاعات بدءا من الصحة وحتى الرفاه، بسبب تراجع أسعار النفط والعقوبات الغربية وتدني سعر صرف الروبل.
وقالت الصحيفة إن الوكالة تقترح خفض قطاع الرحلات المأهولة لاكتشاف الفضاء 88.5 مليار روبل (1.22 مليار دولار) ليبلغ 329.67 مليار روبل. لكن رأت أن تمويل بناء سفينة فضاء الى القمر لن يعاني بشكل كبير.
الصين: بعدما حافظت خلال العقود الثلاثة الأخيرة على معدل نمو 10%، بدأ اقتصاد العملاق الآسيوي يشهد انكماشا منذ العام 2010، ما نتج عنه تراجع تدريجي في النمو على مر الأعوام اللاحقة (سجل 6.9% خلال الربع الثالث من 2015 وهو أضعف معدل منذ الأزمة المالية العالمية، وأقل من معدل 7% الذي كانت حكومة بكين تستهدفه).
نتائج هذا التباطؤ تتكشف من حيث التراجع في قيمة اليوان، والنشاط الصناعي، والأسهم، وأسعار السلع العالمية، أو النفط والمعادن والأغذية.
الولايات المتحدة: يتوقع أن يشهد الاقتصاد الأميركي نموا قد يبلغ 2.8% العام الحالي، وهو ما يعد معدلا جيدا بالنسبة للاقتصادات المتقدمة. وما قرار المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة سوى مؤشر على صحة الاقتصاد الجيدة.
اليابان: يؤكد رئيس الوزراء الياباني أن بلاده لم تعد تعاني انكماشا في وقت تعهد بتعاون الحكومة والمصرف المركزي لدحر الانكماش في شكل كامل.. وقال أعطينا الاقتصاد أولوية قصوى خلال تلك الأعوام الثلاثة وما زلنا في منتصف الطريق ولكننا خلقنا وضعا لم يعد ينظر إليه على أنه انكماش.
ألمانيا: تتوقع الحكومة الألمانية ومعاهد البحوث استمرار نمو الاقتصاد لعام 2016، وكذلك في الأعوام التالية.
وقد ارتفعت توقعات الخبراء عن التطور المحتمل للاقتصاد الألماني من 10.4% الى 11.1% للشهر الثاني على التوالي. أما معدلات المؤشرات الثلاثة الأساسية، أي الأجواء والوضع الحالي والتوقعات، فارتفعت بمعدل ثلاث نقاط لكل منها خلال 2015 مقارنة بتلك المسجلة عام 2015، ما يعتبر نتيجة ممتازة.
٭ مواصلة نمو قطاعي الاستهلاك الداخلي، والبناء حاليا وللفترة المقبلة أيضا، الى جانب مساهمة محدودة من قطاع الصادرات.
٭ الأموال التي خصصتها الدولة لإيواء اللاجئين إلى ألمانيا (وصل عددهم إلى مليون شخص تقريبا) ساهمت في زيادة القوة الشرائية والاستهلاكية في البلاد إلى حد ما، ما انعكس على الاقتصاد كبرنامج حكومي لدعم نموه.
٭ انخفاض سعر النفط وقيمة اليورو سيستمران في تأمين دعائم النمو المعتدل الحاصل في البلاد، حيث يتوقع أن تكون نسبته من 1.7 و1.8% على التوالي، مقابل نمو من 1.6% عام 2014. وبالنسبة إلى عام 2017، يرجح نمو فيه من 1.7% أيضا.
٭ بقاء نسبة التضخم أقل من معدل 2% المطلوب من البنك المركزي الأوروبي الذي لم ينجح حتى اليوم في تأمين متطلبات ارتفاعه التلقائي الى الحد المقبول اقتصاديا.
أما الأزمة اليونانية فلا تزال تحت الرماد، ليس فيما يتعلق باليونان فقط، بل بدول أوروبية عدة أيضا لها ثقلها الاقتصادي في القارة كإسبانيا وإيطاليا.
اما الاقتصادات الناشئة تعاني منذ حـوالي عامين هبوطا في معدلات النمو نتيجة تراجع أسعار المواد الخام والسلع الأساسية التي تصدرها، ما أثر في قدراتها التصديرية وقيمة عملاتها الرئيسية. وبلغ معدل تراجع الأسواق الناشئة 17% العام الفائت، فيما بلغت نسبة التراجع منذ نوفمـبر الفائت حتى منتصف ديسـمبر 10%.