Note: English translation is not 100% accurate
«ميد»: انتقائية البنوك الإقليمية تجعل إصدار السندات أكثر جاذبية
انحسار مخاوف النفط ينعش الطلب على السندات الخليجية
9 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

تغطية سندات البنك الأهلي القطري بأكثر من 140% يزيد الثقة
حساسية المستثمرين للتسعير تزداد بسبب ضبابية أسعار النفط
أسواق الدين في دول التعاون قد يعود ظهورها في 2016محمود عيسى
عادت السندات الخليجية الى نشاطها مرة اخرى، بعد انحسار حالة الفزع من تدني أسعار النفط، واستعداد المستثمرين الأجانب للشراء في ديون المنطقة من جديد، لكن مع استمرار الحساسية الشديدة إزاء التسعير.
وكان الجمود قد أصاب السوق في الربع الأخير من العام الماضي، مع نزول أسعار النفط عن 30 دولارا للبرميل، وهو ما أثار المخاوف بشأن سلامة الاقتصادات الخليجية في ظل حقبة الخام الرخيص. لكن أسعار النفط انتعشت بعد ذلك إلى نحو 40 دولارا، ودشنت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الست إجراءات تقشف لاحتواء عجز الميزانيات. وانتعشت معظم عملات دول الخليج في الأسواق الآجلة، ما يظهر أن المستثمرين لم يعودوا يتوقعون خفضا وشيكا لقيم العملات وفقا لرويترز.
وتجلى تحسن المعنويات في الإقبال على سندات قيمتها 500 مليون دولار، لأجل 5 سنوات من البنك الأهلي القطري، حيث اجتذب الإصدار الأول للبنك طلبا بنحو 1.2 مليار دولار أي بأكثر من 140%، وهو ما يذكر بأرقام ما قبل منتصف 2015 عندما بدأت أسعار النفط المنخفضة تهز الثقة في الخليج.
لكن إصدارا قياسيا للصكوك لأجل 5 سنوات طرحته الثلاثاء الماضي المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ومقرها جدة، استغرق يوما إضافيا لإغلاقه، وتقلص إلى 300 مليون دولار من 500 مليون.
ويشير التباين إلى الاختلاف الشديد في الموقف من التسعير مقارنة مع ما قبل منتصف 2015، رغم عودة الطلب إلى سوق السندات الخليجية.
تحسن الطلب
وقال شيراج دوشي النائب الأول لرئيس الاستثمار في قطر للتأمين: «الطلب على السندات الخليجية تحسن بعد استقرار أسعار النفط والتحسن العام في آفاق الائتمان للأسواق الناشئة، وتحسن الأوضاع المالية لحكومات المنطقة، وزيادة السيولة المتوافرة لدى المستثمرين الإقليميين من توزيعات الأرباح النقدية».
وأضاف: «لكن حساسية المستثمرين للسعر تزداد بسبب استمرار الضبابية الكبيرة فيما يخص أسعار النفط».
وفي منتصف يناير، أعادت إمارة الشارقة فتح سوق السندات الخليجية بعد توقف دام 3 أشهر، عندما جمعت 500 مليون دولار من إصدار سندات إسلامية. أعقب ذلك عدة إصدارات من حكومة البحرين وشركة مشاريع الكويت والبنك الإسلامي للتنمية ومقره جدة، وغيرهم.. لكن تدفق الصفقات كان متقطعا وطلبات الاكتتاب ضئيلة.
وتشير سندات البنك الأهلي التي تعطي فيتش الجهة الضامنة لها تصنيف (A) وتصنفها موديز عند (A2) إلى عودة الطلب لمستويات قوية، قد تشجع على سلسلة من الإصدارات الجديدة في المنطقة. وقالت الشركة الكويتية للأغذية (أمريكانا)، إنها تريد موافقة المساهمين على إصدار سندات بعملات من بينها الدينار.
وشهدت سندات الأهلي إقبالا أجنبيا قويا حيث جاء نحو 20% من المستثمرين من آسيا و50% من الشرق الأوسط، والنسبة الباقية من أوروبا وأماكن أخرى بحسب ما ذكره مصرفي شارك في العملية.
درجة الجفاف
فيما يشير تقرير نشرته «ميد» مؤخرا ان إصدارات سندات الديون غير السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي كان قد شهد تباطؤا بلغ درجة الجفاف خلال الربع الأخير من 2015 والربع الاول من 2016، وذلك نتيجة لضغوط ناتجة عن تغيير ديناميكيات التسعير، ما دفع المصدرين الى تعليق خطط إصداراتهم.
الزخم السيادي
وبوجه عام في 2015 فقد كانت إصدارات السندات الاسلامية الصكوك وسندات الشركات كانت منخفضة، فيما كانت الزيادة في الإصدارات تستمد زخمها من الإصدارات السيادية لاسيما التي أصدرتها السعودية.
وتقول «ميد»: ان ديناميكيات التغير في البنوك الإقليمية ستعود بنا إلى أسواق رأس المال في الفترة المقبلة ابتداء من منتصف عام 2016 بسبب انخفاض السيولة، الأمر الذي جعل البنوك الاقليمية أكثر انتقائية عند تقديم القروض مع فرض كلفة أعلى بكثير، ومن شأن هذه التطورات ان تجعل إصدار السندات بالمقارنة اكثر جاذبية، مع العلم أن احتياجات التمويل لدى بعض الشركات قد تضطرها الى إصدار سندات في السوق.
تنويع المصادر
وترى «ميد» ان انخفاض السيولة في دول مجلس التعاون الخليجي قد يضطر أسواق الدين الى اعادة فتح أبوابها للمقترضين الذين باتوا يسعون الى تنويع مصادر التمويل التي يقصدونها.
ولكنها استدركت قائلة «ان هناك حاجة للعديد من التغييرات لجعل هذا التوجه ممكن التطبيق، لاسيما ان أسواق الدين الإقليمية كانت بطيئة في تطوير ذاتها».
اما الحكومات فإنها بحاجة الى إصدار سندات دين طويلة الاجل بانتظام حتى تمكن المستثمرين والمؤسسات الأخرى من تسعير منحنيات العائد.
الهيمنة الحكومية
وتحتاج تجمعات المستثمرين أيضا للنمو والتنويع، وذلك لأن الأموال الحكومية والبنوك الإقليمية هي الجهة الاستثمارية المهيمنة في أسواق السندات في دول مجلس التعاون الخليجي، ولديها قدرة محدودة.
وبذلك تكون الصكوك احد جيوب السيولة بسبب عدم وجود الأدوات الاستثمارية أمام المستثمرين الراغبين في التعامل المطابق للشريعة الإسلامية.
وقالت «ميد» انه على الصعيد الدولي فقد كان نشاط المستثمرين بطيئا فيما يتعلق بانفتاحها على أسواق الدين الخليجية. وقد أدت نوايا مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي غير الواضحة بشأن أسعار الفائدة، والتصورات الغامضة عن عدم الاستقرار في المنطقة، والتصنيفات العالية مقارنة مع الأسواق الناشئة وما تمخض عنها من عوائد اقل، أدت جميعا الى تثبيط نشاط المستثمرين في هذه الأسواق.
وفي غياب اهتمام الصناديق الاستثمارية الاوروبية والاميركية الشمالية، فإن السيولة في شهية المستثمرين لأسواق الدين الخليجية ستظل محدودة، وكذلك الحال بالنسبة لإصدارات سندات الدين.
صعود أسعار النفط مع الحد من تخمة المعروض
لندن ـ رويترز: ارتفعت أسعار النفط امس مدعومة بتجدد الآمال بتثبيت مقترح لإنتاج الخام وصدور مؤشرات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة وألمانيا بما ينعكس إيجابا على نمو الطلب على الوقود. وقالت مصادر: إن إنتاج النفط الروسي قد يتراجع في أبريل في حين عبر وزير الطاقة الروسي عن أمله بأن تتمكن الدول المنتجة للخام من الاتفاق على تثبيت الإنتاج خلال اجتماع بالعاصمة القطرية الدوحة. وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في عقود شهر أقرب استحقاق بارتفاع 1.33 دولار عند 38.59 دولارا للبرميل بحلول الساعة 09:54 بتوقيت غرينتش بزيادة تتجاوز الـ3% عن سعر الإغلاق السابق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 1.30 دولار إلى 40.73 دولارا للبرميل.
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة هبوطا مفاجئا في مخزونات الخام الأميركية حيث انخفضت المخزونات في نقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما بأكثر من 480 ألف برميل بسبب إغلاق خط أنابيب كيستون.