Note: English translation is not 100% accurate
أبدت تخوفها من تأثير أزمة شركات الاستثمار على المناخ الاقتصادي العام
«موديز» تؤكد التصنيف طويل المدى للودائع بالعملات المحلية والأجنبية لـ «الوطني» عند مرتبة Aa2
27 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
المتانة الرأسمالية والريادة السوقية والتوسع المدروس في الأسواق والإدارة المستقرة تضع «البنك» في مرتبة متقدمة على باقي البنوكأكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية موديز أن التصنيف الائتماني طويل المدى للودائع بالعملة المحلية والودائع بالعملة الأجنبية لبنك الكويت الوطني عند مرتبة Aa2 في حين منحت البنك تصنيف C+ للقوة المالية وذلك بسبب تراجع الوضع الاقتصادي في الكويت والنظرة المستقبلية لاقتصاد البلاد. هذا في الوقت الذي أكدت فيه موديز نظرتها المستقبلية المستقرة للبنك خلال الفترة المقبلة، وكانت موديز قد خفضت أمس تصنيف بنك HSBC من C+ إلى C في إطار توجهها لخفض تصنيفات عدد من البنوك الكبرى بالمنطقة.
وقال تقرير موديز إنه على الرغم من عدم وجود أي انكشاف لبنك الكويت الوطني على شركات الاستثمار المتعثرة في الكويت مقارنة بغيره من البنوك الكويتية أو تعرضه لتعثر مجموعتي سعد والقصيبي، إلا أن تصنيف البنك الجديد جاء بسبب تراجع الوضع الاقتصادي وتأثير أزمة شركات الاستثمار المحلية المتعثرة على المناخ الاقتصادي العام في البلاد رغم النظرة المستقبلية المستقرة للبنك.
كما أبدت موديز تخوفها من تأثر الاقتصاد المحلي بأزمة شركات الاستثمار المحلية، خاصة أن معظم هذه الشركات تتبع مؤسسات كبيرة تعمل في البلاد، إلى جانب تخوف موديز المتزايد من تأثير القطاع العقاري المحلي سلبا على الوضع الاقتصادي في البلاد وارتباطه بعدد من الشركات المحلية الكبرى.
على جانب آخر، أشارت موديز إلى عدد من النقاط الإيجابية التي يتميز بها البنك الوطني بالرغم من الأجواء الاقتصادية الصعبة التي يعمل خلالها وهي تحديدا وجود نظام سيولة جيد ومدعوم من السلطات النقدية الكويتية وتوافر قاعدة تمويل مستقرة بشكل كبير للبنك فضلا عن السمعة الممتازة للبنك والتي تدعمه وتميزه عن باقي البنوك إقليميا وعالميا.
وذكرت موديز في تقريرها أن بنك الكويت الوطني يأتي في مرتبة مختلفة عن بقية البنوك في الكويت والمنطقة لعدد من الأسباب أهمها وجود قاعدة رأسمالية قوية للبنك وريادته وسيطرته على السوق المحلي والتي دعمها مؤخرا تملك البنك لحصة تصل لنحو 30% من بنك بوبيان إلى جانب شبكته الإقليمية المتنوعة وفريق إدارته المستقر، وكل هذه عوامل تدفع البنك لتحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة.
على جانب آخر، أشارت الوكالة إلى أن «الوطني» قد حقق أعلى أرباح صافية على مستوى البنوك الكويتية خلال النصف الأول من عام 2009 بلغت 439 مليون دولار بما يعادل 126 مليون دينار، في حين بلغ إجمالي موجودات البنك 42.2 مليار دولار فيما بلغت حقوق مساهميه 5.6 مليارات دولار بنهاية يونيو 2009. كما لدى البنك أكبر حصة في السوق المحلي إلى جانب خطته الاستراتيجية التوسعية على مستوى المنطقة والتي أثبتت نجاحها خلال الفترة الماضية.
حكومة المملكة نجحت في التصدي لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية
«الوطني»: توقعات بانكماش الاقتصاد السعودي بنحو 1.5% العام الحالي
أكد بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية الأخيرة أن الاقتصاد السعودي برز خلال السنوات الأخيرة كأحد أكثر الاقتصادات ديناميكية في المنطقة، مشيرا إلى أنه الاقتصاد الأكبر على مستوى المنطقة كما انه أكبر مصدر للنفط في العالم. وقد ساهم الأداء القوي والسياسات الاقتصادية الرشيدة والخطوات الإصلاحية الجادة والطموح إلى جانب سياسات تحرير الاقتصاد في جذب الاهتمام والتقدير للاقتصاد السعودي على نطاق واسع.
وأضاف «الوطني» أنه نجحت الإجراءات الحكومية المتخذة لحماية الاقتصاد من تداعيات الأزمة العالمية، ومنها السياسات المالية والنقدية التوسعية، في استعادة الثقة بمقومات الاقتصاد السعودي وتطلعاته المستقبلية.
وذكر «الوطني» ان العام 2009 يبقى عاما مليئا بالتحديات بالنسبة للاقتصاد السعودي في ظل تأثر قطاعه النفطي بتداعيات الأزمة المالية العالمية والتدهور الذي يشهده الاقتصاد العالمي.
وتوقع «الوطني» أن ينكمش اقتصاد المملكة في العام الحالي بنحو 1.5% بالأسعار الثابتة، وذلك عقب نموه بواقع 4.4% في العام 2008، وبنحو 5% في المتوسط خلال السنوات الخمس السابقة.
أما بالأسعار الجارية، فيتوقع «الوطني» أن ينكمش الاقتصاد في 2009 بواقع 20%، وذلك على خلفية الانخفاض الحاد لأسعار النفط من المستويات القياسية التي بلغتها في العام الماضي.
وبين «الوطني» ان الحال كان سيكون أسوأ بكثير لو لم تتخذ الحكومة سياسة مالية توسعية تزخر بالإجراءات التحفيزية للاقتصاد.
ورأى «الوطني» أنه لحسن الحظ، يتوقع أن يستأنف الاقتصاد السعودي مسيرة نموه خلال العام المقبل، ولو بوتيرة أبطأ من الممكن، وذلك في ضوء الدلالات المشجعة على التعافي التدريجي للاقتصاد العالمي وأسواق النفط. ووفقا لسيناريو «الوطني» الرئيسي، يتوقع أن يسجل الاقتصاد السعودي نموا في العام المقبل بواقع 3% بالأسعار الثابتة و10% بالأسعار الجارية.
وعلى الرغم من بعض النجاحات المحققة على صعيد تنويع مصادر دخل الاقتصاد، أشار «الوطني» إلى أن اقتصاد السعودية وعوائده المالية مازالا يعتمدان بشكل كبير على القطاع النفطي، الأمر الذي يبقي الاقتصاد عرضة لتقلبات أسعار النفط. فالطفرة النفطية الأخيرة التي دامت نحو 6 سنوات شهدت ارتفاع متوسط السعر السنوي لبرميل الخام السعودي بأكثر من ثلاثة أضعاف بين العامين 2002 و2008. ونتيجة لذلك، وصل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في عام 2008 إلى 2.5 ضعف مستواه في عام 2002. كذلك، عززت الطفرة من موجودات المملكة الأجنبية ودعمت قدرة الحكومة المالية على اتخاذ سياسات مالية توسعية وبالقدر الذي يسهم في التصدي بفاعلية لتداعيات الأزمة المالية العالمية، كما مكنتها من تخفيض الدين العام القائم بشكل كبير.
مسيرة التراجع
وفي منتصف يوليو من العام 2008، بدأت أسعار النفط مسيرة تراجعها الحاد، لتنخفض دون 35 دولارا للبرميل في أقل من خمسة أشهر. لكنها عادت واكتسبت بعض الزخم لتستقر حاليا بين 60 دولارا للبرميل و75 دولارا. وتعتبر السعودية مستوى 75 دولارا للبرميل سعرا عادلا يخدم المنتجين والمستهلكين على حد سواء. وفي حال استقرت أسعار النفط عند مستوى 65 دولارا للبرميل خلال ما تبقى من العام الحالي، فإن متوسط سعر برميل الخام السعودي لكامل العام سيبلغ 55 دولارا، مقارنة مع 90 دولارا في 2008.
وأوضح «الوطني» أنه وفقا للبيانات الصادرة عن «أوپيك»، بلغ متوسط إنتاج النفط الفعلي للسعودية خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 7.96 ملايين برميل يوميا، منخفضا 12.7% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. ونظرا إلى الضعف المحيط بأسواق النفط العالمية في الوقت الراهن، لا يتوقع الوطني تغيرا كبيرا في إنتاج «أوپيك» خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.
وتوقع «الوطني» أن تتراجع الإيرادات النفطية للمملكة في 2009 بنحو 55% من مستواها في العام الماضي، مشيرا إلى أن ذلك يمثل صدمة كبيرة لميزانية الحكومة السعودية، خاصة أن الإيرادات النفطية تهيمن على معظم إيراداتها (الإيرادات النفطية شكلت ما متوسطه 85% من إجمالي الإيرادات خلال السنوات الخمس السابقة).
ورأى «الوطني» أن الانخفاض الملحوظ في الإيرادات النفطية لم يمنع الحكومة السعودية من دعم الاقتصاد عموما والقطاع الخاص خصوصا، وذلك بإعلانها زيادة المصروفات العامة في الميزانية الحالية بنحو 16% مقارنة مع الميزانية السابقة. ومن شأن ذلك أن يوفر حافزا قويا لنشاط القطاع الخاص، الذي يمثل حوالي ثلثي القطاع غير النفطي. كذلك، كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد أعلن خلال الاجتماع الأخير لمجموعة العشرين أن إنفاق المملكة على البنية التحتية والقطاع النفطي يتوقع أن يصل إلى 400 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وافاد «الوطني» بأن هناك ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة في مخصصات الميزانية السعودية للإنفاق على تطوير رأس المال البشري والتعليم، إلى جانب تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، مؤكدا أن ذلك سيؤتي ثماره في جانب الإنتاجية والفعالية، ضاربا مثالا بمتوسط النمو في المصروفات المخصصة لتطوير الموارد البشرية خلال السنوات الست السابقة حيث بلغ 14.3% سنويا، مقارنة مع متوسط نمو إجمالي المصروفات بواقع 12.5% سنويا. كذلك الحال، ووفقا لقاعدة بيانات «ميد»، يبلغ حجم المشاريع في السعودية في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ نحو 575 مليار دولار، 80% منها تتركز في قطاعات الإنشاء والصناعة والطاقة والمياه. كما أن نحو 30% منها مشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص.
تحول ملحوظ
ومن ناحية الإصلاحات الاقتصادية، أوضح «الوطني» أن الدلائل تشير إلى أن الاقتصاد السعودي قد شهد تحولا ملحوظا ونجاحا لافتا في دعم وتطور القطاع الخاص في فترة زمنية قصيرة. فالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بنهاية العام 2005، وإطلاق برنامج فاعل وواسع النطاق للخصخصة، وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والسياسات الاقتصادية الداعمة للسوق الحر، وتحديث القوانين الضريبية والتجارية، جميعها تعتبر من الإنجازات الرئيسية في طريق الإصلاح الاقتصادي. ومؤخرا، بدأت المملكة العمل بمخطط لبناء ست مدن اقتصادية رئيسية بهدف تعزيز التنوع لاقتصادها وتحقيق الرؤية بأن تصبح بين الوجهات العشر الأولى في تنافسية بيئتها الاستثمارية بحلول العام 2010. ويعتبر الاهتمام المحلي والأجنبي بتلك المدن مرتفعا، لاسيما بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
ولفت «الوطني» إلى أنه لم تمر الجهود الحثيثة لتنويع الاقتصاد وخلق مناخ استثماري جاذب من دون تقدير دولي أو محلي. ففي العام الماضي، صنف البنك الدولي المملكة العربية السعودية في المرتبة 16 بين 181 بلدا حول العالم من حيث سهولة بيئة الأعمال. وقد استحقت المملكة هذا التصنيف، متقدمة من المرتبة 38 قبل عامين. وفي ضوء الإصلاحات المختلفة وخفض الضريبة المفروضة على الشركات في العام 2004 من 30% إلى 20%، قفزت قيمة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السعودية من أقل من ملياري دينار في 2004 إلى نحو 24.3 مليار دولار في 2007 و22.5 مليار دولار في العام الماضي.
ولحظ «الوطني» أن نمو القطاع الخاص ومساهمته في النشاط الاقتصادي في تصاعد مستمر، وذلك بفضل البيئة الاقتصادية المشجعة والسياسات الداعمة للسوق الحر. وقد ارتفعت القيمة المضافة للقطاع الخاص خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل 8.1% بالأسعار الجارية و5.5% بالأسعار الثابتة. وكانت قطاعات الصناعة والنقل والمواصلات والإنشاء الأكثر نموا بين القطاعات غير النفطية، إذ بلغ متوسط نموها السنوي 12.3% و9.6% و8.5% على التوالي.
لكن في الوقت نفسه، رأى «الوطني» أن القطاع الخاص في السعودية بدأ يواجه بعض التحديات الجادة في المدى القصير. فحالة عدم التيقن بدأت بتقييد الطلب المحلي والأجنبي، ودفعت القطاع الخاص إلى العمل دون طاقته وإرجاء خطط التوسع. كما انخفضت الصادرات والواردات غير النفطية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بواقع 22.4% و17.3% على التوالي، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وقد تراجعت واردات القطاع الخاص الممولة من البنوك التجارية (الاعتمادات التجارية الجديدة) في النصف الأول من 2009 بنحو 35% عن مستواها قبل عام، بينما انخفضت اعتمادات الصادرات بنحو 57% في الفترة نفسها.