Note: English translation is not 100% accurate
لم تعد الشركات تتحكم بشكل كبير في إنتاج الخام بعد ازدهار صناعة النفط الصخري الأميركي
كيف تواجه شركات النفط العالمية التحدي الأبرز في تاريخها؟
2 مارس 2016
المصدر : الأنباء

أي صراع محتمل بالمنطقة قد يعيد أسعار الخام إلى 100 دولار للبرميل
شركات النفط بحاجة لإعادة النظر في عملياتها وإستراتيجياتها للاستمرار لمدة 100 عام أخرى
تواجه شركات النفط الكبرى حول العالم ما يعتبر «التحدي الأكبر» في تاريخها الطويل الذي يمتد بالنسبة لبعضها إلى أكثر من 100 عام، مع حقيقة نجاحها سابقا في مواجهة العديد من الأزمات.
وأشار تقرير نشرته «فاينانشال تايمز» إلى أن شركات النفط العالمية الكبرى تعد من الأقدم بين المؤسسات الرأسمالية، حيث بدأت «رويال داتش شل» أعمالها في عام 1833، بينما تعود «إكسون موبيل» و«شيفرون» إلى عام 1870، وتأسست «بي بي» في 1909.
ولا يعد انهيار أسعار النفط خلال العامين الماضيين الخطر الحقيقي الذي يواجه شركات النفط العالمية، لكنه يمثل عرضا من أعراض الاضطرابات في أسواق الطاقة والتي تضع نموذج عمل شركات النفط في خطر، وتحتاج شركات النفط العالمية ـ في حال كتب لها الاستمرار لمدة 100 عام أخرى ـ أن تعيد النظر في عملياتها وإستراتيجياتها.
وذكر التقرير أن ازدهار شركات النفط الكبرى جاء بسبب ميزتين تنافسيتين، الأولى تتمثل في توفير الوقود الذي يتحكم في وسائل النقل، والثانية في القدرة على الوصول للنفط الخام المستخدم في توليد الوقود، إلا أن كلا الأمرين أصبح في خطر حاليا.
وعلى جانب العرض، لم تعد الشركات النفطية الكبرى تتحكم بشكل كبير في إنتاج خام النفط، حيث ازدهرت صناعة النفط الصخري الأميركي بدعم شركات صغيرة ومتوسطة تتمتع بدرجة أكبر من المرونة.
وتعد احتياطيات النفط الصخري ذات قدرة تنافسية عالية مقارنة بالمشروعات الضخمة التي تميز شركات النفط الكبرى، وهو ما ظهر في العمليات في المياه العميقة أو الرمال النفطية في كندا.
ورأى التقرير أن التقدم التكنولوجي في مجال البطاريات يهدد بتأثير ملحوظ للسيارات الكهربية بحلول عشرينيات القرن الحالي على الطلب على النفط، ما يعني فشل تقديرات رؤساء شركات النفط باستمرار الطلب على منتجاتهم بشكل مطرد.
ومع اعتماد العالم على إمدادات النفط من الشرق الأوسط، فإن أي صراع محتمل في المنطقة قد يعيد أسعار الخام في مرحلة ما إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، إلا أن الاعتماد فحسب على هذا الاحتمال يعني إستراتيجية فاشلة للقطاع.
وتعمل شركات النفط بشكل قوي مؤخرا للاستمرار في مستوى سعري يقارب 50 دولارا للبرميل، من خلال إلغاء آلاف الوظائف وخفض الميزانيات الاستثمارية.
ويبرز تساؤل مهم في مدى قدرة شركات النفط الكبرى على تمويل مشروعات جديدة لأزمة للحفاظ على عملياتها من الانذواء التدريجي.
وقال تقرير «فاينانشال تايمز» إن شركات النفط بحاجة لانتهاز فرص سياسات المناخ، من خلال قدرتها على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن طريق تحويل توليد الطاقة من الفحم إلى الغاز.
كما يظهر حل آخر في قيام شركات النفط الكبرى بالتحول لإنتاج النفط الصخري، والاستفادة من عبء الديون الكبيرة التي تواجه المؤسسات النفطية الأميركية الأصغر، وهو ما بدأت تقوم به شركتا «إكسون» و«شيفرون».
ويشير التاريخ إلى نجاح شركات النفط الكبرى في التكيف مع الظروف، بدءا من تحدي تفكك شركة «ستاندرد أويل» في عام 1911، وموجة التأميم من قبل أعضاء «أوپيك» في سبعينيات القرن الماضي.