Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس إدارة «وربة للتأمين» أكد في حواره لـ «الأنباء» أن التعاون بين السلطتين ضرورة لمصلحة البلاد
الجمعة: قرارات «المركزي» حمت البنوك وسمعة الكويت عالمياً
23 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
الوعي التأميني أكبر التحديات التي يواجهها القطـاع وكثـير من الخدمات لا يستطيع تقديمها بسبب انعـدام الثقافة التـأمينيـةتــولـي الشيـخ أحـمد الفهـد المسؤوليـة الاقتصادية توجــه نحـو ضخ مشروعات تنمويـة حقيقيـة فـي البلاد
ســوء إدارة الأزمـــــة أدى لاستفـحـالـها ولـيــس لدينـا ثقـافة لإدارة الأزمات رغـم تعـرضنـا للكثير منها
نهاية الأزمة عالمياً مطلع 2013 وفـي الكويـت تتوقف علـى مدى تعـاون السلطتين
السوق متذبذب والشركات التي زادت رأسمالها بصورة هستيرية تعاني حالياً من شح السيولة
القطاع الخاص لم يعط فرصته والتشريعات الحالية تكبل حركته في ظل عدم وجود خطة تنموية
تحـصــن الـشـركــات بالمخصصات حالياً يجعلها تجني أرباحاً لاحقاً حين تتضح الرؤية أحمد يوسف
قال رئيس مجلس إدارة شركة وربة للتأمين د.حيدر الجمعة ان كثيرا من القطاعات الاقتصادية مازالت تتلمس حالات الترقب والحذر الشديد وان أعمالها باتت متجمدة منذ اندلاع شرارة الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على الكويت. وأكد في لقاء مع «الأنباء» ان من أسباب استفحال الأزمة الراهنة سوء إدارة الأزمة، فهذه الثقافة لم نعها جيدا، وكنا نتمنى الاستعانة بدول لها تجارب سابقة واجتازتها وخرجت من تجربتها بأفضل النتائج بل وتحولت الى أرباح. وبين ان قرارات محافظ البنك المركزي قد ساهمت في وضع سياج أمان حول القطاع المصرفي من خلال العديد من القرارات والتي كان آخرها التشدد في إلزام البنوك بأخذ المخصصات الكافية، متوقعا نهاية الأزمة وعودة كل نشاطات الاقتصاد لسابق عهده مع العام 2013. وأكد على ان الكويت لم تستفد من الطفرة النفطية التي حدثت مؤخرا وكذلك من انخفاض الأسعار عالميا وبلوغها لمستويات متدنية، مشيرا الى انه لا يمكن ان يتحرك أي اقتصاد وينتعش دون عمليات التنمية الشاملة، فلو عدنا الى سبعينيات القرن الماضي لأزمة سوق المناخ لأدركنا فعليا عدم وجود مشاريع تنموية حقيقية بخطة عمل واضحة. وأشار الى ان استحداث منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية قرار حكيم ويأتي إيمانا بأهمية المرحلة الاقتصادية المقبلة في ظل المتغيرات الحالية والتي تحتاج الى قرار صائب يحرك عجلة الاقتصاد الى الامام. وبين ان القطاع الخاص الكويتي لم يعط الفرصة الكافية لإثبات ذاته، فكل التشريعات التي تصدر يكون هناك شق يكبل حركة القطاع الخاص وما نلبث إلا ان نطالب بضرورة إعادة صياغة البيئة التشريعية وهو ما ننادي به حاليا، كما أشار الى عدم وجود خطة ورؤية تنموية واضحة ترسم عمل القطاع الخاص لإمكانية الحكم عليه هل أجاد أم خيب الظنون؟ علما أن معظم المشاريع التي تم طرحها للقطاع الخاص تم سحبها بعد مضي فترة من تنفيذها مما يجعل بيئة العمل غير مناسبة، فكيف يعمل في ظل هذه البيئة؟ وعن الأداء نصف السنوي للشركات قال انه يجب ألا نحاسب مجالس الإدارة حاليا، هناك الكثير من المجهودات التي بذلت حتى يتم تحسين الأوضاع، ومع العلم، هذه الشركات تعمل في ظل بيئة عمل غاية في الصعوبة، فالقطاع المصرفي في غاية التشدد والقوانين الاقتصادية لا تشجع على العمل على الإطلاق، لكن انتظروا النتائج الإجمالية السنوية للحكم عليها. وفيما يلي التفاصيل:
ما هو تأثير تداعيات الأزمة على قطاعات الاقتصاد المحلي؟
لا شك في ان جميع قطاعات الاقتصاد المحلي قد تأثرت بصورة أو بأخرى وبدرجات متفاوتة، وأصبح الجميع يتلمسون حدوث حالات الانفراج والتي ينتظر اقرارها في مجلس الأمة خلال انعقاد دورته المقبلة.
وأعتقد ان على الجميع ان يتعامل بنوع شديد من الترقب والحذر، مما أدى الى جمود الحراك في كثير من الأعمال.
ومن يستدع الذاكرة للأزمات التي مرت على الكويت يستنتج ان طريقة التعامل مع الأزمة هي نفسها لم تتغير، فكثير من المبادرات تطرح في وقت الأزمات غير انه دائما تكون في الجانب المهمل من القضية.
وليس أدل على ذلك من الاقتراحات التي تقدمت بها غرفة تجارة وصناعة الكويت سواء حاليا أو سابقا، فقد قدمت أيام أزمة المناخ اقتراحا يقضي بإعطاء الشركات 25% مع رأسمالها، إلا ان الدولة ماطلت ورفضت مستندة لقرار وزير المالية في ذلك الوقت القاضي بأن العقد شريعة المتعاقدين، وبالتالي فإن دينار المفلس كان صفرا مقابل الدائن، لكن الأمر قد تغير للعكس تماما مع انتهاء الأزمة اصبح دينار الدائن يساوي صفرا.
وأعتقد انه من اسباب استفحال الأزمة الراهنة هو سوء إدارة الأزمة، فهذه الثقافة لم نعها جيدا، وكنا نتمنى الاستعانة بدول لها تجارب سابقة واجتازتها وخرجت من تجربتها بأفضل النتائج بل وتحولت الى أرباح.
إلى الآن كل الأطروحات التي عرضت لحل الأزمة الراهنة لم ترتق لإنهاء الأزمة وفي انتظار ما سوف تسفر عنه اجتماعات مجلس الأمة خلال انعقاده في الدورة المقبلة.
ولا شك في ان قرارات محافظ البنك المركزي قد ساهمت في وضع سياج أمان حول القطاع المصرفي من خلال العديد من القرارات والتي كان آخرها التشدد في إلزام البنوك بأخذ المخصصات الكافية.
واعتقد ان نهاية الأزمة وعودة كل نشاطات الاقتصاد لسابق عهده سيكون مع العام 2013 ـ 2014 حسب بعض التقارير الدولية التي تشير الى ذلك.
هل تعتقد ان الكويت قد استفادت من الطفرة النفطية في مشروعات تنموية خصوصا في الفترات السابقة؟
لا يمكن ومستحيل ان يتحرك أي اقتصاد وينتعش دون عمليات التنمية الشاملة، فلو عدنا الى سبعينيات القرن الماضي لأزمة سوق المناخ لأدركنا فعليا عدم وجود مشاريع تنموية حقيقية بخطة عمل واضحة.
وأؤكد اننا لم نستفد من الطفرة النفطية التي حدثت مؤخرا وكذلك من انخفاض الأسعار عالميا وبلوغها لمستويات متدنية.
رغم الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير في تحويل الكويت لمركز مالي تجاري، لم نلمس حقيقة خطة تنموية وبيئة تشريعية تساعد على ذلك هل توافقني الرأي؟
اتفق معك في عدم وجود خطة تنموية وبيئية تشريعية تحمي أو تشجع المستثمر الأجنبي حاليا. ورغم معرفتنا بأن الكويت أقل دول الخليج جذبا للمستثمر الأجنبي بسبب العديد من التحديات التي تواجهها استثماراته في الكويت فإن الأوضاع تزداد تعقيدا مع الأزمة، ويظهر ذلك في مشاريع الـ B.O.T التي أعلن بعض المستثمرين الأجانب الانسحاب منها بعدما توقف البعض الآخر لها.
لكن لكي تتحقق الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير لابد من عمل تعديلات جذرية على مجموعة القوانين المنظمة للعمل الاقتصادي.
هل تعتقد ان استحداث منصب نائب لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية يعد توجها نحو ضخ مشروعات تنموية حقيقية في البلاد؟
أعتقد ان البلاد في ظل المتغيرات الحالية تحتاج الى قرار.
وأذكر انه في احدى زيارات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للكويت قال في إجابة عن سؤال: أيهما يسبق القرار الاقتصادي أم القرار السياسي؟
ان الاثنين وجهان لعملة واحدة، وأعني بذلك اعطاء مزيد من الفرصة للشيخ أحمد والذي اعتقد ان الفرصة سيخلق منها العديد من المشاريع الاقتصادية والتنموية في البلاد من اجل تحريك عملية الاقتصاد المتوقفة منذ فترة.
كما اعتقد انه بمزيد من التعاون بين السلطة التشريعية والتنفيذية سيتم التغلب على معظم مشاكلنا العالقة ومنها المشكلة الاسكانية.
هل لنا في تناول تأثير الأزمة على القطاعات الأكثر ارتباطا بقطاع التأمين؟
لا يوجد قطاع في الكويت لم يتأثر بتداعيات الأزمة بصورة أو بأخرى وبدرجات متفاوتة.
والمعروف ان جميع القطاعات الاقتصادية مفتوحة على بعضها البعض، هذا من جانب ومن جانب آخر فخلال الأزمة تحرك محافظ البنك المركزي تحركا سريعا لحماية القطاع المصرفي من خلال انقاذ بنك الخليج بقرارات سريعة، حيث ان الأمر مرتبط بسمعة ووضع الكويت عالميا. لكن الأزمة احدثت هبوطا كبيرا في الاصول وإلزام البنوك بالتحصن بالمخصصات ساهم في عمل سياج أمان لها.
كيف ترى وضع الشركات المدرجة في البورصة خلال نصف العام المقبل؟
تغلب على السوق عمليات التذبذب، ووضع الشركات بالطبع متأثر بالأزمة، لكن قبل الأزمة زادت الشركات رأسمالها بصورة هستيرية مما أدى الى معاناتها في الوقت الراهن من شح للسيولة.
باعتبارك مستشارا في القطاع العقاري كيف ترى تأثير الأزمة عليه؟
القطاع العقاري شأنه شأن القطاعات الأخرى، وكما هو معروف ان العقار يمرض ولا يموت، لكن المشكلة التي خلقتها الأزمة في القطاع العقاري تكمن في انخفاض قيم الأصول وهبوط أسعار التأجير، وكل ذلك يؤثر على ميزانيات وأرباح وايرادات الشركات العقارية.
وأعتقد ان الحكم لصالح «بيتك» يحسن وضع السكن الخاص الذي هو جزء من القطاع العقاري، لكن مع الوقت سيتلاشى هذا التأثير.
هل ترى ان توجه الدولة نحو الخصخصة في الوقت الراهن صائب؟
لا أستطيع ان أجزم بأن كل القطاعات أصبحت صالحة للخصخصة، خصوصا في ظل الظروف الراهنة، لكن توجد قطاعات محددة يمكن النظر في خصخصتها كقطاع الكهرباء الذي تعاني الدولة من تحصيل الأموال فيه.
وأعتقد انه يمكن عمل تخصيص جزئي في القطاعات التي تحتاج الى ذلك والتي تعاني من عدم قدرتها على التطوير وتلبية الخدمات بالصورة المطلوبة منها وأصبحت عبئا على الدولة.
يلقي العديد من الاقتصاديين اللوم على القطاع الخاص في عدم تحمله المسؤولية وعدم لعب دور فعال في صياغة اقتصاد قوي، فما رأيكم في ذلك؟
أعتقد ان القطاع الخاص الكويتي لم يعط الفرصة الكافية لإثبات ذاته، فكل التشريعات التي تصدر يكون هناك شق يكبل حركة القطاع الخاص وما نلبث إلا ان نطالب بضرورة إعادة صياغة البيئة التشريعية وهو ما ننادي به حاليا، كما أشير الى عدم وجود خطة ورؤية تنموية واضحة ترسم عمل القطاع الخاص لإمكانية الحكم عليه هل أجاد أم خيّب الظنون؟
ومع العلم ان معظم المشاريع التي تم طرحها للقطاع الخاص تم سحبها بعد مضي فترة من تنفيذها مما يجعل بيئة العمل غير مناسبة، فكيف يعمل في ظل هذه البيئة؟
اذن هل ترى ضرورة إقرار قانون هيئة سوق المال وإجراء تعديلات على قانون الـ B.O.T وقانون الشركات؟
بالقطع هناك ضرورة قصوى لإصدار قانون هيئة سوق المال حتى تستقيم أمور السوق، كما ان التعديلات التي يطالب بها الاقتصاديون على قانون الـ B.O.T وقانون الشركات باتت من الأهمية بمكان للحديث عنها، وأعتقد ان إقرار وتعديل هذه القوانين بالصورة المطلوبة والمرجوة من قطاع الأعمال ستؤتي ثمارها في مرحلة ما بعد الأزمة اذا تم التجهيز والعمل على ذلك من الآن.
كيف تقرأ النتائج المالية النصفية للشركات التي أعلنت عنها؟
أي نتائج تحققها الشركات في الوقت الراهن يجب ألا تحاسب عليها، فالعبرة تكون في نهاية العام، فمازالت الأوضاع غير مستقرة، وهناك الكثير من الأمور التي لابد ان تتضح.
كما يجب ألا نحاسب مجالس الإدارة عن أدائها النصفي، هناك الكثير من المجهودات التي بذلت حتى يتم تحسين أوضاع الأمور لها ومع العلم ان هذه الشركات تعمل في ظل بيئة عمل غاية في الصعوبة، فالقطاع المصرفي في غاية التشدد والقوانين الاقتصادية لا تشجع على العمل على الإطلاق، لكن انتظروا النتائج الاجمالية السنوية للحكم عليها.
اذن هل تعتقد ان الأشهر الستة المقبلة من العام ستكون النتائج والبيانات المالية أفضل؟
هذا يتوقف على أمور كثيرة منها ما سيقرره مجلس الأمة في دورة انعقاده المقبلة من إقراره لقوانين اقتصادية، وكذلك نتائج أعمال الشركات ومحاولتها لتحسين أوضاعها واستغلالها لجميع امكانياتها لتحقيق أفضل ما عندها.
هل تعتقد انه سيكون هناك تعاون بنّاء بين المجلس والحكومة في الدورة المقبلة؟
أتمنى ذلك لمصلحة الوطن، ويجب على الطرفين ان يتحملا بعضهما البعض حتى نصل الى نتائج ايجابية.
وأنا متفائل بالتركيبة الجديدة للمجلس، وأتوقع إقرار حزمة من القوانين الاقتصادية التي تتغير معها بيئة العمل للأفضل.
قانون الاستقرار وما شابه من طلبات للتعديلات وأخيرا إرجاؤه للتصويت عليه في الدورة المقبلة، في ضوء ذلك ما تقييمكم للقانون؟ وهل أنت معه دون تعديل؟ أم ان هناك ضرورة لإجراء تعديلات؟
أولا: قانون تعزيز الاستقرار المالي تأجل بناء على طلب من مجلس الأمة، وأعتقد ان إقراره مع دخول بعض التعديلات التي تعمم شمولية الاستفادة منه مع بدء انعقاد الدورة المقبلة لمجلس الأمة سيكون أفضل، خصوصا ان القانون كان موجها في الأصل لدعم وتحصين القطاع المالي في البلاد، وان التعديلات التي تحدث البعض عنها ستكون شمولية الاستفادة لكل الشركات العاملة في القطاعات بما يحفظ المال العام ولا يهدره.
بماذا تفسر اعلان كثير من الشركات عدم التقدم للاستفادة من قانون تعزيز الاستقرار؟
القانون في صورته الحالية لا يدعم كثيرا من الشركات، هذا في اعتقادي، لكن مع دخول بعض التعديلات الجوهرية ستكون أفضل ملاءمة للاستفادة من تعديل اوضاعها للاستفادة منه، كما أعتقد أن لكل شركة وجهة نظر في التقدم والاستفادة منه من عدمها، فهناك شركات لديها الملاءة المالية التي بها تستغني عن القانون، كما أن هناك من الشركات لديها بعض المشاكل الفنية والتي لا يدعمها القانون بصورته الحالية، لكن مع اقراره سواء بالتعديلات ام من غير تعديلات سيكون المناخ العام للعمل أفضل من الوقت الحالي.
وهنا أود أن أشير إلى أنه مع كل الأزمات التي تعرضت لها الكويت من المناخ إلى الازمة المالية العالمية ليس بالضرورة ان تعجب القرارات التي تعالج هذه المشاكل كل القطاعات الاقتصادية بنسبة 100%، لكن أي علاج بأي أوضاع اعتقد أنه سيساهم في حل المشكلة بصورة أو بأخرى وهذا أفضل من عدم الحل.
هل في رأيكم التحصن بالمخصصات المالية سواء للبنوك أو للشركات يعد سلاحا ذا حدين، الأول يحصنها من تداعيات الأزمة والثاني يحد من نشاطها؟
بالنسبة للقطاع المصرفي فإن المخصصات التي أخذتها جاءت بناء على تعليمات من محافظ البنك المركزي والنسب التي خصصها المحافظ، فهو أعلم بها وهو مشهود له بالكفاءة المهنية والتي لاشك فيها، هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن الشركات التي تعتمد مبدأ المخصصات في الوقت الراهن ستجني هذه الارباح لاحقا حين تتضح الرؤية كما أنها ستحافظ حاليا على مقدرات واوضاع الشركة، وفي الجانب الآخر، فإنها كذلك ستحد من عمليات الشركات الائتمانية، وهذا ايضا يأتي في صالحها حاليا.
واعتقد ان محافظ المركزي بما حدده من مخصصات والزام قطاع الاعمال بها يأتي أيضا للحفاظ على سمعة الكويت عالميا مع المحافظة على الاقتصاد الوطني وهذا من أولويات عمل المحافظ والذي بلا شك قد نجح في ذلك.
بالنسبة إلى قطاع التأمين هل تعتقد أن الوزارة أفرطت في اعطاء تراخيص لشركات التأمين بشقيه التقليدي والإسلامي؟
اعتقد ان قطاع التأمين حاليا أصبح يعاني من تشبع السوق بالكثير من الشركات، خصوصا التي تعمل في مجال التأمين التكافلي أو الإسلامي.
فبعد طول حرمان فتحت وزارة التجارة والصناعة الأبواب على مصراعيها للجميع مما أحدث الصورة التي ترونها في قطاع التأمين وباتت الخسائر هي الشيء الوحيد المحقق لهذا القطاع بعد انتشار حرق الاسعار في الخدمات التي تقدمها الشركات سواء كانت قديمة او حديثة وهو ما يضر بالقطاع ككل.
لكن الملاحظ ان قطاع التأمين وقت الرواج والانتعاش لم تشعر الشركات بالازمة، وحاليا الكل يعاني من الركود وبطء النمو وعدم وجود مشروعات تنموية تحفز الاقتصاد وتنعش مجال الاعمال.
إذن هل تتوقعون حدوث اندماج جراء ذلك؟
اتوقع حدوث اندماج للكيان والشركات الصغيرة مع العام المقبل، وذلك لعدم قدرتها على تحمل الخسائر والاستمرار على ذلك طويلا، فمعظم الشركات باتت تؤقلم نفسها على العمل في ظل هذه الظروف لكن هناك شك في استمراريتها بهذه الوتيرة، مع العلم بان حال شركات التأمين هو حال الشركات الأخرى.
في دراسة أوروبية حددت حجم الاستثمارات للتأمين التكافلي في دول الخليج بـ11 مليار دولار بحلول العام 2015، فهل تتوقعون أن يصل حجم التأمين التكافلي الى هذا الحد رغم ظروف الازمة؟
اعتقد ان هذا الحجم مع ظروف الازمة الراهنة سيكون كبيرا، مع العلم بوجود العديد من التحديات التي تواجه صناعة التأمين التكافلي ليس في الكويت تحديدا لكن ايضا في العديد من دول المنطقة.
إذن في رأيكم ما هذه التحديات؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟
أهم هذه التحديات عدم وجود الوعي التأميني الكافي لدى الافراد ومن ثم فإن هناك خدمات كثيرة لا يستطيع ان يقدمها التأمين في ظل غياب الوعي.
هذا من جانب ومن جانب آخر، فإن هناك قيودا تشريعية على كثير من جوانب التأمين كما ان هناك قطاعات باتت حكرا على الدولة ولو تركت للقطاع الخاص لكانت افضل اداء، فضلا عن عدم وجود خطة عمل تنموية واضحة تعمل من خلالها الشركات..إلخ.
مدينون منذ أزمة المناخ إلى الآن تفريخ الشركات
قال الجمعة انه خلال فترة الثمانينيات تأثر الاقتصاد المحلي بالاحتلال العراقي وتأزم الاقتصاد مرة أخرى من خلال أزمة المديونيات ونفس النتيجة من عدم وجود حل جذري لها في ذلك الوقت مما ادى الى تفاقم استمرار الأزمة، والى الآن وبعد 30 عاما يوجد مدينين منذ أزمة المناخ ولايزالون موجودون بسبب عدم وجود حل جذري للموضوع حتى ان القانون الخاص بالمديونيات رقم 34 أعطاهم الفرصة للاستثمار من جديد مما زاد الأمور تعقيدا.
عقب التحرير ومع تحرك عجلة الاقتصاد فتحت وزارة التجارة والصناعة الأبواب على مصراعيها أمام الشركات الكويتية والخليجية لتفريخ العديد من الشركات في السوق ولم تراع وضع السوق ولا حجم استيعابه لمزيد من الشركات وهو الأمر نفسه الذي حدث قبيل اندلاع الأزمة والى الآن. مما زاد من تعقيد الأمور وإلقاء مزيد من الأعباء على الاقتصاد ككل.