Note: English translation is not 100% accurate
حافظت على المرتبة الـ 21 في «مؤشر أجيليتي اللوجيستي للأسواق الناشئة»
الكويت بين الدول الأفضل للاستثمار بالخدمات اللوجيستية عالمياً
19 يناير 2016
المصدر : الأنباء

الكويت تتقدم 7 مواقع بين الدول الأقوى ترشيحاً للاستثمار من شركات الخدمات اللوجيستية
الصين الأولى بلا منازع على الأسواق الناشئة مع الحفاظ على هامش كبير مع من تليها
الهند الاقتصاد الناشئ الأكثر ترجيحاً للنمو كسوق لوجيستية واعد.. للمرة الأولى
الإمارات وقطر وعمان تتيح البيئة الأفضل لمزاولة الأعمال معتمدة على عدة معايير
مصر ونيجيريا تقفزان بمقدار 10 مواقع لتشكل أكبر تقدم يتم إحرازه من انطلاق المؤشر
قال تقرير صادر عن شركة اجيلتي إن الكويت حافظت على مرتبتها الـ 21 في مؤشر أجيليتي اللوجيستي للأسواق الناشئة، والذي يعنى بتقييم أداء الأسواق الناشئة الـ 45 الأقوى على مستوى العالم.
ويهدف المؤشر - الذي دخل عامه السابع - إلى تصنيف هذه الأسواق بناء على أحجامها، وظروف مزاولة الأعمال فيها، وبنيتها التحتية، إلى جانب عوامل عديدة أخرى تجعل من تلك الأسواق أسواقا جذابة بالنسبة إلى الشركات اللوجيستية، والمخلصين الجمركيين، والموزعين، وشركات الشحن بجميع أنواعها.
ولا تزال الصين- ثاني أكبر اقتصاد في العالم- الأولى بلا منازع على الأسواق الناشئة مع الحفاظ على هامش كبير بينها وبين الدول التي تليها، وهي الإمارات (المرتبة 2)، والهند (المرتبة 3)، وماليزيا (المرتبة 4) التي تجاوزت الاقتصادات القائمة على السلع مثل السعودية (المرتبة 5)، والبرازيل (المرتبة 6)، وإندونيسيا (المرتبة 7)، يتبعها كل من المكسيك (المرتبة 8)، وروسيا (المرتبة 9)، وتركيا (المرتبة 10).
وجاءت أفضل النتائج التي سجلتها الكويت في المؤشر ضمن مجال سهولة مزاولة الأعمال، لتحتل المرتبة (9) على هذا الصعيد، بينما حلت في المرتبة 29 في عامل «الترابط»، أي ما تتيحه من بنية تحتية ووسائط نقل وكفاءة في الأداء الجمركي.
وقد تقدمت الكويت بمقدار 7 مواقع لتبلغ المرتبة الـ 20 بين الدول الأقوى ترشيحا كي تكون وجهة استثمارية لشركات الخدمات اللوجيستية، وذلك بحسب الاستبيان الذي تضمنه المؤشر، والذي شمل 1.110 من المسؤولين التنفيذيين في قطاع سلاسل الإمداد.
ويتوقع المسؤولون التنفيذيون المشمولون بالاستبيان نموا خلال 2016 رغم المخاوف إزاء حدوث مزيد من التباطؤ في الصين، والتقلبات في أسعار النفط، واحتمال تراجع الاقتصاد الأميركي.
وبعد عام حافل بالتقلبات والاضطرابات أعرب 61% من المشمولين بالاستبيان عن أنهم غير واثقين من وجهة الاقتصاد العالمي ويتوقعون مزيدا من التقلب خلال 2016، ولكن رغم ذلك توافق نسبة شبه مماثلة (59.4%) توقعات صندوق النقد الدولي بأن الأسواق الناشئة ستنمو بمقدار 4.7%، علما أن نسبة النمو في الأسواق الناشئة في عام 2015 قد قدرت بنحو 3.6% إلى 4.2% بتراجع من 4.5% في عام 2014.
ولأول مرة يقع اختيار المسؤولين التنفيذيين في القطاع على الهند (بدلا من الصين) بصفتها الاقتصاد الناشئ الأكثر ترجيحا للنمو كسوق لوجيستية، إذ تقدمت الهند بواقع مرتبتين في المؤشر مسبوقة بالصين والإمارات العربية المتحدة، وذلك في ظل ما شهدته البلاد خلال عام 2015 من نمو ملموس وإصلاحات اقتصادية أطلقتها الحكومة برئاسة ناريندرا مودي.
وفيما يلي عدد من النتائج الأخرى التي توصل إليها المؤشر:
* تمتلك دولة الإمارات – التي تحتضن إمارتي دبي وأبوظبي باقتصادهما المزدهر - أفضل مناخ لمزاولة الأعمال وأفضل عوامل «الترابط» التي تقاس بها جودة شبكات البنى التحتية ووسائل النقل وذلك مقارنة بأي سوق ناشئة أخرى. ونتيجة لذلك احتلت الإمارات المرتبة الثانية بين جميع الأسواق الناشئة مباشرة بعد الصين، علما بأن الاقتصاد الإماراتي أصغر من نظيره الصيني بـ25 مرة، والهندي بخمس مرات، والبرازيلي بست مرات.
* تعتبر الإمارات وقطر وسلطنة عمان الدول التي تتيح البيئة الأفضل لمزاولة الأعمال بناء على معايير عديدة مثل سهولة الدخول إلى السوق، المخاطر، القوانين والتشريعات، والاستثمار الأجنبي، والتطور العمراني، وتوزيع الثروات. وقد شغلت دول مجلس التعاون الأخرى بدورها مراتب متقدمة على هذا الصعيد، حيث احتلت السعودية المرتبة الخامسة، والكويت التاسعة، وجاءت البحرين في المرتبة الحادية عشرة.
* تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة والصين وشيلي المؤشر على صعيد «الترابط»، حيث تتيح أفضل تشكيلة متنوعة من عناصر البنية التحتية ووسائل النقل وإدارات الجمارك والحدود.
* تراجعت بعض الدول في أميركا اللاتينية عن مراتبها أمام أسواق ناشئة أخرى كنتيجة للركود والاضطرابات السياسية في البرازيل (التي تعتبر الاقتصاد الأكبر في المنطقة)، وانخفاض أسعار صادرات السلع، حيث اشتملت البلدان العشر الأكثر تراجعا على المؤشر ستة دول من أميركا اللاتينية هي البيرو، والأرجنتين، والأوروغواي، والبرازيل، وكولومبيا، وفنزويلا. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك استطاعت شيلي من المحافظة على مكانتها بين الأسواق الناشئة بناتجها المحلي الإجمالي الذي يقارب 300 مليون دولار.
* تراجعت روسيا من المرتبة 7 إلى 9 في المؤشر اثر الأضرار الناجمة عن العقوبات الغربية وعزلتها الاقتصادية منذ أن بدأت بدعم الانفصاليين في أوكرانيا وتدخلها العسكري في سورية. وقد تأثرت أوكرانيا هي الأخرى سلبا بسبب التوتر السياسي في العلاقات مع روسيا، وفقدانها لجزيرة القرم بعد أن كانت هذه الجزيرة مساهما مهما في الاقتصاد الأوكراني، لتهبط بمقدار أربعة مواقع إلى المرتبة 34.
* حققت نيجيريا (المرتبة 17) ومصر (المرتبة 22) قفزة عامة بمقدار 10 مواقع، ليكون ذلك أكبر تقدم يتم إحرازه منذ انطلاق المؤشر قبل 7 سنوات. وتحظى نيجيريا- الاقتصاد الأفريقي الأكبر- اليوم بمزيد من الاهتمام والتركيز بعد أن قامت الحكومة بتحديث المنهجيات التي تتبعها لتعقب الأداء الاقتصادي، في حين شهد المناخ الاقتصادي المصري مزيدا من الاستقرار في ظل الحكومة الحالية.
ومن بين النتائج الأخرى التي تضمنها الاستبيان ما يلي:
* يرى المسؤولون التنفيذيون أن المخاطر الأبرز على الاقتصاد العالمي في 2016 هي أسعار النفط وحالة الاقتصاد الصيني.
* يصنف المسؤولون التنفيذيون للخدمات اللوجيستية «الصدمة الاقتصادية» على أنها الخطر الأكبر في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مبدين تخوفهم من أن يؤثر تباطؤ الاقتصاد الصيني سلبا على الاقتصادات وسلاسل الإمداد الأخرى في المنطقة، وأوضحت نسبة ليست بالقليلة من المسؤولين (38%) أنهم يقومون جديا بإعادة تقييم استراتيجياتهم الخاصة بالصين. علما أنهم كانوا يعتبرون في السابق أن الكوارث الطبيعية والفساد أبرز المخاطر في آسيا.
* لأول مرة يعتبر متخصصو الخدمات اللوجيستية أن الإنفاق الاستهلاكي في أفريقيا من العوامل الاهم لحفز النمو، حتى بالمقارنة بالطاقة والمعادن، معتبرين نيجيريا، وجنوب أفريقيا، وغانا، وكينيا من الاسواق الأكثر تشجيعا في القارة الأفريقية. وعلى الرغم مما شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة من استثمارات ونمو، إلا أن منطقة الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى ماتزال سوقا واعدة بالنسبة لأغلب المسؤولين التنفيذيين، إذ قال 21.2% فقط من المشمولين بالاستبيان أن لديهم أعمال في تلك الدول.
* إمكانية خروج إيران من عزلتها الدولية الطويلة كنتيجة لموافقتها على إيقاف برنامجها النووي أثار فضول قطاع الخدمات اللوجيستية، ما أدى إلى تقدم إيران بمقدار 12 موقعا في الاستبيان من المرتبة 27 إلى 15 بين الدول المرشحة لكي تصبح سوقا كبيرة للخدمات اللوجيستية.
وفي إطار تعليقه على نتائج المؤشر، قال الرئيس والمدير التنفيذي لأجيليتي للخدمات اللوجيستية العالمية المتكاملة عيسى الصالح: «كان العام المنصرم حافلا بالتقلبات بالنسبة للأسواق الناشئة، وهو ما يعكسه المؤشر بوضوح مع التغيير الذي طرأ على مراتب ثمانية من أصل عشرة من أهم الأسواق الناشئة، ولكن رغم ذلك لاتزال أسس النمو راسخة، بما فيها اتساع الطبقة المتوسطة التي تتمتع بقدرة إنفاقيه، والتقدم على صعيد مكافحة الفقر، والنمو السكاني. لهذا السبب لا نزال نتعامل بإيجابية مع المنظور المستقبلي للأسواق الناشئة التي نرى أنها ستكون محرك النمو العالمي».
الجدير بالذكر أن شركة ترانسبورت إنتلجنس (Ti)- الرائدة في التحليل والبحوث ضمن قطاع الخدمات اللوجيستية- تولت مهمة تجميع المؤشر، حيث قال جون مانرز بيل، الرئيس التنفيذي للشركة: «لا يزال الاقتصاد العالمي ممزقا نتيجة عدم الاستقرار، ولم تكن أسواق ناشئة مثل الصين والبرازيل بمنأى عن ذلك. لكن أسواق أخرى مثل المكسيك أصبحت في وضع أقوى بكثير وسوف تستفيد من النمو الاقتصادي الذي شهدته الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. واليوم يجب على المستثمرين في الأسواق الناشئة أن يكونوا أكثر فطنة مع الأخذ بعين الاعتبار أن نتائج المؤشر حاسمة وقادرة على توفير الوضوح في عالم مربك ومعقد».