Note: English translation is not 100% accurate
اقترح طرح المدن الجديدة بنظام الـ«B.O.T» للقضاء على المشكلة خلال 5 إلى 6 سنوات
بدر الحميدي: الحكومة غير قادرة على توزيع 12 ألف وحدة سكنية سنوياً
4 مارس 2016
المصدر : الأنباء

42 ألف طلب إسكاني في 2003 ومن الصعب حل القضية من دون الاعتماد على القطاع الخاص الكويتي أو الخليجي أو العالمي
«مدينة الحرير».. مشروع حبر على ورق
الحكومة منذ 10 سنوات لم تطرح أي مدينة إسكانية جديدة
مشعل المطيري: النظام الإداري رديء جداً وهو السبب الرئيسي وراء تأخير التوزيعات وتعقيد القضية الإسكانية
طارق عرابي
قال وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون الإسكان الأسبق بدر الحميدي إن الحل الوحيد لمعالجة الأزمة الإسكانية في الكويت يتمثل في تكليف القطاع الخاص بتنفيذ المدن الإسكانية الجديدة، مؤكدا على أن الحكومة لن تكون قادرة حاليا على الوفاء بالوعود التي قطعتها على نفسها بتسليم 12 ألف وحدة سكنية سنويا في ظل تراكم الطلبات الإسكانية التي بلغ عددها أكثر من 110 آلاف طلب إسكاني.
حلول للمشكلة الإسكانية
وأشار الحميدي خلال ندوة «الإسكان في الكويت.. أين القرار؟» التي نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية مساء أول من أمس إلى أنه قدم حلولا عملية للحكومة لحل المشكلة الإسكانية عندما كان وزيرا عام 2003، حيث كانت أعداد الطلبات الإسكانية حينئذ لا تتجاوز 42 ألف طلب، لكن وفي ظل تراكم الطلبات الحالي أصبح من الصعب حل هذه القضية من دون الاعتماد على القطاع الخاص الكويتي أو الخليجي أو العالمي.
وقال إن ما فاقم من تأزم القضية الإسكانية في الكويت هو إصدار مجلس الأمة للقانونين رقمي 8 و9 لسنة 2008، واللذين منعا البنوك الكويتية من التعامل مع السكن الخاص، ومنعا شركات التطوير العقاري من العمل في هذا المجال، حتى أصبح المواطن الكويتي العادي عاجزا عن شراء أرض وبنائها في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار.
تراكم الطلبات
وأكد الحميدي على أنه قبل إصدار هذه القوانين كان معدل تراكم الطلبات الإسكانية السنوية يصل إلى 5000 طلب منها 3000 طلب تقدم للمؤسسة و2000 طلب يقدم لبنك التسليف والادخار، فيما أصبح المعدل بعد صدور هذه القوانين هو 8000 طلب تتجه كلها لمؤسسة الرعاية في ظل عدم قدرة المواطن على البناء.
تكلفة القسيمة
وأضاف أن تكلفة تنفيذ خدمات القسيمة الواحدة باتت معــروفة للجميع بواقع 43 ألف دينار وتشمل تنفيذ الخدمـــات بقـــيمة 8000 دينار، والطــــرق المحيطة بها بقيمة 5000 دينار وإيصال التيار الكهربـــائي بقيمة 30 ألف دينار، وبالتالي فإنـه يمـــكن إسناد ذلك كله للقطاع الخاص الذي يجب إلزامــــه ببيع القسيمة الواحدة بقيــمة 50 ألف دينار، وهنا يكون كل من الحكــــومة والمواطن والقطاع الخاص قد استفادوا.
تأسيس الشركات
وأوضح أن المواطن الكويتي يسمع منذ مدة طويلة عن مشروع الصبية أو مدينة الحرير، وهو المشروع الذي ظل حتى وقتنا هذا حبرا على ورق، على الرغم من أن تنفيذه يعني توفير أكثر من 50 ألف قسيمة سكنية، مضيفا ان الحلول المطروحة حاليا بشأن تأسيس شركات لتنفيذ المشروع وتوزيع أسهمها على المواطنين ليست بالحلول المنطقية، خاصة أن تأسيس الشركات يحتاج إلى الكثير من الوقت والتشريعات.
المدن الإسكانية
وانتقد الحميدي تأخر الحكومة في تطوير مشاريع المدن الاسكانية أو طرح مدن جديدة، مؤكدا أن الحكومة لم تطرح منذ العام 2006 وحتى يومنا هذا (أي على مدى السنوات العشر الأخيرة) أي مدينة إسكانية جديدة، وأن كل المدن المطروحة حاليا هي مدن قديمة مطروحة منذ زمن، ومن بينها مدينة جابر، مدينة صباح الأحمد، مدينة المطلاع، مدينة النهضة ومدينة الحرير.
واختتم الحميدي أنه ينبغي على الحكومة العمل على طرح المدن الاسكانية الجديدة بنظام الـ B.O.T أمام شركات القطاع الخاص، وعندها فقط سنستطيع القضاء على المشكلة الإسكانية خلال فترة لا تتجاوز الـ 5 إلى 6 سنوات، وإلا فإنه لن يكون أمام الشباب الكويتي سوى الانتظار في طابور الرعاية السكنية.
ناطر بيت
وفي مداخلة له خلال الندوة، قال ممثل حملة «ناطر بيت» مشعل المطيري إن النظام الإداري في الكويت رديء جدا، وأنه السبب الرئيسي وراء تأخير التوزيعات وتعقيد القضية الإسكانية بشكل عام، مضيفا أنه منذ انطلاقة حملة «ناطر بيت» قبل 4 سنوات كان عدد الطلبات الاسكانية بواقع 90 ألف طلب، واليوم وصل عدد الطلبات إلى 112 ألف طلب.
وقال إن القائمين على الحملة ســــبق وأن تواصلوا مع كل المسؤولين عن القضية الإسكانية، حتى خرجوا بنتيجة مفادها بأن القرار ليس بيـــد وزيـر واحد، وإنما يشترك فيه 15 جهة حكومية ما يعني إضاعة الكثير من الوقت للحصول على الموافقة النهائية للرعاية السكنية.
أبرز ما قاله الحميدي
٭ الوزير الكويتي هو «أتعس» وزير على مستوى دول الخليج.. راتبه كوزير كان 1860 دينارا مع مكافأة سنوية بقيمة 30 ألف دينار فقط، رغم أن هذه المهنة تعتبر من «الاشغال الشاقة جدا».
٭ قال الحميدي إنه فوجئ عند توليه منصبه في 2003 بأن الوزارة ليست لديها أراض للتوزيع ولا عقود للتنفيذ، فضلا عن وجود 600 مهندس بلا عمل.
٭ الوزير الذي يستطيع الإنجاز هو ذلك الوزير صاحب القرار والمدعوم من قبل المسؤولين.
٭ أول مخطط هيكلي وضع للكويت في السبعينيات والكويت لديها القدرة على تأسيس المدن الإسكانية الجديدة بالمستوى نفسه.
٭ بعد صدور القانونين 8 و9 لسنة 2008 أصبح تملك الشباب للسكن الخاص من سابع المستحيلات، خاصة أن اسعارها وصلت إلى 200 و300 ألف دينار.