انتهينا من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع الإستراتيجية الصناعية للكويت.. وسننجز الثالثة قريباً
الإستراتيجية الصناعية الجديدة تهدف إلى تشجيع الصادرات.. والأراضي ستوزع للصناعات ذات القيمة المضافة
نحتاج 300 مليون دينار لتنفيذ «النعايم».. ومليار دينار لإنشاء 50 كيلو من الطرق لها
70% من وقت موظفي الهيئة يضيع في تخليص إجراءات المناطق الخدمية.. لعدم تحمل الجهات المختصة مسؤوليتها
توزيع 1036 قسيمة صناعية سبتمبر المقبل في «الشدادية»
هيئة الصناعة ستقاتل لرفع حجم الصادرات الصناعية الكويتيةيقول المدير العام للهيئة العامة للصناعة بالوكالة محمد فهاد العجمي : إن الاستراتيجية الصناعية للكويت تعتبر مشروع دولة وليس مشروع هيئة، بالإضافة الى انه يعتبر أهم مشروع تنموي، خصوصا وأن الصناعة تعد البديل الاستراتيجي عن النفط، وما يعزز من أهميتها ما تشهده الدولة حاليا من عجز مالي في الموازنة العامة جراء هبوط أسعار النفط.
ويتحدث العجمي في مقابلة خاصة مع «الأنباء» عن أن الهيئة قد انتهت من المرحلة الاولى التي تتعلق بتعديل قانون الصناعة والمرحلة الثانية الخاصة بالبناء المؤسسي والتشريعي، وجاري العمل على الانتهاء من المرحلة الثالثة قريبا، وفيما يتعلق بملف القسائم الصناعية وتعطش القطاع الصناعي في أن يشهد هذا الملف انفراجة حقيقية لتحقيق توسع ونمو الصناعات، وأشار العجمي الى أن الهيئة قد وزعت فعليا 25 قسيمة صناعية في منطقة الشعيبة الغربية و50 قسيمة في صبحان (قطعة 11) و30 قسيمة في أمغرة خصصت للتوسعات، أما منطقة الشدادية الصناعية فسيتم توزيع 1036 قسيمة في شهر سبتمبر من العام الحالي، وفيما يلي إلى التفاصيل:إعداد: هديل الخطيبما أهم الأعمال التي تنفذها الهيئة العامة للصناعة حاليا؟
٭ مشروع الاستراتيجية الصناعية للكويت تعتبر جوهرة أعمال الهيئة العامة للصناعة، وقد انتهينا من أول مرحلتين والثالثة قريبا، علما بأن الاستراتيجية تتكون من 7 مراحل أساسية. والمرحلة الاولى تتمثل في تعديل قانون الصناعة، حيث تم إجراء التعديلات المقترحة على مواد القانون ويتم دراسة اللائحة التنفيذية والهيكل التنظيمي حاليا، مما يعمل على معالجة العيوب التي نعاني منها مثل عدم قدرة الهيئة على الاحتفاظ بالأرباح وعدم معالجة مسألة العجز والاقتراض يجعل الهيئة غير قادرة على تنفيذ المشروعات التنموية الواقعة على عاتقها.
وقد تقدمنا باقتراحات خاصة بإلغاء الأنشطة التي لا تتعلق بالنشاط الصناعي، وقد أسندت الى هيئة الصناعة مثل السرداب، المنطقة الحرة، دراكيل الرمل، قسائم تخزين الصلبوخ، القسائم الخدمية لمنطقة الشويخ والري والفحاحيل والاحمدي وقد استرشدنا في هياكل ذات ممارسات عالية مثل المملكة العربية السعودية واليابان والدول المتقدمة الأخرى، حيث تم تقسيم أعمال الهيئة الى قطاعات تندرج تحتها الأنشطة المتشابهة.أما المرحلة الثانية من الاستراتيجية فتتمثل في البناء المؤسسي والذي يتوافق مع التشريعات القانونية.
ما أهم المشاريع التي تستهدفونها مستقبلا؟
٭ نركز في الاستراتيجية الصناعية المقبلة على الصناعات ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا العالية إضافة الى صناعة البتروكيماويات التي تعمل على تعزيز الاقتصاد الوطني بدلا من تصدير النفط الخام دون الاستفادة من اعادة تصديره. ويعتبر مشروع الاستراتيجية الصناعية للكويت من أهم المشروعات التي تعمل عليها الهيئة العامة للصناعة حاليا، حيث انها ليست كالاستراتيجيات السابقة التي يغلب عليها الطابع الإنشائي، ولكن هي استراتيجية واضحة الأهداف وقابلة للقياس من خلال برنامج زمني قابل للتطبيق، وبالتالي نستطيع أن نتعرف على مواطن الخلل والتقييم والتقويم.وتكمن أهمية وجود استراتيجية علمية وواضحة للهيئة في أن أي مؤسسة تعمل من دون استراتيجية يعتبر عملها «على البركة»، وما يميز هذه الاستراتيجية انها سوف تكون من فكر أصحاب الاختصاص حيث تم تشكيل لجنة استشارية عليا من هيئة الصناعة واتحاد الصناعات وغرفة التجارة والبنك الصناعي ومختصين آخرين في الصناعة.
وقد اخترنا مكتب ماكسويل العالمي وهو مختص بتقديم استشارات اقتصادية متكاملة على مستوى الدول وإذا ما تم وضع هذه الاستراتيجية فسوف تكون أهم إنجاز للهيئة.
كما سنقوم بتوفير جميع التسهيلات التي تعمل على دعم صادرات الكويت فهذا الموضوع سيكون من صلب أهداف الاستراتيجية كما أننا مهتمين بعمل مسح للأسواق الخارجية حتى نوجه المصانع المحلية بمواطن الاستثمار المثلى، فنحن نعتبر أن رفع صادرات الكويت تعد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وحتى تكون العملية أكثر دقة سوف نحدد صادرات المصانع الواقعة تحت مظلة الهيئة العامة للصناعة.
ماذا عن ملف الأراضي الصناعية؟
٭ بالنسبة لملف الأراضي، تعمل الهيئة جاهدة في توفير القسائم الصناعية للصناعيين ونحن على دراية تامة حول تعطش القطاع للأراضي اللازمة للتوسع والنمو، وقد وزعنا فعليا 25 قسيمة صناعية في منطقة الشعيبة الغربية و50 قسيمة في صبحان (قطعة 11) وفي أمغرة 30 قسيمة خصصت للتوسعات.
أما منطقة الشدادية الصناعية فسيتم توزيع 1036 قسيمة في شهر سبتمبر من العام الحالي وهي تعتبر أول مشروع أو مدينة صناعية نموذجية توفرها الهيئة للمستثمر الصناعي فسيتم توزيع الاراضي بشكل يتماشى مع استراتيجيتنا والتي تركز على تشجيع الصناعات ذات القيمة المضافة مثل الصناعات المعرفية والتكنولوجية وتجميع السيارات اضافة الى الصناعات الغذائية التي تدخل في تعزيز الامن الغذائي للدولة.
هل هناك آلية واضحة لذلك لتحويل المهام الخاصة برسوم الإفراج الجمركي الى هيئة الصناعة؟
٭ في الواقع لدينا ملاحظات عدة على المادة 23 من قانون البيئة والتي تنص على «إجراءات الفحص والمطابقة والتدقيق من الجهات المعنية أو من الشركات المؤهلة لهذا الغرض، وتحديد اللائحة التنفيذية لهذا القانون والإجراءات والاشتراطات المنظمة لذلك والسجلات المطلوبة ومسؤوليات الجهات المعنية تجاهها».ومازلنا نبحث في الآلية الخاصة بانتقال هذه المهمة الى هيئة الصناعة.
ما الدور الذي تقومون به للتقليل من الدورة المستندية لتخليص المعاملات الصناعية؟
٭ أهم المشروعات التي تقوم بها الهيئة حاليا هي اختصار الدورة المستندية الخاصة بتخليص المعاملات الصناعية عن طريق مشروع الدعم الآلي الذي يمكن أصحاب المصانع من تخليص معاملاتهم داخل المصنع دون الحاجة الى مراجعة الهيئة.
وقد تم اختصار الإجراءات الخاصة في المعاملات من 135 إجراء الى 13 إجراء رئيسي يندرج تحتهم 65 إجراء، وقد أصبحت جميع الإجراءات «اونلاين» فيما عدا التنازل ولا يستغرق سوى شهرا فقط الآن.
كيف ترى استراتيجية هيئة الصناعة الجديدة؟
٭ بالتأكيد ستتخطى الهيئة جميع العقبات، وأنا شخصيا أؤمن بضرورة وجود أهداف واضحة في أي استراتيجية تكون قابلة للقياس والتطبيق، وستكون استراتيجيتنا الجديدة مختلفة تماما عن السابقة، وأؤكد أن الهيئة سوف تقاتل من أجل رفع حجم الصادرات الصناعية الكويتية ونوفر كافة المستلزمات لتحقيق الهدف مثل المعارض ومسح الاسواق الخارجية.
وقمنا بإرسال كتاب الى المجلس الاعلى للتخطيط بأن تنفيذ منطقة النعايم يحتاج الى أكثر من 300 مليون دينار أما تكلفة تنفيذ 50 كيلو من الطرق لنفس المنطقة فسوف تكون بحدود مليار دينار مما يعني أن تلك المشروعات لابد أن تكون تحت مظلة وزارة الاشغال ولها ميزانية وجدول زمني محدد.
هل من جديد حول جهودكم الرامية لفك تشابك الاختصاصات ما بين الجهات الحكومية المعنية بالقطاع الصناعي؟
٭ نعلم أن القطاع الصناعي يعاني الأمرين نظرا لتشابك الاختصاصات ما بين الجهات الحكومية المعنية بالرقابة والتفتيش على المصانع، حيث يزور موظفون من الهيئة العامة للبيئة والاطفاء والبلدية والشؤون المصانع بشكل يومي، وفي بعض الاحيان تصدر مخالفات في حقهم بشكل مزدوج، ولتفادي ذلك فقد اجتمعنا مع البلدية لإعطاء الهيئة العامة للصناعة مسؤولية الرقابة والتفتيش على المصانع كونها الجهة المعنية الأساسية بالصناعة وبعدها ارسلنا كتابا للفتوى والتشريع لتحديد موضوع الارتدادات والتشوين ومسؤولية الجهتين نحوها.كما سنرفع مقترحا لمجلس الوزراء حول ضرورة وجود موظفين من الجهات المعنية في القطاع بالهيئة اضافة الى دمج 4 إدارات تقوم بالتفتيش على المصانع من الهيئة وحدها الى إدارة واحدة.ولعل السبب وراء عدم قدرتنا على التطوير يكمن في ضياع وقت 70% من موظفي الهيئة على أعمال لا تخصهم تم اسنادها الى الهيئة لعدم قدرة الجهات المعنية على تحمل مسؤوليتها مثل المنطقة الحرة والدراكيل والصلبوخ والمناطق الخدمية
هل تنوون إجراء تعديلات إدارية في الهيئة؟
٭ أعتقد ان هناك ضرورة ماسة لإعادة هيكلة إدارات الهيئة بما يتماشى مع مسؤولياتها. فقد لاحظت خلال فترة عملي أن 70% من العمل يحول الى إدارة التراخيص بسبب المعاملات الخاصة بالمناطق الخدمية، فسنعيد هيكلة كل هذه الإدارات لمنع تكدس العمل في إدارات دون أخرى.
هل تغيرت نظرتك عن الصناعة مع حصولك على المنصب الجديد والاختلاط أكثر بهموم الصناعيين؟
٭ كنت وما زلت أؤمن أن الصناعة هي الثروة الحقيقية في أي مجتمع يرغب في التطور والتقدم، والدليل على ذلك تأثير التطور الصناعي على ارتقاء دول أوروبا وشرق آسيا.أما بالنسبة للكويت فليس لدينا سوى النفط، وقد تكون الصناعات المرتبطة بتلك الثروة الناضبة مؤقتة لذلك لابد من إيجاد صناعات تحويلية جديدة وخلق جيل صناعي قادر على التطوير.
صفحة متخصصة أسبوعية تهتم بقطاع الصناعة
للتواصل
[email protected]
[email protected]