Note: English translation is not 100% accurate
وفرة الإنتاج تستمر في 2016
«الوطني»: أسعار النفط تنهار.. والأسواق تترقب خفض الإنتاج
20 يناير 2016
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط تنهي العام 2015 عند أقل مستوى لها منذ أحد عشر عاما تقريبا مسجلة تراجعا بنحو أكثر من 30% على أساس سنوي تماشيا مع التوقعات باستمرار وفرة الإنتاج خلال العام 2016، نتيجة العديد من العوامل كاستمرار وفرة الإنتاج وتزايد المخزون النفطي وضعف الاقتصاد بالإضافة إلى قوة الدولار، كما تولدت أيضا ضغوطات نتيجة قرار منظمة أوپيك الذي اتخذته في أوائل شهر ديسمبر بالحفاظ على مستوى الإنتاج دون تغيير. وقد تراجع سعر مزيج برنت إلى أقل مستوى له منذ أحد عشر عاما في الثاني والعشرين من ديسمبر حينما أنهى الشهر عند سعر 36.1 دولارا للبرميل. والجدير بالذكر أن الأسعار لم تبلغ هذا المستوى المتدني منذ شهر يوليو من العام 2004.
وللمرة الأولى منذ أكثر من 5 سنوات، سجل البرنت سعرا اقل من سعر مزيج غرب تكساس. إذ شهد الفارق بين المزيجين تقلصا تدريجيا خلال العام 2015 بعد أن بلغ أعلى مستوى له بنحو أكثر من 12 دولارا في أواخر شهر فبراير، ليقترب بعد ذلك من التساوي قبل أن يسجل سعر مزيج غرب تكساس ارتفاعا طفيفا. قد جاء هذا التقلص في الفارق بين المزيجين ومن ثم ارتفاعه العكسي في ديسمبر نتيجة رفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي الذي دام أربعين عاما، بالإضافة إلى قوة الطلب الأميركي وارتفاع بسيط في إنتاج دول بحر الشمال.
وقال التقرير ان العام 2015 يعد الثالث على التوالي الذي تنهي فيه أسعار النفط عند مستوى أقل مقارنة ببدايته، فقد تراجع سعر مزيج برنت بواقع 35% على أساس سنوي وتراجع مزيج غرب تكساس المتوسط بواقع 30.5% على أساس سنوي. وبينما جاء تراجع الأسعار في 2015 أقل بنسبة طفيفة من التراجع الذي سجل في العام 2014 البالغ 49%، إلا أن ثقة الأسواق بدأت بالتراجع دخولا بالعام 2016 في ظل وفرة الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا على أقل تقدير، ومع عودة إيران المحتملة إلى الأسواق العالمية في العام 2016 فإنه من المتوقع ان تتفاقم وفرة الإنتاج.
أشار تقرير الوطني إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج الدول من خارج منظمة أوپيك في الربع الرابع من العام 2015 تشير إلى تباطؤ نمو الإنتاج بشكل ملحوظ لتسجل انخفاض صغير بواقع 0.1 مليون برميل يوميا بعد الزيادة التي حققتها في الربع الثالث من العام 2015 البالغة 1.2 مليون برميل يوميا. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية للعام 2016 بأن يتقلص إنتاج تلك الدول بواقع 0.6 مليون برميل يوميا من الكمية المقدرة في العام 2015 البالغة 1.3 مليون برميل يوميا ليصل اجمالي الإنتاج إلى 57.7 مليون برميل يوميا.
ويعزى جزء كبير من هذا التراجع إلى تراجع الإنتاج الأميركي لاسيما النفط الصخري الذي لطالما واجه بعض الضغوطات التي فرضها تراجع الأسعار نظرا لارتفاع تكلفته مقارنة بالنفط التقليدي. وقد تراجع إنتاج أميركا بنحو 68 ألف برميل يوميا على أقل تقدير لكل شهر أو 408 ألف برميل يوميا بالاجمال من أعلى مستوى له في مطلع يونيو عند 9.6 ملايين برميل يوميا. وتشير الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة إلى تراجع الإنتاج الأميركي اعتبارا من الخامس والعشرين من ديسمبر 2015 إلى 9.2 ملايين برميل يوميا مقتربا من مستواه الذي سجله في مطلع العام.
ومع بداية العام 2016، وفي ظل تباطؤ الطلب ووفرة الإنتاج، تترقب الأسواق لأول خطوات خفض الإنتاج. إذ سيتوجب على أميركا أو احدى الدول من خارج منظمة أوپيك انخفض إنتاجها وذلك في حال استمرار سير منظمة أوپيك على استراتيجيتها التي تقتضي بالحفاظ على الحصة السوقية بدلا من الالتفات لمستوى الأسعار.
الكويت رفعت إنتاجها في نوفمبر إلى 2.7 مليون برميل يومياً
أشار تقرير الوطني الى ان الكويت كانت واحدة من دولتين عربيتين فقط في أوپيك رفعتا إنتاجهما خلال شهر نوفمبر.فقد استطاعت الكويت زيادة إنتاجها بواقع 30 ألف برميل يوميا ليصل الى 2.7 مليون برميل يوميا بعد الانتهاء من عمليات الصيانة في مركز التجميع. وتكثف الكويت استثمارها في البنية التحتية النفطية لتنشيط سعة الإنتاج واستدامتها من مستوى 3.0 ملايين برميل يوميا الى 4.0 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020.بالاضافة الى ذلك، سيتم احتساب الإنتاج الذي قد يستأنف في المنطقة المشتركة مع السعودية والتي تتشارك واياها في امتلاك حصة تصل الى 500 ألف برميل يوميا من سعة إنتاج المنطقة المشتركة.
عودة النفط الإيراني للسوق
ذكر تقرير الوطني انه من المحتمل أن يشكل العام 2016 محطة مهمة لإيران التي من المتوقع أن ترفع إنتاج النفط بواقع 500 ألف برميل يوميا فور رفع الحظر عنها، وتبدو السلطات الإيرانية واثقة من اضافة 500 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام على خلاف بعض المحللين الذين يرون أن هذا المستوى يعد مرتفعا جدا.