Note: English translation is not 100% accurate
قد يتحولان إلى عامل سلبي على الاقتصادات الخليجية
النمو الاقتصادي الخليجي إيجابي.. والتضخم تحت السيطرة
6 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
على دول التعاون تعزيز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية لوقوعها في منطقة مخاطر جيوسياسية عالية
«غلف بيزنس»: الركود العالمي لم يكن على الإطلاق ناتجاً عن انخفاض أسعار النفط
محمود عيسى
قالت شركة اندو سويز ويلث منجمنت انه ينبغي على دول مجلس التعاون الخليجي اجراء الإصلاحات الاقتصادية لتقليص آثار النتائج السلبية لانخفاض اسعار النفط، لاسيما ان هذه الاسعار لامست هذا العام مستويات لم تشهدها في سنوات طويلة في غمرة مخاوف من استمرار ضغوط العرض المفرط من جهة وتباطؤ الطلب من جهة اخرى على الأسواق العالمية.
وقالت الشركة المتخصصة في ادارة الأصول في تقرير اصدرته انه برغم ان الناتج المحلي الإجمالي مازال ايجابيا، وان التضخم يبقى تحت السيطرة، الا انهما قد يتحولان الى عامل سلبي على الاقتصادات الخليجية اذا قدر لأسعار النفط ان تبقى منخفضة لفترة طويلة مع غياب الاصلاحات الهيكلية.
وطبقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فان نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول التعاون سيتباطأ الى 2.7% في 2016 مقارنة مع 3.2% و3.4% عامي 2015 و2014 على التوالي.
الوقت المناسب
ونقلت صحيفة غلف بيزنس عن كبير الاقتصاديين في اندوسويز ويلث منجمنت ماري اوينز ثومسين قولها «من الواضح ان هذا هو الوقت المناسب للدفع باتجاه التغيير في دول مجلس التعاون، نظرا للضغوط الهائلة على الموارد الحكومية، ان تحديات بهذه الجسامة تخلق في اغلب الأحيان الوقت الأمثل لإصلاحات كبيرة ومهمة، فقد خلقت اسعار النفط لدى تدهورها واقعا اقليميا جديدا في المنطقة، وسلطت الضوء من جديد على المخاطر التي ينطوي عليها الاعتماد المفرط على السلع المصدرة مثل النفط كمصدر رئيسي للدخل».
حاجة ملحة
ومضت ثومسين بالقول «هناك حاجة ملحة أكبر للاقتصادات الإقليمية للشروع في تنويع أوسع مع احتمالات زيادة معدلات النمو في القطاعات غير النفطية». ومع ذلك، فقد أكد التقرير أيضا أن الركود العالمي لم يكن على الاطلاق ناتجا عن انخفاض أسعار النفط. بل على العكس، فقد دعم انخفاض الأسعار عموما ايجاد فرص العمل، والدخل الحقيقي العالي والمناخات ذات التضخم المنخفض في أجزاء أخرى من العالم في حين تضررت بشدة الدول المصدرة للنفط.
إعلان إصلاحات
وبينما بدأت دول كثيرة من مجلس التعاون اعلان اصلاحات مثل خفض الدعم وفرض الضرائب، الا ان عليها الان التركيز على تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقالت ثومسين انه بعيدا عن اسعار النفط المنخفضة، فان دول مجلس التعاون تعاني من وضع غير موات نظرا لوقوعها في منطقة حافلة بالمخاطر الجيوسياسية، وبالتالي فان هذه الدول بحاجة لتعزيز جاذبيتها للاستثمارات الاجنبية المباشرة اكثر من معظم الدول الاخرى، حيث ان هذه الاستثمارات تحمل في جعبتها على الأغلب كثيرا من الابتكارات والمكاسب الانتاجية التي تعزز النمو الاقتصادي بصورة مستدامة.
مصائب قوم عند قوم فوائد
ونصحت ثومسين دول مجلس التعاون بالإصلاحات الهيكلية التي قالت انها تمثل معيارا رئيسيا للاختيار عند تخصيص الأصول في قنواتها الاستثمارية قائلة ان كلا من الصين على سبيل المثال ومنطقة اليورو واليابان كانت مبدعة في هذا المضمار.
وقالت ان المنطقة تشهد دفعة قوية نحو تطبيق الإصلاحات من خلال الابتكار وتحويل وتطوير القوى العاملة، والتعليم التقني وتخفيف القوانين والتخارج من الاستثمارات والضرائب وخفض الدعوم وتقليص الإنفاق واستقطاب الاستثمارات الخارجية والقوانين التي تعزز قدرة السوق وتقوية القطاع الخاص.
وختمت ثومسين بالقول «انه في حين تعتبر اسعار النفط المنخفضة عامل دعم للاقتصاد العالمي على المديين القصير والمتوسط، الا انها تحدث آلاما كبيرة للدول المصدرة للنفط، وبالتالي فإن الاصلاحات الهيكلية فقط هي القادرة على تخفيف هذه الضغوط والاثار، وهكذا فإن الأسعار المنخفضة توفر لدول التعاون فرصة كبرى».